بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاتجاه الموضوعي
الاتجاه الموضوعي الصحيح بعلاقتنا بأهل البيت عليهم السلام
هذا الاتجاه يقرر أن علاقتنا بأهل البيت يجب أن تكون مزيجاً من العلاقة القدسية والعلاقة العملية .
علاقة مزيج بين التقديس وبين الإقتداء، مـــاذا يعني ذلك ؟؟
كما أن علينا أن ننشر فكر أهل البيت وأخلاقهم وعطاءهم وأن ننقل لأجيالنا والعالم كله زهدهم وعطاءهم وعبادتهم، علينا أيضاً أن نركز على خصائص أهل البيت وقدسيتهم من خلال معاجزهم، من خلال الترويج والنشر لكراماتهم وفضائلهم ومناقبهم، للصفحة الذاتية التي أُعطيت لهم، علينا أن نمزج بين هذين الأمرين ، لمـــــــــاذا ؟؟
نذكر هنا دليلين يجب أن نلتفت لهما :
الدليل الأول ويشمل عدة بنود:
البند الأول : علماؤنا يقسمون الكلام إلى قسمين ( أي كلام الله )
1 - كلام لفظي .
2 – كلام ذاتي .
مالمقصود بالنوعين من الكلام ؟
1- الكلام اللفظي مجموعة حروف، يعني صوت مسموع، يقول علماءنا مستحيل أن الله يتكلم بكلام لفظي، يعني يستحيل أن يصدر من الله صوت مسموع، لمــــــاذا ؟؟
لأن الصوت لا يصدر إلا عن جسم، والله ليس له جسم"" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "" ، إذاً مامعنى قوله تعالى "" وكلم الله موسى تكليماً "" إذا كان هو لايصدر منه صوت ؟؟؟
معناها : ماذكرته آية أخرى وهو قوله تعالى "" وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً ( أي يلهم قلبه نوعاً من الكلام ) أو من وراء حجاب ( بأن يخلق الله صوتاً عن طريق مايا من المواد كما حصل للنبي موسى حيث سمع من الشجرة صوتا فعرف أنه كلاما لله ) وقوله تعالى " وأوحينا إلى أم موسى أن اقذفيه "" ( يعني ألهمت في قلبها ولم تسمع صوت ) ، أو يرسل رسولاً – جبرائيل ينزل – فيوحي بإذنه مايشاء. هذا الكلام اللفظي.
2 - الكلام الذاتي : مامعنى الكلام الذاتي ؟؟
هو مايكون مظهراً لله عز وجل، كيف مظهر لله عز وجل ؟
يعني الله جعل بعض مخلوقاته مظهراً له. مثلاً الشمس مظهر لقدرة الله، مظهر لعظمته، مظهر لإبداعه، مظهر لحكمته، بما أن الشمس أعطيت من قبله تعلى قدرة وطاقة وإبداع مما جعلها مظهراً من مظاهره.
إذاً الشمس كلمة الله، الشمس كلام الله، لأن الشمس مظهرا له فهي كلامه، هذا هو معنى الكلام الذاتي الذي أبرزه الله لمخلوقاته عبر بعض مخلوقاته.
البند الثاني :
دعنا نسأل، البشر هل يمكن أن يكونوا كلام لله ؟ أنا مثلاُ أيها الإنسان كلام الله، هل يصير ذلك ؟
القرآن يقول "" قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي - ماهي كلمات ربي ؟ كلمات ربي هي مظاهرة تعالى، الشمس من مظاهره، الفضاء الذي يضم ملايين المجرات من مظاهره ومن كلماته – "" قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً ""
هل البشر يمكن أن يكونوا كلام الله ؟ القرآن يقول نعم ممكن "" إذ قالت الملائكة يامريم إن الله يبشرك بكلمة منه ( ماهي هذه الكلمة ؟ ) اسمه المسيح عيسى بن مريم""" فعيسى كلمة من كلمات الله، وقال في آية أخرى "" إنما المسيح عيسى ابن رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم """ إذاً المسيح كلمة من كلمات الله . لمـاذا ؟؟
لأن المسيح مظهر لقدرته، مظهر لعظمته، مظهر لإبداعه، "" قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً ، قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً، وجعلني مباركاً أينما كنت ""
إذا المسيح كلمة، إذاً البشر يمكن أن يصبح كلمة، البشر إذا كانوا مظهراً لعظمته ومظهراً لقدرته فهذا البشر كلمة من كلماته، فإذا كان المسيح عيسى بن مريم كلمة من كلماته، ألا يكون محمد وأهل بيته كلمه من كلماته !! ؟؟؟؟
الطبراني في المعجم الكبير والحاكم في مستدركه ينقلان في تحديد قوله تعالى """ فتلقى آدم من ربه كلمات( يعني مظاهر لله عز وجل ) فتاب عليه ""، ماهي هذه الكلمات ؟
يقولون لما أخطأ آدم رفع يديه إلى السماء وقال ( اللهم اغفر لي بحق محمد، فقال له ربه ومن محمد،قال إنك لما خلقتني رفعت رأسي فوجدت على العرش مكتوباً لا اله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أن ليس هناك عبد أقرب إليك منه لأنك جعلت اسمه مع اسمك، وتوسلت به إليك ) طبعاً الآية ما قالت كلمة، لأن الرسول محمد (ص ) كلمة بل قالت كلمات، ولذلك نعتقد في هذا النص سُقط، وهذا ما أيدته النصوص الأخرى( قرأ على العرش محمد وآل محمد )
"" خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه محرقين حتى منَّ علينا بكم فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه """ .
