عرض مشاركة واحدة
قديم 03-08-02, 02:30 AM   #2

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

الاخ الفاضل العذاب الواقع

أولاً :
تواصلكم دليل أخلاقكم ومحبتكم تزداد من خلال قلمكم المتواصل النابض ..حياك الله ويشرفني تواجدك..


ثانيًا:
أن نسعى لتهذيب أنفسنا ونكون قادرين عليها:
إن النفس لهي من الأمور الحساسة جدًا التي تواجه صاحبها , فأول مرتبة لها أنها أمارة بالسوء , وهي كذلك دائمًا , ولذا وضع الإسلام المحمدي الأصيل طرقًا كثيرة لترويضها وتنمية حب الله فيها وطرد الوسوسة منها , فالقدوة لا بد أن يكون قادرًا على كبح شهوة نفسه وساعيًا لإصلاح أحوالها في كل الحالات , فكل موقف صعب يصادفه ما هو إلا بلاء من الله – تعالى – لتك النفس من جهة والإيمان من جهة أخرى , وهذا كما يسميه العلماء بـ ( الفرقان ) , وبالمثال يتضح المقال , لقد أرسل معاوية بن أموالاً لقيس بن سعد الأنصاري ( رض الله عنه ) نائب أمير جيش الإمام الحسن عليه السلام , ولم تحدثه نفسه بخذلان سيده الحسن عليه السلام فحالة التقوى لديه قوية لدرجة أنه ضحى بكل ما يملك في سبيل الإسلام مع بعده النسبي عن أهل البيت عليهم السلام فتجلت قدرة إيمانه على كبح شهوة النفس التي تحب المال حبًا جمًا , لأنه قدوة والجميع ينظر له تلك النظرة الخاصة التي حظي بها ايضًا من الإمام علي عليه السلام يومي صفين والنهروان , بينما نجد أن عبيد الله بن العباس ابن عم الإمام الحسن عليه السلام – حين عُرض عليه المال من معاوية وهو أمير الجيش كله حيث وصلت له رسالة تقول: تلك خمسمائة ألف معجلة ولك مثلها مؤجلة إن تركت الحسن والتحقت بنا . فحدثته نفسه على ترك الحسن عليه السلام والالتحاق بركب معاوية , وقد تضعضع ركن الجيش الحسني وتهدمت أركانه , لماذا ؟ لأن الأمير والقدوة والمربي تحكمت فيه الأهواء النفسية الطاغية .
فعلينا أن نكبح جماح النفس إذا أردنا فعلاً أن نكون مربيين حقيقيين كآباء ومعلمين ومعلمات ومربين ومربيات ..

والله يرعاكم

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل