وجدت بعض المشاكل التي عرضتها بعض الأمهات ، وها أنا انقلها لكم :
لدي طفلة يبلغ عمرها الآن ثلاث سنوات ونصف لقد لاحظت عليها منذ أن كان عمرها سنة واحدة أنها عند النوم تقوم بحركات غريبة فهي تنام على بطنها، وتتحرك بطريقة غريبة حتى تعرق وتنام، ومع ملاحظتي لها أكثر وجدت أنها تمارس ما يشبه العادة السرية وتأكدت من ذلك، كنت في البداية أمنعها عن طريق حملها وتشتيت انتباهها وشغلها بشيء آخر ولكن كل ذلك لم ينفع.
عندما كان عمرها عامان ونصف أخذتها إلى مستشارة في علم نفس الطفل ولكنها لم تقدم لي شيئاً، واقترحت أن أعرضها على أخصائي لإعطائها أدوية مهدئة إذا كانت تملك طاقة كبيرة، وهذا لم أوافق عليه أبداً لأن ابنتي طبيعية من هذه الناحية.
انقطعت المشكلة فترة، ولكن ابنتي عادت الآن لنفس الحركات، ولكن في السر لأنها تعلم أنني أمنعها من ذلك، ولقد تحدثت معها بصراحة، وقلت لها أن ما تفعليه غير صحيح وأنها تغضب الله بفعلتها، ولقد أراحتني ردة فعلها في البداية فقد تأثرت كثيراً وبكت ولكن للأسف لقد رأيتها تفعل ذلك مرة أخرى.
لا تقل لي حاولي أن تلهيها دائماً، فهذا صعب جداً، فأحياناً وهي تلعب تترك اللعب إذا لم يراها أحد وتقوم بهذه الحركة ( ليس هناك أحد بالأسرة يعاني من أي مشاكل من هذا النوع، وليس هناك خادمة أيضاً عندما ظهرت هذه المشكلة، لأن هذه الأسئلة طرحتها الدكتورة النفسية) أرجوكم ساعدوني فإني فعلاً حائرة وخائفة.
أم نهى
■ 6 حلول
مع هذه الأم كل الحق في أن تحتار وتقلق، ولكن أريد أن أطمئنها إلى أن المشكلة ليست بالخطورة التي نعتقدها نحن الكبار، فالأمر عند طفلة في هذا العمر يشبه عادة مصّ الإصبع عند الأطفال، ولا يعدو أن يكون هذا إلا اكتشاف الطفلة لمنطقة حساسة في جسمها، واكتشفت من خلال التجربة أن لمس هذه المنطقة تشعرها ببعض المتعة والإحساسات اللذيذة.
إن هذه الحركات قد أصبحت عند هذه الطفلة عادة ترتاح لممارستها وهي الآن في طريقها لتصبح أيضاً سرية بعيدة عن أنظار الكبار، إلا أن ما تقوم به ليس ما نتعرف عليه نحن الكبار من تسميته العادة السرية وما يرافقه ربما من خيالات وأفكار جنسية، ولا أدري ماذا تقصد الأم عندما قالت في السؤال بأنها قد تأكدت من أنها العادة السرية، نعم، يمكن للطفلة أن تمارس هذه الحركات عند النوم حتى تتعرق وتتعب ومن ثم تنام، إلا أن النمو الجنسي عن الأطفال في مثل هذه السن لا يكون قد وصل على الحدّ الذي تتصوره السيدة السائلة لن هذا لا يتم إلا في مرحلة متقدمة من نمو الأطفال، وخاصة إذا تذكرنا ما تقوله هذه السيدة من أن عادة ابنتها قد بدأت وهي في السنة الأولى من عمرها.
أوافق هذه السيدة على أن الحل ليس في الأدوية المهدئة وغيرها، وإنما أنصحها بالأمور التالية:
1- لتحاول الأم أولاً أن تخرج من ذهنها – إن استطاعت – أن ابنتها الصغيرة تمارس عملاً جنسياً محرماً، وإنما تنظر للأمر على أنه مجرد عادة غير مناسبة كعادة مصّ الإصبع.
2- الأمر المذكور أعلاه سيخفف كثيراً من خوف الأم ومن توتر علاقتها بابنتها.
3- لتحاول الأم أن لا تنفعل بشدة وتقلق إذا لاحظت ابنتها تقوم بهذه الحركات، وإنما لا تزيد على قولها لها هيا يا شاطرة استلقي على جانبك الأيمن ولتنعمي بنوم هادئ وأحلام جميلة، وأرجو أن لا تستغرب الأم من هذا الكلام، وإلا فإظهار الاهتمام الكبير والانفعال الشديد من شأنه أن يدفع الطفلة إلى المزيد من هذه الحركات ولكن في السرّ.
4- لا تتوقع الأم أن تزول هذه العادة مباشرة وإنما قد تأخذ بعض الوقت، ولابد من الصبر.
5- لتحاول الأم أن لا تتحدث مع ابنتها بمواضيع الجنس وما يغضب الله، فهي من الأمور المناسبة للكبار دون الصغار.
6- لتحاول الأم أن تقضي مع ابنتها بعض الوقت عند النوم في قراءة سورة قصيرة من القرآن، وأن تحكي لها حكاية من حكايات الأطفال، أو تنشد لها أغتية هادئة مناسبة للنوم ( وإن كنت أفترض أن الأم تقوم بهذا بطبيعة الحال.