إذاً النبي وأهل بيته كلمات لله يعني مظاهر لقدرة الله، ومظاهر لعظمته، مظاهر لإبداعه عز وجل. إذا عرفنا ذلك نأتي للبند الثالث.
البند الثالث:
ماهو الهدف من أن يجعل الله بعض البشر مظاهر لقدرته ؟
الهدف نفس الهدف . لمـاذا جعل الله الشمس مظهراً لقدرته، ماهو الهدف من ذلك؟
أنت تؤمن أن الشمس آية ومظهر من آيات الله ومظاهر الله """ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم """ إذاً هدف أن الشمس آية من آيات الله هو الوصول إلى الله.
إذا قرأت الشمس وقرأت خصائصها ومواصفاتها الطبيعية عرفت أنها مظهر لله وإذا عرفت أنها مظهراً لله وصلت إلى الله عبر كلمة من كلماته وهي الشمس. نفس الهدف هو الهدف، أهل البيت لماذا أُعطوا هذه المناقب كلها، علي تُرد له الشمس، علي يقتلع باب خيبر بيده، علي له الولاية التكوينية، فاطمة كانت تُحدثها الملائكة، فاطمة كان لها ذلك الشأن العظيم. فهم أُعطوا هذه المناقب والفضائل كلها لكي يكونوا كلمة من كلمات الله، لكي يكونوا مظهراً لقدرة الله، لكي إذا تعرف الإنسان عليهم تعرف على الله ، فالصفحة الذاتية ضرورية لنا، قراءة الصفحة الذاتية لأهل البيت وللأنبياء ضرورية لنا، لأن قراءة مناقبهم وفضائلهم ونشرها وترويجها يعني التعريف الأمة بمظاهر قدرة الله، تعريف الأمة بكلمات الله، وتعريف الأمة بكلمات الله هو إيصال الأمة إلى الله عز وجل .
هذا معنى العلاقة القدسية التي نحن ننادي بها ونروج لها، معناها الوصول إلى الله .
الدليل الثاني :
إننا نحتاج العلاقة القدسية كما نحتاج إلى العلاقة العملية والعلاقة السلوكية. وهذا يذكره علماء النفس، علماء النفس يقولون : الإنسان كائن إحساسي أي كائن محاط بالحواس، وهذا الكائن الإحساسي لا يمكن – في الغالب ليس دائماً إقناعه بمبدأ إلا عبر مؤثرات إحساسية، عندما تريد لهذا الكائن الإحساسي أن تجذبه إلى خط عملي معين وإلى فكر معين، إذا تحدثت معه بشكل عقلي، وبشكل تجريدي من دون مؤثرات إحساسية فإنه سوف يبقى بعيداً عن الفكر وبعيداً عن الخط. مثلاً : عندما أقرأ لك على المنبر نظريات وأطروحات علمية من دون أن أذكر لك أمثلة حسية من واقعك وفي متناولك، لايمكن لك أن تقترب من الفكرة وتطبقها . لمــــــــاذا ؟
لأنها لم تمتزج بالمؤثرات الإحساسية، مثلاً : عندما نشاهد على التلفاز الأخبار، ويقولون لك حدث في فلسطين أو حدث في لبنان كذا من دون أن ينقلوا لك الصورة لايحصل لك الارتباط والتأثر كما يحصل لك إذا اقترن هذا الخبر بالمؤثرات الإحساسية .
