بسمه تعالى
السلام عليكم
أختي الجليلة القرآن الكريم والسنة المطهرة من أعمدة الدين ، فكل شخص يريد أن يفهم الدين الإسلامي وأحكامه لابد له من أن يمر عليهما ويجعلهما دليلين يهتدي بهما ، وانطلاقاً من هذا الأمر نحن في الاجابة على سؤالكِ سوف نعتمد عليهما ونجعلهما وتد فلسفة وحكمة ماسألتي عنه خلال التالي :
أختي الكريمة وكما تعلمين أن للكتاب الكريم مكانة مرموقة جعلت منه حكماً وهادياً ، قال تعالى ( إن هذا القرآن يهدي للتـي هي أقوم )
وقال تعالى :( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ) وقال تعالى : ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه ).
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " القرآن هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأحزان ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم " .
من خلال هذه الأدلة نعرف أن القرآن الكريم هو الهادي إلى الطريق المستقيم وبه النجاة ، والنور الذي يستضاء به في ظلمة الجهل والحيرة فهو أحق بالإتباع ، وهو السائق إلى رضوان الله تعالى ، وإلى نور العلم واليقين .
وكذلك السنة الشريفة لاتقل مرتبة عن القرآن الكريم ، إذ أنها المبينة له ، بل والمقرونة به في حديث الثقلين –المتفق عليه عند المسلمين – الذي أمرنا فيه رسول الله صلى الله عليه وآله بالتمسك بهما ، حيث قال صلى الله عليه وآله : " إنـي تارك فيكم الثقلين فتمسكوا بهما ، فإنهما لن يفترقا حتـى يردا علي الحوض " .
ويدل على مكانة السنة المطهرة – التـي تشمل قول المعصوم وفعله وتقريره – ووجوب الأخذ بها واللجوء إليها أدلة كثيرة من القرآن الكريم والسنة الشريفة ومنها :
قوله تعالى : (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) .
وقوله تعالى : ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم . صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض )
وقوله تعالى : (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) .
وأما الأحاديث الدالة على وجوب التمسك والاقتداء بالسنة الشريفة كثيرة منها حديث الثقلين الذي كثر نقله واشتهر أمره .
ومنها قوله صلى الله عليه وآله : " إن مثل أهل بيتـي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك "
مولاتي نتيجة مانريد بيانه
لقد حملت الرسالة الالهية الى الانسانية المعذبة بشرى العدالة
أو ليست الرسالة الالهية تنزل من أجل إصلاح ما فسد من حياة الناس ؟
أو ليس فساد المجتمع (......) الأخطر هو العنصرية ، و استضعاف طائفة من الناس ..(........) ، هكذا جاءت الرسالة تأمر فرعون الطاغية بهدم أساس حكمه ، و اطلاق حرية الفئة المستضعفة .....فتأملي .
[ قد جئناك بآية من ربك و السلام على من اتبع الهدى ]الهدى هو الإسلام ، و الإسلام يعني السلام ، ولا يمكن أن يتحقق السلام من دون الهدى ، فمن الخطأ أن يتصور البعض بأن السلام يتحقق عن طريق الظلم .
إذن الإسلام يرفض هذه الفكرة و يقول : إن السلام يجب أن يقام على أساس ( الهدى ) وانه من دون الهدى لا سلام ، و الحرب و الصراع سيبقيان حتى يتحقق الهدى وعلى هذا البيان يفهم من قولنا السلام على من اتبع الهدى بمعنى (السلام على من يستحق السلام بتباعهم الهدى ومن لم يتبع الهدى لايستحق السلام ) وليس هذا فقط الى الكفار فيشمل هذا النوع من التحية الى كل من أصر على ترك أمير المؤمنين عليه السلام وأصر على إتباع الضالين صنمي قريش وأتباعهم ونجد هذه الاية في كتب الرسول التي أرسلها الى أهالي البحرين والخط وكذلك الى القيصر وغيره وكذلك نجد بعض الخطب لأمير المؤمنين عليه السلام وهو يخاطب أبا بكر وختم الخطاب بقوله تعالى السلام على من اتبع الهدى ونحن نجد في الكثير من الرسائل بين مولانا الحسن عليه والسلام الى اللعين معاوية ويختمها عليه السلام بتلك الاية ونحن اليوم نجد في فتاوى علمائنا حفظهم الله من كل سوء مثل هذه الاية ختاماً لبعض الاسئلة العقائدية التي توجه اليهم ومن هنا نعلم أن هذا ليس سلام للكفار إنما هو أمر عام يشمل كل منحرف فكل منحرف لايستحق أن نلقي عليه السلام وهو أقل من ذلك وعليه أن من يستحق السلام من اتبع الهدى
نرجو أن تكون الاجابة واضحة
والسلام