بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[align=center]العنصر الرابع[/align]
هل يمكن للمجتمع البشري أن يصل إلى خارطة الكون؟ وهل له أن يعيش على النظريات ليصل إلى خارطة الكون أم يحتاج إلى يد غيبيه ؟
لا يمكن للمجتمع البشري أن يصل إلى مركز الكون وحده بل يحتاج إلى يد الغيب لتنقله من ( عالم الخلق والذي هو عالم النظريات ) إلى ( عالم الأمر والذي هو عالم الحقائق ) . والقرآن الكريم عبر عن ذلك في قصة نبي الله سليمان ( ع ) مع وزرائه- (( يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد غليك طرفك )) المقصود من الكتاب هو خارطة الكون فهناك كتاب تدويني وهو كتاب الشريعة، وكتاب تكويني وهو خارطة الكون .
(( أنا آتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقراً عنده قال هذا من فضل ربي ))
فآصف بن برخيا الذي عنده جزء من خارطة الكون استطاع ان يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين في لحظة فمن ملك خارطة الكون سيطر على الكون.كذلك سليمان عندما قال (( ربي هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي )). والملك هو الحضارة ما صارت لأحد قبله أوبعده فسليمان وهب علماً بخارطة الكون واستطاع أن يحدث حضارة تحدث عنها القرآن الكريم .(( وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون )) ، (( فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب )). الاانسان في هذا الوقت يدعي سيطرته على الفضاء فينشر الأقمار الصناعية والمدرعات الصاروخية لكنه لم يستطع ان يسيطر على الريح.
القرآن واضح الدلالة ( من ملك بعض المعلومات عن خارطة الكون سيطر عليه ) والنتيجة تحقيق الهدف وهو إقامة الحضارة الكونية الشاملة العادلة ، وهذا لا يتحقق إلا بواسطة اليد االإلهية التي توصله إلى عالم الكتاب.
فيستحيل أن يقيم المجتمع البشري الحضارة الكونية إلا على يد إنسان سيطر على مركز الكون.
(( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان )) السلطان هو الشخص الذي يملك خارطة الكون تستطيعوا من خلاله ان تنفذوا وتسيطروا على الكون.
استنتاج:
فإذا كان الله سبحانه خلق الكون لإقامة الحضارة الكونية وخلق شخصا لهذا الأمر فلابد من يوم يأتي فيه من يملك خارطة الكون ليقيم الحضارة الكونية العادلة وهذا اليوم هو يوم ظهور الغمام المهدي ( عج ) إذاً الهدف من خروج الإمام المهدي ليس فقط إقامة دولة إسلامية، بل أكبر وأوسع وهو ولادة الحضارة الكونية الشاملة العادلة وسيطرة المجتمع البشري على بركات الكون وإقامة العدالة في كل ذرة من ذرات الكون . ففي الرواية ( إن الأرض لتخرج خيرها والسماء لتنزل بركاتها بظهوره ) لأن الكون يتفاعل من أصغر ذرة إلى أكبر مجرة لإقامة الحضارة الكونية العادلة .
النتيجة:
فالعقل يفرض أن نؤمن بشخص موعود لإقامة الحضارة الكونية التي هي الهدف من الوجود.
يتبع.....................
نسألكم الدعاء
أبو بقاع