من أجل ذلك أراد الله سبحانه وتعالى أن يربط الإنسان بخط الإسلام، وبما أن الإنسان كائن إحساسي ، أراد الله تبارك وتعالى أن يجعل لهذا الإنسان مؤثرات إحساسية تربط بخط الإسلام، والمؤثرات الإحساسية هي إيجاد جماعة يمتلكون من الصفات القدسية الخارقة للعادة والخارقة للطبيعة، نحن إذا سمعنا أن علياً اقتلع باب خيبر بكنه وأن علياً رُدة له الشمس وأن علياً له ولاية على التكوينات وأن علياً كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، فهذه الفضائل كلها مؤثرات إحساسية تربطنا لشخصية الإمام علي عليه السلام وبفكره ومبادئه، إذاً الهدف من الصفحة الذاتية لأهل البيت أن تكون الصفحة الذاتية محركاً وجدانياً تربط الإنسان المسلم بخط أهل البيت ومبادئهم عليهم السلام.
النقطة الثانية
لآثار السلوكية والعملية المترتبة على العلاقة بأهل البيت
نتعرض لهذه النقطة باختصار . عرفنا أن علاقتنا بأهل البيت علاقة تقديـس واقتـداء، فمــاذا يتفرع عن ذلك ؟
يتفرع عن ذلك أمران ، نذكرهما باختصار :
الأمر الأول : التوسل بهم صلوات الله عليهم، إذا كانوا كلمات الله ومظاهر قدرته فكيف لا يتوسل بهم ، كلمة الله تنشر البركة، تنشر القداسة في موقعها، كيف ذلك أي كيف تنشر البركة والقداسة في موقعها ؟
نذكر أمثلة من القرآن الكريم :
القرآن يتحدث عن تراب عادي منقول"" اخلع نعليك إنك بالوادي المقدسي طوى ""
لو أتى إنسان وقال مالفرق بين هذا التراب وذلك التراب، الفرق أن هذه الأرض صارت وعاءً لكلمات الله اكتسبت القداسة من كلمات الله ومن الله، الله هو القدوس وكلماته تكتسب القداسة منه، وأي مكان وأي زمان يحمل شيئاً من كلماته يكتسب القداسة منه فيصبح مقدساً "" اخلع نعليك، انك بالوادي المقدس طوى"" فلو جاء إنسان تبرك بتراب سيناء، فهل يلام، كلام القرآن يعتبره مقدس ، فكيف لا أتبرك بـه !!!
نأتي إلى آية أخرى """ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى """ ماهو مقام إبراهيم ؟ مقام إبراهيم صخرة ، هل هناك فرق بينها وبين الصخور الأخرى ؟
كلا . إبراهيم صعد عليها وبنى الكعبة المشرفة وبقي اثر قدميه على الصخرة، اعتبر الله هذه الصخرة مقدسة لأنها حملت بناء الكعبة، فمن على هذه الصخرة بُنيّ أشرف بيت وأشرف مكان، فاكتسبت الصخرة قداسة من هذا العمل العظيم وأصبحت مصلى """ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ""
إذاً كل مكان يحمل كلام الله يصبح مقدساً، بل حتى الأشخاص ، ليس فقط المكان التراب يصبح مقدس، والشخص لا يصبح مقدس ؟؟؟!!!!
التراب الذي يحمل كلام الله يصبح مقدس !!!! أما الشخص الذي يحمل كلام الله لا يصبح مقدس!!! فأي فرق بين التراب وبين الشخص.
القرآن قال عن عيسى بن مريم """ قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً، وجعلني مباركاً أينما كنت "" أي أنشر البركة ، فهذا إنسان مقدس لأن المقدس هو الذي ينشر البركة.
إذاً كل مكان، كل زمان، كل شخص يحمل كلام الله يكتسب القداسة من الله لأنه هو القدوس تبارك وتعالى فيصبح مقدساً، وإذا أصبح مقدساً، صح التوسل به لقداسته.
