عرض مشاركة واحدة
قديم 30-04-02, 08:55 PM   #1

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

الى من يعشق شعر نزار قباني


بسمه تعالى

السلام عليكم

سأحاول هنا كتابة قصائد الشاعر نزار قباني والتي تقع عليها عيني وارجو من من يحب المشاركة ان لا يبخل

بلقيس

بلقيسُ كانَتْ أجملَ الملكاتِ في تاريخ بابلْ
بلقيسُ كانَتْ أطوَلَ النَخلاتِ في أرض العِراقْ
قَتَلوُكِ يا بلقيسُ، أيَّةُ أُمَّةٍ عربيَّةٍ
تلكَ التي تغتالُ أصواتَ البلابل ؟

هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟
فهيَ أهمٌّ ما كتَبوهُ في كُتُب الغَرامْ
كانَتْ مزيجاً رائعاً، بين القطيفة والرُّخَامْ
كان البنفسجُ بين عَيْنَيْها ينامُ .. ولا ينامْ ..
بلقيسُ، يا عطراً بذاكرتي، ويا قبراً يسافرُ في الغمامْ
قَتَلوكِ في بيروتَ، مثل أيِّ غزالةٍ
من بعدما قتلوا الكلامْ ..
بلقيسُ، ليسَتْ هذه مرثيةً
لكنْ علی العرب السلامْ ..

بلقيسُ، يا بلقيسُ، يا بلقيسُ
كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ، فَمَنْ تُری يبكي عليَّا
بلقيسُ .. كيفَ رحلتِ صامتةً ولم تَضَعي يَدَيْكِ علی يديَّا
بلقيسُ، كيفَ تركتِنا في الريح، نرجفُ مثل أوراق الشَجَرْ
وتركتِنا ۔ نحنُ الثلاثة ۔ ضائعينَ كريشةٍ تحت المَطَرْ
أتراكِ، ما فكَرتِ بي ؟
وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ، مثل ) زينبَ ( أو ) عُمَرُ (.

بلقيسُ، أيَّتها الصديقةُ، والرفيقةُ، والرقيقةُ
مثل زهرةِ أُقْحُوانْ
يا مَنْ تحدَّيتِ الغيومَ ترفُّعاً
من أين جئتِ بكلِّ هذا العُنْفَوانُ ؟
بلقيسُ، ما أنتِ التي تتكرَّرينَ،
فما لبلقيسَ أثْنَتانْ ..

بلقيسُ،
تذبحني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنا
وتجلدني الدقائقُ والثواني
فلكُلِّ دبُّوسٍ صغيرٍ قصَّةٌ
ولكلِّ عقدٍ من عُقُودكِ قصتَّانِ
حتی ملاقط شعركِ الذهبيِّ تغمرني كعادتها بأمطار الحنانِ
ومن المرايا تطلعينَ، من الخواتم تطلعينَ،
من الشموعِ، من الكؤوسِ، من النبيذِ الأرجواني ..
بلقيسُ، يا بلقيسُ، لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ
فهناكَ كنتِ تُدَخنينَ،
هناكَ كنتِ تطالعينَ،
هناكَ كنتِ كنَخْلةٍ تتمشَّطينَ،
وتدخلينَ علی الضيوفِ، كأنَّكِ السيفُ اليَماني،

بلقيسُ،
إنَّ قضاءَنا العربيَّ، أن يغتالَنا عَرَبٌ،
ويأكُلَ لَحْمَنا عَرَبٌ
ويَبْقُرَ بَطْنَنَا عَرَبٌ
ويفتحَ قبرَنا عَرَبٌ
فكيفَ نفرُّ من هذا القَضَاءْ ؟
فالخنجرُ العربيُّ ليس يُقيم فَرْقاً
بين أعناق الرجالِ، وبين أعناقِ النساءْ
بلقيسُ،
إنْ هُمْ فَجَّروكِ، فعندنا
كلُّ الجنائز تبتدي في كَرْبلاءَ ..
وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..

بلقيسُ،
يا قَمَري الذي طمروهُ ما بين الحِجَارهْ
الآنَ ترتفعُ الستارَهْ
الأن ترتفعُ الستارَهْ
ساقولُ في التحقيق إني أعرفُ الأسماءَ، والأشياءَ
والسُجَناءَ، والشُهَداءَ، والفقراءَ، والمُسْتَضْعَفينْ.
وأقولُ إني أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي
ووجوهَ كلِّ المُخْبريْنْ.
وأقولُ إنَّ زماننا العربيَّ مُختَصٌّ بذَبْحِ الياسمينْ
وبقَتْلِ كُلِّ الأنبياءِ، وقَتلِ كُلِّ المُرسَلينْ.
.................................................. ..

رسالة إلى رجل ما

يا سيدي العزيز

هذا خطاب امراة حمقاء

هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء؟

اسمي أنا ؟ دعنا من الأسماء

رانية.. أم زينب

أم هند ..أم هيفاء

أسخف ما نحمله-يا سيدي -الأسماء

***

ياسيدي

أخاف أن أقول ما لدي من أشياء

أخاف لو فعلت

...أن تحترق السماء

فشرقكم يا سيدي العزيز

يصادر الرسائل الزرقاء

يصادر الأحلام من خزائن النساء

يمارس الحجر علىعواطف النساء

... يستعمل السكين

...والسَاطور

كي يخاطب النساء

..ويذبح الربيع،والأشواق

والضفائر السوداء

وشرقكم يا سيدي العزيز

يصنع تاج الشرف الرفيع

... من جماجم النساء

***

!لا تنزعج

يا سيدي..من سطوري

! لا تنزعج

إ ذا كسرت القمقم المسدود من عصور

إذا نزعت خاتم الرصاص عن ضميري

إذا أنا هربت

من أقبية الحريم من القصور

. إذا تمردت ،على موتي

.على قبري ،على جذوري

..والمسلخ الكبير

لا تنزعج ،يا سيدي

إذا أنا كشفت عن شعوري

فالرجل الشرقي

..لا يهتم بالشعر ولا الشعور

الرجل الشرقي

- واغفر -جرأي

لا يفهم المرأة إلا داخل السرير

***

معذرة يا سيدي

إذا تطاولت على مملكة الرجال

فالأدب الكبير-طبعا ً-أدب الرجال

ًوالحب كان دائما

ًالجنس كان دائما
..مخدرا ً يباع للرجال
خرافة حرية النساء في بلادنا

..فليس من حرية
..أخرى ، سوى حرية الرجال
..يا سيدي
قل كل ما تريده عني فلن أبالي

سطحية ،غبية،مجنونة.. بلهاء

..فلم أعد أبالي

لأن من تكتب عن همومها

في منطق الرجال تدعى امرأة حمقاء

..ألم أقل في أول الخطاب أني امرأة حمقاء

والى المزيد في يوم غذاً

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل