الموضوع: شرح زيارة وارث
عرض مشاركة واحدة
قديم 13-01-05, 02:07 PM   #9

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

مشاركة: شرح زيارة وارث


تتمة : تفسير كون الامام الحسين عليه السلام وارثاً للأنبياء والأوصياء

ومنها: ان الروح الأعظم القدسي الذي كان قد تجلى في هياكل السابقين من الأنبياء فقدروا به على خرق العادات واظهار المعجزات من احياء الأموات واشفاء المرضى ونحو ذلك قد انتقل الى هياكل محمد وآله فظهرت منهم عليهم السلام الآيات الباهرات والمعجزات الظاهرات بل التجليات السابقة كانت بالصورة والظل وما كان في هذه الهياكل الشريفة انما هو بالحقيقة والأصل, فلذا كانت قدرتهم على الأمور العجيبة اشد وأقوى, وعلمهم بما كان وما يكون أكثر وأجلى, بل الصادر من السابقين رشحة من رشحات جودهم عليهم السلام..

والى هذا المقام أشار الامام علي عليه السلام في بعض خطبه بقوله:أنا رافع ادريس مكاناً عليا, أنا منطق عيسى في المهد صبياً, وقوله: أنا جاوزت موسى في البحر, وأغرقت فرعون وجنوده, أنا أعلم هماهم البهائم, ومنطق الطير, أنا الذي أجوز السماوات السبع والأرضين السبع في طرفة عين, أنا المتكلم على لسان عيسى في المهد صبيا, أنا الذي يصلي عيسى خلفي, أنا الذي ينقلب في الصور كما يشاء الله, وقوله: انا الخضر معلم موسى, أنا معلم داود وسليمانو أنا ذو القرنين, أنا تكلمت على لسان عيسى في المهدو أنا نوح, أنا ابراهيم, أنا صاحب الناقة, أنا صاحب الرجفة, انا صاحب الزلزلة, أنا اللوح المحفوظ, الي انتهى علم ما فيه, انا انقلب في الصور كيف ما شاء الله, من رآهم فقد رآني, ومن رآني فقد رآهم ونحن في الحقيقة نور الله الذي لا يزول ولا يتغير.


ومنها: ان عندهم عليهم السلام ما كان عند الانبياء من الآلات والأدوات المختصة بهم التي خصهم الله بها دون سائر خلقه مثل عصا موسى وعمامة هارون وخاتم سليمان والتابوت وغير ذلك مما ورد في الأخبار.

روى ابوحمزة الثمالى عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: سمعته يقول: ألواح موسى عليه السلام عندنا، وعصا موسى عليه السلام عندنا، ونحن ورثة النبيين.



وروى معاوية بن وهب عن سعيد السمان قال: كنت عند أبى عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام، اذ دخل عليه رجلان من الزيدية، فقالا له: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال: لا ققال له: قد اخبرنا عنك الثقات انك تقول به وسموا قوما؟ وقالوا: هم أصحاب ورع وتميزو هم ممن لايكذب؟ فغضب أبوعبدالله عليه السلام وقال: ما أمرتهم بهذا، فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا، فقال لي: أتعرف هذين؟ قلت: نعم هما من أهل سوقنا وهما من الزيدية، وهما يزعمان ان سيف رسول الله صلى الله عليه وآله عند عبدالله بن الحسن، فقال: كذبا لعنهما الله، والله ما رآه عبدالله بن الحسن بعينيه، ولا بواحدة من عينيه، ولارآه أبوه، اللهم إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين عليهما السلام، فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه؟ وما أثر في موضع مضربه؟ وأن عندي لسيف رسول الله صلى الله عليه وآله، وان عندى لراية رسول الله صلى الله عليه وآله ودرعه ولامته ومغفره، فان كانا صادقين فما علامة في درع رسول الله صلى الله عليه وآله؟ وان عندى لراية رسو ل الله صلى الله عليه وآله المغلبة وان عندى ألواح موسى وعصاه، وان عندى خاتم سليمان بن داود، وان عندى الطشت الذي كان موسى يقرب فيه القربان، وإن عندى الاسم الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم تصل من المشركين إلى المسلمين نشابة، وإن عندى لمثل الذي جائت به الملائكة، ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني اسرائيل، كانت بنو إسرائيل في اى بيت وجد التابوت على ابوابهم أوتوا النبوة، ومن صار اليه السلاح منا اوتى الامامة، ولقد لبس ابى ذرع رسول الله صلى الله عليه وآله فخطت عليه الارض خطيطا ولبستها أنا فكانت و كانت، وقائمنا من اذا لبسها ملاها ان شاء‌الله.


فالمراد ان آل محمد عليهم السلام يرثون أمثال هذه المتروكات المعبّر عنها في بعض الأخيار بالآثار وبميراث النبوة.


ومنها: ان من شأن الأئمة الارشاد والابلاغ والانذارو ووجوب طاعتهم على الناس كما كان ذلك شأن الانبياء عليهم السلام وهذا معنى كون العلماء ورثة لهم ايضا.

عن الصادق عليه السلام أنه قال : الفضل لمحمد صلى الله عليه وآله وهو المقدم على الخلق جميعا لايتقدمه أحد ، وعلي عليه السلام المتقدم من بعده ، والمتقدم بين يدي علي عليه السلام كالمتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكذلك يجري للائمة بعده واحدا بعد واحد ، جعلهم الله أركان الارض أن تميد بأهلها ، ورابطيه على سبيل هداه ، لايهتدي هاد من ضلالة إلا بهم ، ولايضل خارج من هدى إلا بتقصير عن حقهم ، وأمناء الله على ما أهبط من علم أو عذر أو نذر ، وشهداؤه على خلقه ، والحجة البالغة على من في الارض جرى لآخرهم من الله مثل الذي أوجب لاولهم ، فمن اهتدى بسبيلهم وسلم لامرهم فقد استمسك بحبل الله المتين وعروة الله الوثقى.


ولا يخفى أن حمل الميراث المستفاد من هذه الفقرات على جميع ما كان لهم عليهم السلام من الخصائص سوى مرتبة النبوة اولى من حلمه على خصوص بعض المراتب كما يشهد له كثير من الاخبار الواردة في هذه المضمار.

الا ترى ما رواه المفضل الجعفي عن أبي عبد الله الصادق ع قال: سمعته يقول أ تدري ما كان قميص يوسف ع قال قلت لا قال إن إبراهيم ع لما أوقدت له النار نزل إليه جبرئيل ع بالقميص و ألبسه إياه فلم يضره معه حر و لا برد فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة و علقه على إسحاق ع و علقه إسحاق على يعقوب ع فلما ولد يوسف علقه عليه و كان في عضده حتى كان من أمره ما كان فلما أخرجه يوسف ع من التميمة وجد يعقوب ريحه و هو قوله عز و جل إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ فهو ذلك القميص الذي من الجنة, قلت جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص قال إلى أهله و هو مع قائمنا إذا خرج ثم قال كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد صلى الله عليه وآه وأهل بيته.




والحديث في المرة القادمة سيكون حول الموضوع الثالث وهو تفسير صفوة الله

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل