الموضوع: تشضي الصبر
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-06-06, 09:46 PM   #11

زهرة
عضو شرف

 
الصورة الرمزية زهرة  







رايق

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

بداية نستميحكم الولوج داخل حروفكم ..

اقتباس:
هل تتركينـي علـى الأشـواق استعـر
لا تطلبـي الصبـر أن الصبـر يندثـر
صبري مع الشوق لا يجمعهمـا زمـن
فالنجم خلـف شعـاع الفجـر يستتـر
لو يهـدأ الشـوق فالذكـرى تلاحقنـي
مـا بيـن ناريهمـا لا زلـت أنصهـر


أيتدأتها بالأستفهام ، و كأن الذي أجج كل الشعور ، و أشعل الحس الكتابي له ، محاولة تهدئتها له (بعد الأبتعاد ، هناك لقاء ) ، فعِوضا عن هدوء النفس المُرتجى الوصول له ، أضرمت عليه الشوق ، ربما من كلماتها ، و أسلوبها ، ثم تأمله فيه و الأستغراق في ذلك ..

( صبري مع الشوق لا يجمعهما زمن .... فالنجم خلف شعاع الفجر يستتر )

هنا صعب عليَّ فهم إرتباط العجز بالصدر ..
فحين الفجر ، يتوارى النجم ..
عند ظهور شئ ( ربما شبهتهُ بالفجر ) يتوارى ، أو ، تخف بين حناياه ( شئ ) ..
علاقة العجز بالبيت ، و الأستعارات المستخدمة ؟؟؟؟؟؟؟!!
ما هي ؟؟

اقتباس:
في بؤبؤ العيـن مرسـوم لـك صـور
لتجلب الطيف مهما جال بـي البصـر


لو أستعضت هنا بكلمة غير ( البؤبؤ ) ..
بؤبؤ العين ، لا تستقر عليه الصور و لا ترتسم ، من المستحيل بأن يحدث ذلك ..
بؤبؤ العين يحدد فقط كمية الضوء التي ستقع على مكونات العين ، و التى من شأنها بأن تكون الصورة و التي تستقر على شبكية العين ، تستثير المُستقبلات الضوئية و تُحول الضوء الى تيارات كهربائية ، تُنقل الى المخ عبر العصب البصري ، ثم تُترجم هذة التيارات في المخ ..

فما يصحش أنؤول ان الصورة بتترسم عا البؤبؤ ..:)

في العجز جميل ، ترتسم لها صورة عندة ، فنوعا ما ستكون هذة الصورة المرتسمة ، مُخففة الوطء عليه ..
ثم يُعاد هذا الشوق و يُستثار من هذا الشئ أيضا ،حيث أن الصورة المستقرة لها في أعماقه ، تُعيد عليه الذكريات ،
فيتأجج ، النص كله نار و أشواق مضطرمة ..
هنا كأن العلاج داء بالنسبة له ، و لأن كل داخله مضطرم ، فإن القصيدة غلب عليها إندفاع المشاعر ، و عفوية التعبير ، و محاولة نوعا ما قليلة في خلق التصاوير ..
حتى كأنه يعاند نفسه ( يُهدأ نفسه بـ أستطيع ، ثم يُشعلها مرة أخرى بـ لا أستطيع )

اقتباس:
هـل تعلميـن بـأن الصبـر منتـهـك
فالشوق ما الشوق لا لص ولا (هكـر)*

كأنه يقول في هذا البيت ( الذي يده في النار ، ليس كالذي يده في الماء .
و لا يقصد من هذا بأن يقول ( بأنكِ لا تشعرين بالنار داخلي ) لكنه كأنه يقول ( حتى إن دفعتني لأن أستطيع ، فلن أستطيع ) ..:)
يبدو بأنها مُتحكمة في صبرها و هيجان المشاعر أكثر منه ..:)

سؤال ، ما علاقة الشوق بالصوصية ؟؟ و الهكر ؟؟
أهل تقصد بأن الشوق يسرق راحة النفس ، و إستقرار المشاعر ؟؟!!


اقتباس:
صبري على بعدك مجموعـة خسـرت
منذ عافها( فن)** لا عـددٌ ولا صفـر

الى الان يدور على نفس المحور

لكن ، إقحامك ( المُتعمد ) لهذة الألفاظ كمحاولة ربما لتغيير الجو الذي دفعك لكتابة القصيدة ، شتت الذهن قليلا عند مُتابعة هذة الأشواق و العذاب ..
فالقصيدة واضح جدا ، بأنها صادقة المشاعر و اللهجة ( ليست من الخيال :) ) ، إلا أن هذة الألفاظ المتعمدة ربما لها ( دلالة في نفسكم ) الصبر هنا شبهتته ( بمجموعة فن ) ، مجموعة خالية ، أي ان مُعدل الصبر في رصيده أكثر من الصفر ، خالي ..
فكيف تقول بأن هذة المجموعة ( عافها الصفر و العدد ) و هي في الأساس خالية ، حتى الصفر لا يكون موجود فيها ، لأننا عند الحديث عن المجموعات سنعتبر الصفر عنصر ..
هذا التعبير أربك النص قليلا ..

اقتباس:
الصبر في بعدك كالسـوق أن خسـرت
فيهـا هبـوط ولا يجـدي أن اتجـروا
ما تاجر بـاع مـا تحويـه (محفظـة)
وقد يعوض خسـرٌ لـو نمـى الصبـر

أستخدامك لهذة التصاوير التي ترسم جانبا من الواقع المُعاش أربك النص ..
النص لهجته صادقة ، واضح جدا ..
معذرة ، لكن إستغراقك في إستخدام الأساليب المادية ( محفظة ، سوق ، هبوط الأسهم ... ) لم يخدم صدق النص ..
أنت تصور الشوق ، الصبر ( شئ معنوي بحت ) ، أن تٌقحم تصاوير تدل كثيرا على الماديات ، لا أعتقد بأنها تخدم سمو ما يؤرقك ..


اقتباس:
وكل مـا أنـت فيهـا عادلـت وطنـي
كـأن معنـى انتمائـي فيـك يختصـر

رائع هذا البيت بحق ، رائع ..

سلمت القريحة ..
القصيدة صادقة اللهجة رائعة المشاعر ..

سملت أخونا الكريم ، حسام ..
دمتما بخير ، و دام الإحترام بينكما ..


أمنياتي
زهرة ..

زهرة غير متصل