الأخت الفاضلة فدك الزهراء المصونة
إن النهي الوارد هنا في هذا الرواية نهي إرشادي الغرض منه إبعاد المرأة الغير محصنة عن مسببات الريبة ، فاستماعهن لشئ من المذكور في سورة يوسف ربما يوجب ثوران الشهوة وهيجانها فيهن ، فلما لم يكن فيهن قاهر العقل ومانع الإيمان فربما أدى ذلك إلى فساد عظيم .
ومقتضى العقل والنقل أن يمنعن عن جميع ما يمكن أن يؤدي إلى فساد وريبة ، وعن مبادئ الأمور التي تخاف غوائلها .
هذا بخلاف الآيات في سورة النور فإنها تحثهن على العفة والطهارة وإحصان الفرج والترهيب من الرذائل وتعليمهن بعض أحكامهن .
وليس غرض الإمام عليه السلام النهي عن تعليم القرآن مطلقاً ، بل غرضه عفة المرأة وطهارتها ، فإذا حصلت العفة والطهارة والإحصان من الوقوع في الحرام لا مانع من قراءة سورة يوسف .
نتمنى أن نكون قد وفقنا في الرد على استفساركم ، ولاتنسونا من دعائكم .