الأخ العزيز المحتار
نقدر لك غيرتك على بنات بلدك ، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على طيب أصلك وقوة إيمانك .
فقد ورد في الخبر عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الغيرة من الإيمان .
وفي حديث آخر أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أما تستحيون ولا تغارون نسائكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج .
وورد في الخبر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أهل العراق نبئت أن نسائكم يدافعن الرجال في الأسواق أما تستحيون ؟!!
وورد عنه عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى غيور يحب كل غيور ولغيرته حرم الفواحش ظاهرها وباطنها .
وورد عنه عليه السلام أيضا : إذا لم يغر الرجل فهو منكوس القلب .
فالغيرة أمر مطلوب من الجميع ، ولو كان الجميع يغارون لما رأيت مثل هذا الأمر حاصلا .
أما قولك : ليش لايوجد توعية من الاهل و المشايخ الي في بلدنا ؟
نقول : أما التوعية من المشايخ فهم غير مقصرين وسمعنا منهم مرارا وتكرارا الكلام على هذا الموضوع ، ولكن كما يقول المثل تخط لأعمى وتقرأ لبصير ، فلا تغيير يذكر .
المشكلة تكمن في الأهل وذات المرأة نفسها ، فإذا سمح لها أهلها وأخص بالذكر أبوها وأمها وزوجها ومن لهم الولاية عليها بأن تخرج بهذا اللباس ، والأمر من ذلك إذا كانت أمها ترتدي نفس اللباس أيضا ، فماذا عساك فاعل ؟!!
يقول الشاعر :
إذا كان رب البيت بالدف ضارباً *** فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
التربية الصالحة على تعاليم أهل البيت عليهم السلام هي اللبنة الأساسية لبناء هذه الفتاة بناءاً قوياً صلباً لاتهزه العواصف ولا تزلزله الأعاصير ، ولاينقلب بمجرد خروجها من بلدها إلى بلد آخر يسمح بمثل هذا النوع من السفور ويرتكب رذائل الأمور .
إن الله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما في أنفسهم
فلنسعى أنا وأنت لتربية بناتنا وزوجاتنا التربية الصالحة وتوعيتهم لما فيه صالحهم مستقين ذلك من تعاليم أهل البيت عليهم السلام ومقتدين بهم .
عصمنا الله وإياكم من الشرور ورذائل الأمور