تقدير الكفاءة:
مما يُفخر به في بلادنا، ويستحق الاعتزاز والفخر، بروز مجموعة من الكفاءات والقدرات العلمية الناضجة، خلال هذه الفترة، فيهم العالم الفاضل، والخطيب المتميز، والمفكر العارف، والكاتب القدير، والقيادي المتصدي لأمور المجتمع.
وهذه نعمة كبيرة نشكر الله تعالى عليها، ويجب أن نقابلها بما تستحق من التفاعل والتجاوب، حتى تأخذ هذه الكفاءات مداها في خدمة الدين والوطن.
إن البعض من الناس لا تملأ عينه كفاءات بلده، وينبهر دائماً بمن هم خارج بلده فقط، ويحصل أحيانا أن يُبخس حق بعض الكفاءات لتصنيفات طبقية أو فئوية، فلأنه من أسرة ضعيفة الحال، أو من أتباع المرجع الفلاني، تتجاهل مكانته، ولا تقدّر كفاءته، وهذا ظلم وعدم إنصاف، وحرمان للمجتمع من الاستفادة من طاقات أبنائه. إن الله سبحانه يحذّر وينهى عن بخس الحقوق حيث يقول تعالى: ﴿ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ﴾[3] وقد تكرر هذا النص ثلاث مرات في القرآن الكريم، في سورة الأعراف آية 85، وسورة هود آية 85، وسورة الشعراء آية 183.
والبخس هو إنقاص الحق، سواء كان حقاً مادياً أو معنوياً، والتعبير بـ﴿ أَشْيَاءَهُمْ ﴾ يشمل الجانبين المادي والمعنوي لأي إنسان مسلماً كان أو كافراً، ﴿ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ ﴾