عرض مشاركة واحدة
قديم 23-09-04, 11:46 PM   #2

خادم بقية الله
...(عضو شرف)...  







رايق

كهف الإجابة نتيجته " لقاء الله " ؟


[align=justify]الثالث في مقدمات الدعاء :
و هنا ما يجب على المرء أن يأتي به في ساحة القداسة و الملكوت لله تبارك و تعالى ، من تعظيم لله و الثناء عليه و التمجيد و التذلل و الخشوع و حضور القلب و التوجه التام بالجوارح و الأنفس للقاء الله جلت قدرته .

عن ابن المغيرة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام بقول " إياكم و أن يسأل أحدكم من ربه عز وجل شيئاً من حولئج الدنيا و الآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عز وجل و المدحة له و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و يلم ثم يسأل الله حوائجه " و عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام " إن في كتاب أمير المؤمنين علي عليه السلام أن المدحة قبل المسألة فإذا دعوت الله عز وجل فمجده ، قال قلت : كيف أمجده ؟ قال : تقول " يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد ، يا فعالاً لما يريد ، يا من يحول بين المرء و قلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء " و عن الحرث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال " إذا أردت أن تدعو فمجد الله عز وجل و أحمده و سبحه و هلله و أثن عليه و صل على النبي صلى الله عليه و آله و سلم ثم سل تُعط " ...

أقول : لو نظرنا ببصيرتنا الباطنية ( و أعني به القلب ) إلى هذه الروايات الشريفة لوصلنا إلى ما نبتغيه من غير تعب أو عناء لكن غفلة قلوب لا ترى الله في كل شيء .

عن هشام بن سالم عن صادق آل محمد عليهم السلام قال " لا يزال الدعاء محجوباً حتى يصلي على محمد و آل محمد " و قال " من دعا و لم يذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم رفرف الدعاء على رأسه ، فإذا ذكر النبي رفع الدعاء " .

و لاحظ أخي الكريم هذه الرواية العظيمة الشريفة المروية عن صادق آل محمد عليهم السلام قال : إن رجلاً أتي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال : يا رسول الله أجعل ثلث صلاتي لك ، لا بل نصف صلاتي لك ، لا بل أجعلها كلها لك , فقال الرسول صلى الله عليه و آله و سلم : إذاً تكفى مؤونة الدنيا و الآخرة ...

و عن أبي بصير و ابن الحكم قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام ما معنى أجعل صلاتي كلها لك ؟ " قال : يقدمه بين يدي كل حاجة ، فلا يسأل الله عز وجل شيئاً حتى يبدأ بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم فيصلي عليه ثم يسأل الله حوائجه " و عنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا تجعلوني كقدح الراكب فإن الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء ، اجعلوني في أول الدعاء و آخره و وسطه " و عن أبي عبد الله عليه السلام قال " من كانت له حاجة إلى الله عز و جل فليبدأ بالصلاة على محمد و آل محمد ثم يسأل الله حاجته ثم يختم بالصلاة على محمد ز آل محمد ، فإن الله عز وجل أكرم من أن يقبل الطرفين و يدع الوسط ، إذ كانت الصلاة على محمد و آل محمد لا تحجب عنه " ...

الرابع فيمن يستجاب دعاؤه :
حين يقبل العبد على ربه و قد أدى ما عليه من شروط الدعاء من إحسان الوضوء و حضور القلب و ابتهال و خضوع له فلا شك و لا ريب من إجابة دعاءه ما لم تكن في قطيعة رحم أو جلب إثم ، فطوبى لمن أخلص لله بالدعاء .

فعن أبي عبد الله عليه السلام قال " ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج فانظروا بما تخلفونه ، و الغازي في سبيل الله فانظروا كيف تخلفونه ، و المريض فلا تعرضوه و لا تضجروه " و عنه عليه السلام قال " كان أبي يقول : خمس دعوات لا يحجبن عن الرب تبارك و تعالى : دعوة الإمام المقسط ، و دعوة المظلوم يقول الله عز و جل ( و عزتي و جلالي لأنتصفن لك و لو بعد حين ) و دعوة الولد الصالح لوالديه ، و دعة الوالد الصالح لولده ، و دعوة المؤمن لأخيه في ظهر الغيب فيقول : و لك مثله " و من الفردوس عن النبي صل الله عليه و آله و سلم قال " ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة الوالد ، و دعوة المظلوم ، و دعوة المسافر " ...

أقول : هذه الدعوات التي تستجات و التي مرت آنفاً مقرونة بشرط ، فعن نبي الرحمة محمد صلى الله عليه و آله و سلم قال " أطِب كسبك تستجب دعوتك ، فإن الرجل يرفع اللقمة إلى فيه فما تستجاب له دعوة أربعين يوماً " !!
و عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال " أوشك دعوة و أسرع إجابة دعوة المؤمن لأخيه المؤمن بظهر الغيب " و عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اله عليه السلام قال " دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدر الرزق و يدفع المكروه " و قال " الدعاء لأخيك المؤمن بظهر الغيب يسوق للداعي الرزق و يصرف عنه البلاء ، و يقول الملك : لك مثل ذلك " ...

و إياك ثم إياك أن تنسى هذه الرواية الشريفة ، عن يحيى بن معاذ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال " أُدع بهذا الدعاء و أنا ضامن لك حاجتك على الله ، ( اللهم أنت وليُ نعمتي ، و أنت القادر على طلبتي ، و تعلم حاجتي ، فأسألك بحق محمد و آل محمد لما قضيتها لي ) " لكن لا تنسى شروطها – أي شروط إجابة الدعاء - ...

و عن الصادق عليه السلام قال " من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب دعاءه " و التقديم هنا بمعنى الدعاء لأربعين شخصاً من المؤمنين ، و الله أعلم .

و قال رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام : قلت لأبي عبد الله : إني لأجد في كتاب الله آيتين أطلبهما فلا أجدهما ، فقال عليه السلام : و ما هما ؟ قلت (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) فندعوه فما نرى إجابة ! قال : أفترى الله أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال : فمِمَ ؟ قلت : لا أدري ؟ قال : لكني أخبرك عن ذلك ، من أطاع الله فيما أمر به ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه ، ثم قال : و ما الآية الأخرى ! قلت : قوله تعالى (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ) فأراني أنفق و ما أرى خلفاً ؟ قال : أفترى الله أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال : فمِمَ ؟ قلت : لا أدري ؟ قال لو أن أحكم اكتسب المال من حله و أنفقه في حقه لم ينفق درهماً إلا أخلف الله عليه .

و مسك الختام لموضوعنا ما رواه سلمان المحمدي رضوان الله عليه ، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال " إن الله ليستحي من العبد أن يرفع إليه يديه فيردهما خائبين " ...[
/align]
[align=center]و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة على محمد و آله الطاهرين .[/align]
[align=left]خادم بقية الله الأعظم . [/align]

__________________

خادم بقية الله غير متصل