سؤال مهم
الآن يطرح سؤال مهم نفسه، إن الكثير من الآيات تذكر ما ورد في هذه الآية: ( فيضل الله من يشاء و يهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ) فنجد البعض يعترض لدى مشاهدته هذه الآية و دون أن يلتفت إلى الآيات الأخرى التي تفسر بعضها بعضا، يعترضون:
كيف يضل الله من يشاء و يهدي من يشاء ؟ ثم ما هو ذنبنا نحن في هذا المجال ؟
إن النقطة المهمة هي أن الآيات يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار على أساس أن بعضها تتعلق ببعض، لكي نصل إلى المفهوم الحقيقي، و نحن هنا سنورد آيات أخرى عن ( الهداية ) و ( الضلالة ) لتضعوها إلى جانب تلك الآية ثم تستنجوا بأنفسكم:
( و يضل الله الظالمين )
( كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب )
( و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )
و كما نلاحظ فإن مشيئة و إرادة الله ليست عفوية و دون حساب، فهو عز وجل لا يهدي أحدا بلا حساب، و لا يسلب حق احد بلا حساب. فالله سبحانه و تعالى وعد بهداية من يجاهدون في سبيله، و يبث الظلام في قلوب من ينشرون الظلم و الاستبداد و يحرمهم من الوصول إلى السعادة، و هذا هو معنى ضلال الله عز وجل، الذي ما هو إلا نتيجة أعمالنا التي أوكلت إلينا... و هذا هو عين العدالة.
أختكم ملكة