ولهذا يروي لنا الطبراني في المعجم الكبير، ويروي لنا الحاكم في مستدركه ( أن الرسول "" ص "" لما ماتت فاطمة بنت أسد وهي التي اعتنت بالرسول، فالرسول كان يعتبرها أمه- قال "ص "" رحمك الله ياأمي، وقال أنا أحفر قبرها بنفسي، وفعلاً جاء البقيع وحفر قبر فاطمة بنت أسد بنفسه وبعد أن حفر القبر اضطجع فيه- أي نام الرسول داخل القبر – حتى يقيها ضغطة القبر ورفع يديه وقال اللهم بحق نبيك – يتوسل بنفسه وبحق الأنبياء من قبلي- من هم الأنبياء من قبله، هل هم موتى أم أحياء، إذًًا الرسول يتوسل بالموتى << إذا كان يتوسل بالموتى أشرك بالله !!!! ؟؟ >> إلا غفرت لأمي فاطمة بنت أسد ووسعت عليها مدخلها ) فالرسول مكان للقداسة والأنبياء مكان للقداسة لذلك توسل بهم رسول الله " ص" وأهل البيت مكان للقداسة ، لأن الرسول الأعظم قال فيهم مالم يقل في غيرهم ، كما روى لنا صحيح مسلم < إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي > ليس هناك شيء يوازي القرآن إلا عترتي أهل بيتي ، فإذا القرآن مقدساً فعدله مقدس .
الأمر الثاني:
إحياء ذكراهم، وإحياء آثارهم وإحياء شعائرهم هو تطبيق للقران الكريم لان القرآن الكريم يقول "" والذين آمنوا به – يعني الرسول – وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم المفلحون "" عزروه يعني عظموه، وتعظيم الرسول بإحياء ذكراه، ذكرى مولده،ذكرى وفاته، فإحياء ذكراه تعظيم له وتعظيم أهل بيته تعظيم له أيضاً .
فالقرآن الكريم يقول "" قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى "" من مظاهر المودة إحياء الذكرى، إحياء الشعائر، من مظاهر المودة إحياء ذكرى الحسين في يوم الحسين، في يوم عاشوراء ولهذا رأيت العالم الإسلامي وقف في هذا اليوم – يقصد يوم العاشر من المحرم لعام 1425 هـ - يحي ذكرى الحسين في يوم الحسين ( مصر ) هناك إحياء لذكرى الحسين ( دمشق ) هناك إحياء لذكرى الحسين ( في أفغانستان، إيران، باكستان) أنتم رأيتم في قناة المنار المواكب العزائية الضخمة في ( بيروت ) إحياء لذكرى الحسين شارك فيها الشيعة وشارك فيها السنة وشارك فيها المسيحيون، لأن الجميع منصف، لأن الجميع إنسان موضوعي، لان الجميع يعرف لغة الحسين، لغة الحرية، لغة الإباء، لغة مقاومة الشر ومقاومة المنكر، عظّموا الحسين لأن الحسين حمل المنار واللواء الإنساني.
إحياء شعائر الحسين جرياً على وفق كتاب الله "" قل لاأسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى "" فهم يطبقون كتاب الله ويحيون ذكرى أهل البيت ، يستحقون المجاز الدامية والأحداث الدامية التي حدثت على هذا التراب المقدس << يشير سماحته إلى المجزرة التي وقعت في هذا اليوم يوم العاشر من المحرم 1425 هـ في كربلاء والكاظمية وراح ضحيتها مايقرب من المائتين شهيد وعشرات الجرحى من قبل جماعة الظلام والتحجر وأصحاب القلوب الجامدة على شيعة أهل البيت >> على تراب كربلاء تربة شمها رسول الله، كما ذكرنا في الليلة السابقة ليلة العاشر من المحرم، الطبراني في المعجم الكبير يقول ( نزل جبرائيل بتربة حمراء شمها رسول الله تراق عليها دماء الأبرياء ودماء الأزكياء. لمـاذا ؟ لأنهم يحبون أهل البيت ، لأنهم يحيون ذكرى أهل البيت، لأنهم يطبقون قول الله "" قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى "" إن كانت هذه الحوادث من جماعة تنتمي إلى الإسلام فهذا مؤشر خطير جداًَ . البارات وأماكن الفساد وأماكن الانحلال الخلقي تترك في بلاد الشرق والغرب، وتراق دماء الأبرياء والأزكياء على تربة الحسين عليه السلام ولكن الحسين مازال مظلوماً، ظُلم بقتله، وظُلم بعد قتله، فقد قام الأمويون في ذلك الزمان بالتنكيل بأي شخص يحاول أن يدخل إلى كربلاء، وقام المتوكل العباسي بقتل زوار الحسين وقام بحرث قبر الحسين، ومشى الظالمون منذ ذلك اليوم على محاربة ذكرى الحسين وعلى محاربة قبر الحسين، فليس غريباً أن تبقى بعض الأيادي وأن تبقى بعض الأصابع تستمد فكرها من المتوكل العباسي أو تستمد فكرها من بني أمية الذين حاربوا الحسين وحاربوا قضية الحسين عليه السلام.
اللهم صل على محمد وآل محمد
ونسألكم الدعاء
أخوكم أبو بقاع