الموضوع: سلمان الفارسي
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-01-04, 07:39 AM   #3

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسمه تعالى

أختي الفاضلة بنت الهدى ... الشكر والأمتنان لك على هذا الموضوع عن الصحابي الجليل سلمان المحمدي رضوان الله عليه.


مجرد لفة نظر أختي الغالية لك هذه الرواية:

عن الحسين بن صهيب عن أبي جعفر ، قال : ذكر عنده سلمان الفارسي قال فقال أبو جعفر عليه السلام :

لا تقولوا سلمان الفارسي ، ولكن قولوا : سلمان المحمدي ، ذاك رجل منا أهل البيت .

البحار 22 / 349


الآن نعرج على بعض ما قاله أئمة الهدى عليهم السلام في سلمان المحمدي رضوان الله عليه:

سئل علي أمير المؤمنين عليه السلام عن سلمان ، فقال :

« إمرء منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ، علم العلم الأول والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، وكان بحراً لا ينزف . ! » (الأعلام للزركلي م 3 / 169 )


عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال :

« ضاقت الأرض بسبعة ، بهم ترزقون ، وبهم تنصرون ، وبهم تمطرون ، منهم : سلمان الفارسي والمقداد ، وأبو ذر ، وعمار ، وحذيفة . وكان علي (عليه السلام ) يقول : وأنا إمامهم ، وهم الذين صلوا على فاطمة عليها السلام . »


أخرج الشيخ الطوسي في أماليه ، عن منصور بن بزرج ، قال :

قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام ما أكثر ما أسمع منك ـ سيدي ـ ذكر سلمان الفارسي . ؟
قال عليه السلام : لا تقل سلمان الفارسي ، ولكن قل سلمان المحمدي ، أتدري ما أكثر ذكري له . ؟ قلت : لا .
قال : لثلاث خصال ، إيثاره هوى أمير المؤمنين عليه السلام على نفسه . والثانية : حبه للفقراء واختياره إياهم على أهل الثروة والعدد . والثالثة : حبه للعلم والعلماء .



وأخرج الكشي عن محمد بن حكيم ، قال :

ذكر عند أبي جعفر عليه السلام سلمان المحمدي ، فقال : إن سلمان منا أهل البيت ، إنه كان يقول للناس : هربتم من القرآن إلى الأحاديث . ، وجدتم كتاباً دقيقاً حوسبتم فيه على النقير والقمطير والفتيل وحبة الخردل ، فضاق عليكم ذلك ، وهربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم . (الدرجات الرفيعة / 209 ـ 210 )



الصدوق ، بسنده عن إبن نباته قال :

سألت أمير المؤمنين عليه السلام عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه وقلت : ما تقول فيه ؟

فقال : ما أقول في رجل خلق من طينتنا ، وروحه مقرونة بروحنا ، خصه الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها وآخرها وظاهرها وباطنها وسرها وعلانيتها ، ولقد حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسلمان بين يديه ، فدخل أعرابي فنحاه عن مكانه وجلس فيه ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى در العرق بين عينيه واحمرتا عيناه ثم قال : يا أعرابي ، اتنحي رجلاً يحبه الله تبارك وتعالى في السماء ويحبه رسوله في الأرض ! يا أعرابي ، أتنحي رجلاً ما حضرني جبرئيل إلا أمرني عن ربي عز وجل أن أقرئه السلام ! يا أعرابي ، إن سلمان مني ، من جفاه فقد جفاني ومن آذاه فقد آذاني ، ومن باعده فقد باعدني ، ومن قربه فقد قربني ، يا أعرابي لا تغلطن في سلمان ، فان الله تبارك وتعالى قد أمرني أن أطلعه على علم المنايا والبلايا * والأنساب وفصل الخطاب .

قال : فقال الأعرابي : يا رسول الله ، ما ظننت أن يبلغ من فضل سلمان ما ذكرت ، أليس كان مجوسياً ثم أسلم ؟

فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا أعرابي أخاطبك عن ربي ، وتقاولني ؟! إن سلمان ما كان مجوسياً ، ولكنه كان مظهراً للشرك ، مبطناً للأيمان .

يا أعرابي ، أما سمعت الله عز وجل يقول : « فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما . » أما سمعت الله عز وجل يقول : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عن فانتهوا . » يا أعرابي خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ولا تجحد فتكون من المعذبين ، وسلم لرسول الله قوله تكن من الآمنين .


عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :

« دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدراً له ، فبينا هما يتحادثان إذ انكبت القدر على وجهها على الأرض ، فلم يسقط من مرقها ولا من ودكها شيء ! فعجب من ذلك أبو ذر عجباً شديداً ، وأخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النار ثانيةً ، وأقبلا يتحدثان فبينما يتحدثان إذ انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها ولا من ودكها !
قال : فخرج أبو ذر ـ وهو مذعور ـ من عند سلمان ، فبينما هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السلام على الباب ، فلما أن بصر به أمير المؤمنين عليه السلام ، قال له : يا أبا ذر مالذي أخرجك من عند سلمان وما الذي ذعرك ؟

فقال له أبو ذر : يا أمير المؤمنين ، رأيت سلمان صنع كذا وكذا ، فعجبت من ذلك .!

فقال أمير المؤمنين : يا أبا ذر ، إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت : رحم الله قاتل سلمان . . الحديث . ( معجم رجال الحديث 8 / 193 ـ 194 . وإذا صح هذا الحديث فان الفقرة الأخيرة تكون كناية عن عدم تحمله لعلم سلمان)



حظور أمير المؤمنين لتجهيز سلمان:


عن ( مناقب ابن شهر اشوب )

روى حبيب بن حسن العتكي ، عن جابر الأنصاري قال :

صلى بنا أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الصبح ، ثم أقبل علينا فقال : معاشر الناس ، أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان ، فقالوا في ذلك ـ أي صاروا بين مصدق ومكذب ـ فلبس عمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودراعته ، وأخذ قضيبه وسيفه ، وركب على العضباء (ناقة النبي ) وقال لقنبر (خادم الإمام ) : عدَّ عشراً ! قال : ففعلت ، فإذا نحن على باب سلمان .

قال زاذان : فلما أدركت سلمان الوفاة قلت له : من المغسل لك . ؟

قال : من غسل رسول الله . ( يعني علياً ) .

فقلت : انك بالمدائن وهو بالمدينة !

فقال : يا زاذان ، إذا شددت لحيي ، تسمع الوجبة ! فلما شددت لحييه سمعت الوجبة ، وأدركت الباب ، فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا زاذان ، قضى أبو عبد الله سلمان ؟

قلت : نعم يا سيدي ، فدخل وكشف الرداء عن وجهه . . الخ الرواية (البحار 22 / 373 )


كم عاش سلمان . . ؟

مسألة ـ طول العمر ـ حيرت كثيراً من الباحثين ، وهي مسألة تترتب عليها أهمية كبرى في غير ما نحن فيه ، من حيث أنها تصل بنا إلى الحديث عن ( المهدي ) أو المخلص الذي ينتظره العالم والذي ولد منذ أكثر من ألف سنة ولا زال حياً ، تسوقنا إلى الحديث عنه مرغمين ، لذلك فإن رفض الفكرة من أساسها يعني الرفض لفكرة بقاء المهدي ، وأمثالها ، مع أن ذلك أمر تسالمت عليه الأديان وأقرته .

إذن : مسألة طول العمر مسألة ذات أهمية قصوى لما يترتب عليها من آثار جليلة ، فلا يمكن الوقوف أزاءها موقف الحيرة والتردد ، بل لا بد من البت فيها كي نريح ونستريح .

والآن : ماذا يقول المؤرخون عن عمر سلمان . ؟

قال العباس بن يزيد ، قال أهل العلم : عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة ، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه .

قال أبو نعيم : كان سلمان من المعمرين ، يقال أنه أدرك عيسى بن مريم وقرأ الكتابين . (أسد الغابة 2 / 332 )


وقال ابن الأثير : وكان عمره مائتين وخمسين سنة ، هذا أقل ما قيل فيه .

وقيل ثلاثمائة وخمسون سنة ، وكان قد أدرك بعض أصحاب المسيح عليه السلام .(الكامل 3 / 287 )

وقال ابن عبد البر : يقال أنه أدرك عيسى بن مريم ، وقيل بل أدرك وصي عيسى ، ثم عقب قائلاً :

قال الذهبي : وجدت الأقوال في سنه كلها دالة على أنه تجاوز المائتين وخمسين ، والاختلاف إنما هو في الزائد . . الخ ( الإصابة 2 / 62).


و هذه النصوص كافية في إقتناعنا بالنسبة لعمر سلمان الذي تجاوز المائتين وخمسين سنة .

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل