تكملة لما سبق ذكره سيكون الكلام حول شرائط الذبح
يشترط في تذكية الذبيحة أمور :
الاول : المشهور أن يكون الذابح مسلما - رجلا كان أو امرأة أو صبيا مميزا - ، فلا تحل ذبيحة الكافر ، ومنه المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام .
الثاني : أن يكون الذبح بالحديد مع الامكان ، نعم إذا لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها ، أو كانت هناك ضرورة أخرى تقتضي الذبح جاز - حينئذ - ذبحها بكل ما يقطع الاوداج من الزجاجة والحجارة الحادة ونحوهما .
الثالث : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح ، بأن توجه مقاديم بدنها - من الوجه واليدين والبطن والرجلين - إلى القبلة ، وتحرم الذبيحة بالاخلال به متعمدا ، ولا بأس بتركه نسيانا أو خطاء ، أو للجهل بالاشتراط ، أو لعدم العلم بجهتها ، أو عدم التمكن من توجيه الذبيحة إليها . والاحوط استحبابا أن يكون الذابح أيضا مستقبلا .
الرابع : التسمية ، بأن يذكر الذابح اسم الله عليها بنية الذبح أوحينما يضع السكين على مذبحها ، ويكفي في التسمية أن يقول : ( بسم الله ) ولا أثر للتسمية من دون نية الذبح ، نعم لو أخل بها نسيانا لم تحرم الذبيحة .
الخامس : خروج الدم المتعارف ، فلا تحل إذا لم يخرج منها الدم ، أو كان الخارج قليلا بالاضافة إلى نوعها .
السادس : أن يكون الذبح من المذبح ، فلا يجوز أن يكون من القفا ، بل الاحوط وضع السكين على المذبح ثم قطع الاوداج ، فلا يكفي إدخال السكين تحت الاوداج ثم قطعها إلى فوق .
السابع : أن تتحرك الذبيحة بعد تمامية الذبح ولو حركة يسيرة ، بأن تطرف عينها ، أو تحرك ذنبها ، أو تركض برجلها ، هذا فيما إذا شك في حياتها حال الذبح ، وإلا فلا تعتبر الحركة أصلا .
فإذا تحققت هذه الشروط حلت الذبيحة وإلا فلا .