سلام الله أهديكم .
لا أتذكر أي عام ذلك العام ، وأتذكر أن الكهرباء للتو تدخل تاروت وكانت بدائية فأسلاك الكهرباء والمحولات الكبيرة كانت معلقة على الأحطاب وعلى جدران المنازل ، وكان كلما صار ضغطاَ وحملاً زائداً تساعد في ذلك رطوبة الجو الضباب في انقطاع الكهرباء وتلف بعض المحولات والحريق .
في ذلك العام كنّا ننام في السطوح والمراوح الكهربائية الجلاسية تهب علينا وأثناء منامنا نتقلب يمنة ويسرى وعلى ظهورنا نشاهد السماء الصفافية ونعد النجوم نجمة نجمة ، وفي ليلة من الليالي المظلمة والتي انقطع فيها الكهرباء ، حدث شيئ غريب وعجيب لم نشاهده طيلة حياتنا الى هذا اليوم .
حيث تنورت ديرتنا بنور واسع وقريب يشبه ضوء الشمس في الصباح ، والله ليس كالشهب فقد اعتدنا على رؤية الشهب وهي تتاسقط بين اللحظة والأخرى .
هذا الذي جعل الناس ترفع أصواتها بالصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين . ويشيع الجبَاب الزغاريد من أفواه النساء .
هذا الذي ذكر الناس بمقولة أن الخضرعليه السلام يزور الشيخ علاء .
بكل تأكيد لم يكن الأخ جعفر البحراني رأى ذلك النور العظيم ولا فله كلام آخر .