أسهم دبي تعيش أسوأ تداولاتها.. وتهاوي الأسعار يثير الذعر في أوساط المتعاملين
سيطرت حالة من الذعر والخوف على تعاملات أسواق الأسهم الإماراتية التي عاشت أمس واحدة من أسوأ تداولاتها وسط مخاوف من أن تكون مقدمة لانهيار حقيقي في السوق التي خسرت علي مدى يومي (الأحد والإثنين) 55.8 مليار درهم من قيمتها السوقية، لترتفع بذلك خسائر السوق إلى 96 مليار درهم منذ بداية العام، حيث تراجعت من 854.8 مليار درهم إلى 758.6 مليار درهم.
ذعر بين النساء
زادت حالة الخوف عند جموع المتعاملين في سوق دبي عندما لاحظوا مع افتتاح السوق حالة تهاو سريع في أسعار كافة الأسهم المتداولة التي تأثرت بالهبوط الحاد الذي واصله سهم إعمار لليوم الثاني على التوالي منذ إعلان أرباح الشركة، وانضم إليه في الهبوط السريع سهم أملاك. وبلغ الخوف مداه عند السيدات المستثمرات اللواتي كن الأكثر خوفا من الرجال. واندفعن إلى مكاتب الوساطة لبيع أسهمهن تحسبا من انخفاض أكبر. وتجمع عدد كبير من السيدات في ركن من أركان قاعة التداول في السوق في محاولة لشد أزر بعضهن البعض. والتخفيف من وقع الخوف على الكثيرات منهن ورحن يطالعن شاشات الأسعار بذهول خصوصا عندما بدأ سعر سهم إعمار يتهاوى إلى ما دون 20 درهما عند 19 درهما وأملاك عند 8.6 درهم ودبي للاستثمار عند 8.6 درهم أيضا. وفقد سهم إعمار أمس وأول أمس 10 في المائة من سعره تقريبا، فيما خسر سهم أملاك 10.7 في المائة أمس فقط فور الإعلان عن أرباح الشركة التي ارتفعت 122 في المائة العام الماضي.
طلب النصيحة !
في الوقت ذاته لم يجد اثنان من المستثمرين السعوديين حلا أمام تراجع الأسعار سوى طلب النصيحة من عبد الله بابان المحلل المالي لسوق دبي المالية الذي اعتذر عن الحديث معهم بحكم طبيعة عمله الذي يحتم عليه عدم تقديم أية تحليلات أو نصائح للمستثمرين، فيما قال عبد الله بن سعيد أحد المستثمرين، إنه ظل صابرا أكثر من ثلاثة أشهر في انتظار عودة النشاط وإعلان أرباح الشركات إلى السوق لتسييل أسهمه والعودة للاستثمار في السوق السعودية غير أنه فوجئ بهبوط حاد في الأسعار، مضيفا أنه خسر الكثير في سوق الإمارات وضاعت عليه فرصة جيدة لتحقيق مكاسب في السوق السعودية التي تشهد صعودا قياسيا.
فقدان الثقة في السوق
انتابت الحيرة أيضا عددا كبيرا من المحللين الماليين الذين عجزوا عن فهم مواصلة السوق للانخفاض رغم الأرباح القياسية للشركات وإن كان المحلل المالي زياد الدباس قد قال إنه لاحظ عمليات بيع عشوائية من قبل صغار المستثمرين الذين وقعوا تحت تأثير الخوف من انخفاض سعري أكبر خصوصا عندما واصل سهم إعمار هبوطه متأثرا بعدم رضا المساهمين عن أرباح الشركة رغم تميزها وكذلك تراجع سهم أملاك، حيث أثر السهمان سلبا على حركة بقية الأسهم التي تراجعت تحت تأثير هبوط إعمار وأملاك.
وأضاف أنه لا توجد عوامل سلبية تبرر الانخفاض الحاد الذي تشهده سوق دبي بالتحديد سواء المتعلقة بالأداء القياسي للشركات أو بالوضع الاقتصادي للدولة مطالبا صغار المستثمرين الذين يتبعون "سياسة القطيع" على حد وصفه بعدم الانجرار وراء دوافع الخوف من استمرار التراجع.
من جهته، قال لـ "الاقتصادية" المحلل المالي محمد علي ياسين إن المستثمرين بدأوا يفقدون الثقة في السوق بسبب مواصلة الانخفاض في الأسعار، مضيفا أن عمليات البيع التي تشهدها السوق ناتجة عن تأثير الخوف وليست ناتجة عن تحليلات فنية.