الأخت الفضالة عنابه
وعليكم السلام ورحمة الله
أريد اعرف عن القرين..؟
قد تطلق كلمة الرقين ويراد بها الصديق أو الرفيق والصاحب أو المتبع وقد يراد به العمل .
وكيف نتأثر بل قرين؟
يكون التأثر بعمله ونصائحه وأساليبه ، فيعمل كما يعمل ويأخذ بنصائحه ويسلك طريقه ومنهجه .
وهل هناك قرين خير وقرين سؤ؟
نعم ، فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال :
" الوحدة خير من قرين السوء ".
وجاء في نصيحة لقمان الحكيم عليه السلام لابنه :
يا بني الوحدة خير من صاحب السوء . يا بني الصاحب الصالح خير من الوحدة . يا بني نقل الحجارة والحديد خير من قرين السوء . يا بني إني نقلت الحجارة والحديد فلم أجد شيئا أثقل من قرين السوء . يا بني إنه من يصحب قرين السوء لا يسلم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم .
وكيف نوثق العلاقه بقرين الخير.؟ والابتعاد عن قرين السؤ؟
وهل القرين مرتبط با الروح؟
ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام : نعم القرين الرضى .
وقال عليه السلام :حسن الخلق خير قرين .
وقال عليه السلام : ولا عقل كالتدبير . ولا كرم كالتقوى . ولا قرين كحسن الخلق . ولا ميراث كالادب . ولا قائد كالتوفيق .
وقال ( عليه السلام ) : من ولى جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم .
وقال عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية رضى الله عنه : " يا بنى إياك والاتكال على الامانى فإنها بضائع النوكى وتثبيط عن الاخرة ، ومن خير حظ المرء قرين صالح ، جالس أهل الخير تكن منهم ، باين أهل الشر ومن يصدك عن الله عزوجل .
وورد عن الإمام الصادق عليه السلام : من لم يكن له واعظ من قبله وزاجر من نفسه ، ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه .
قال قيس بن عاصم : وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه واله فدخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس فقلت : يا نبي الله عظنا موعظه فانا قوم نعبر في البرية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن مع العز ذلا ، وإن مع الحياة موتا ، وإن مع الدنيا آخرة ، وإن لكل شئ حسيبا ، وعلى كل شئ رقيبا . وإن لكل حسنة ثوابا ، ولكل سيئة عقابا ، ولكل أجل كتابا ، وإنه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي . وتدفن معه وأنت ميت ، فان كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، ثم لا يحشر إلا معك ولا تبعث إلا معه ، ولا تسئل إلا عنه ، فلا تجعله إلا صالحا فانه إن صلح آنست به ، وإن فسد لا تستوحش إلا منه ، وهو فعلك .
عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى به عيسى بن مريم ( عليه السلام ) أن قال له :
يا عيسى ، اعلم أن صاحب السوء يغوي ، وأن قرين السوء يردي ، فاعلم من تقارن واختر لنفسك إخوانا من المؤمنين .
وقال ( عليه السلام ) : " قرين الشهوات أسير التبعات "
وقال ( عليه السلام ) : " قرين الشهوة ، مريض النفس معلول العقل "
وقال : " بئس القرين الغضب ، يبدي المعائب ، ويدني الشر ، ويباعد الخير "
وعن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المرء على دين من يخالل ، فليتق الله المرء ولينظر من يخالل " .
وعن الجواد عليه السلام ، انه قال : " اياك ومصاحبة الشرير ، فانه كالسيف المسلول ، يحسن منظره ويقبح أثره " .
وعن أبي محمد العسكري عليه السلام ، انه قال : " اللحاق بمن ترجو ، خير من المقام مع من لا تأمن شره " .
كثير ما أسمع أن الانسان أذا لم يصبه شيء ولكن يجلس وهو متكذر يقال له أن قرينه الاخر في مكان أخر به سؤ...! هل هذا صحيح؟
ربما تكون صحيحة إذا وصل الشخص إلى درجة كبيرة من التعلق بهذا القرين .
وفي الختام ننقل لكم جملة من الأبيات الشعرية في القرين :
العلم كنز وذخر لانفاد له * نعم القرين إذا ما صاحب صحبا
وقال آخر :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقال آخر :
اصحب ذوي الفضل واهل الدين * فالمرء منسوب الى القرين
وقال آخر :
وتواخ أشراف الرجال مروءة * والموت خير من اخاء لئيم
وقال آخر :
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم * ولا تصحب الاردى فتردى مع الردي
وقال حسان بن ثابت :
تخير خليطا من فعالك إنما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل
ولا بد بعد الموت من أن تعده * ليوم ينادى المرء فيه فيقبل
فان كنت مشغولا بشئ فلا تكن * بغير الذي يرضى به الله تشغل
فلن يصحب الانسان من بعد موته * ومن قبله إلا الذي كان يعمل
ألا إنما الانسان ضيف لاهله * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل
ومعذرة على التأخير والتقصير
ولا تنسونا من الدعاء فيما بقي من الشهر الكريم