بسم الله رب الأرباب
[poem font="Simplified Arabic,4,skyblue,bold,normal" bkcolor="black" bkimage="backgrounds/21.gif" border="groove,5,deeppink" type=0 line=1 align=center use=ex num="0,black"]
إليها يبث أرقَّ تحية = و يكتبها أحرفاً منحنية
تمنى لقاها طويلا و ها قد = أتى يُنشِد العشقَ عند البرية
و ينسجُ من قلبه خاطراتٍ = لباساً لأفكاره العبقرية
لتُسمَعَ أنفاسه حين يشكو = من الخلق محنته الأبدية
تشكَّى طويلا تمنَّى قليلا = من الوقت دون العيون الخفية
تمنى لقاءاً بدون عذولٍ = ليرويَ قصته, و البقية
تنفسَ لكنّه مثل ميْتٍ = يعيشُ سراب الليالي الخلية
و يبحثُ عمّا أضاع بأمسٍ = عن الصبر و الذكريات الشجية
كأن له في الليالي سبيلا = يسيرُ به نحو أحلى صبية
لينظرَها أو يحادِثَها = حديثَ الهيامِ بعينٍ جريّة
و يُفصِحَ عما حواهُ فؤادٌ = جميعُ البلايا أتتهُ سوية
تسربل بالضيق مستمطرا ما = حوته سماء السرور الندية
و مد يديه لشُبَّاكِ نصرٍ = على الحادثات و كل رزية
لعل الطريقَ يعودُ سوياً = و تخضَعَ للشوقِ تلك الشّقِية
لعل الزمانَ يعيد اليه = ابتسامتها العذبة الذهبية
لقد عاش بين الهموم طويلا = و قد آن وقت الحياة الصفية
فهلا تكشَّفَ غيمُ المآسي = لينظرَ آلامه منجلية
و ترحل عنه جميع البلايا = و يُبْصِرَهَا في غدٍ مُنتهية
غريبٌ .. يشُدُّ الزمان عليهِ = و كفاه عن غيره مرتخية
و يُفقِرُ من رام نيل المعالي = و يغني الذي عينه ملتهية
و يأمنُ منه غنيٌ بخيلٌ = و تبترُ منه كفوف سخية
و يهنأُ في جانبيه غبيٌ = و تشقى عقولٌ به عبقرية
فأيقن أن الزمان عجيبٌ = يحبُّ العناءَ لكل البرية[/poem]
و لها تكملة
و تحياتي