[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]انحلتني الصبابةُ
حتى إذا مال منها - على الظَّن - غصنٌ
وقال : المواسمَ .... ملـتُ
أُجَنُّ أنا يا مواسمُ
إن زار تمّوزُ ارضيَ لا نارَ فيها تقرِّي الضيوفَ ولا أهلَ
إلاَ بقايا لدورٍ هي الأهلُ
إذ غادروها ولمّا أعانقهم أو أقولُ : الوداع
فيا ليتَ أني إذ غادروها
تزفَّرتُ .. أجهشتُ .. مـتُّ ..
لهم ههنا حيث مرّوا
قواريرُ مسكٍ تقصُ علينا أحاجيّهم
تباركتَ يا مسكُ ..
ربُّ الوشاية أنتَ
فأنت على كل باب زوى الريحَ
نبـتُ ...
تقيم هنا حيث مرُّوا خِفافاً
تعدُّ لمائدة من خوابٍ تعاهدها الحزنُ
ماذا لو اكتمل الشّربُ ليلاً وعلّوا الكؤوسَ وقالوا : الشّرابَ
إذاً لغتسلتَ بماء العناق
وغصتَ على سرِّهم كاشفاً ..
واغتسلتُ ..
ورحنا على نغم النهاوندَ
نخاصرُ أحلامنا والصباحَ
فلا الصبحُ جاء إلينا صباحاً ولا الحلمُ حتى ..
فكل مواعيد أحلامنا حين نصحوا عليهن يا مسكُ
فـوتُ ...
ذرفنا عليها قلوباً
تقولُ بأنك أشعلت منها و أطفأت رملَ الشواطيء
أين الشواطيءُ ؟
تاهت وتهنا
فلا الفلكُ قرَّت وألقت عصاها
ولا البحرُ بيـتُ ...
كلانا يخاصمُ أبراجَهُ
ثم ماذا تبقى لنا ؟
غيرُ زيجٍ يضيء لنا مدرجَ العائدين بأحلامنا
حيثُ زينبُ تغزلُ بالثأر قمصانهم
ثم تدعوهمُ للقاء الأخير
ليختـار كلٌّ قميصـاً ..
قميصيَ زينبُ أحمـرُ
عاف الحياةَ وحيداً مدلّى على الشجن المر دهراً
وعـفتُ ...
قميصي زينب : أحلامُ كوفة بالدفء
منفى لكانون
زيتونةُ في الخليل ..
وأخرى جنوبيةُ تمنى على الله وعداً إلى النار
أضرحـةٌ ..
وزقاقُ مؤدٍ إلى حضرةِ الفلك
حلقات المريدين
نخـبٌ أذكارهم
خطوات العجالى بأحزاننا أوّلَ العام
يقولون مالا يقال
صـدى ندبهم بين جنبيَّ
جنبـاً يقيمُ وجنبـاً يفـتُّ
قميصيَ زينبُ أحمـرُ
عاف الحياةَ وحيداً مدلّى على الشجن المر ..
زينبُ .. عـفتُ ..[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]