عرض مشاركة واحدة
قديم 07-09-02, 07:48 AM   #13

يعقوب
مبتدئ  






رايق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ..

فقد أوردت بعضا من الأحاديث التي تدل ( عندكم ) على إمامة علي بن ابي طالب رضي الله عنه .. وهذا خلاف الواقع ، لأن الأمة " عند الشيعة " كلها خذلته بعد موت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى مقتل عثمان ، ومع هذا كانت منصورة في عهد أبي بكر وعمر وعثمان .

ولما قتل عثمان ، صار الناس ثلاثة أحزاب : حزب معه ، وحزب ضده ، وآخر معتزل ، ولم يكن الذين نصروه منصورين ، بل الذين حاربوهم هم الذين انتصروا عليهم بعده ، وصار الأمر إليهم ، وفتحوا البلاد ، وإنما نُصر علي في قتال الخوارج .

أما الحديث الصحيح وهو من كنت مولاه فعلي مولاه فلا يدل على إمامة علي بن أبي طالب ولنا معه وقفات :

الوقفة الأولى : لو كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يريد أن يبين أن علياً هو الخليفة بعده لكان الكلام في الحج لا بعده ، ومعلوم أنه قال هذا الكلام بعد الحج ، في غدير خم على طريق المدينة .

الوقفة الثانية : موقع غدير خم الذي قيل فيه الحديث بين مكة والمدينة بالجحفة ، والجحفة تقع قرب بلدة رابغ تبعد عنها 15 كم . فغدير خم يبعد عن مكة 160 كم فلا يكون أبداً مجتمعاً للحجيج.

الوقفة الثالثة : قال عبد الحسين شرف الدين الموسوي في كتابه المراجعات عن قول النبي ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) :
ألم يؤمر رسول الله بتبليغها [ يعني ولاية علي ] ألم يُضيَّق عليه في ذلك بما يشبه التهديد من الله حيث يقول : ﴿ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ﴾[المائدة / 67] .

ظاهر هذا الكلام أن النبي لم يبلغ ولاية علي قبل هذا الموقف فتصير جميع الأدلة التي يستدل بها الشيعة قبل غدير خم غير صريحة في الخلافة . وهذا الحديث قبل وفاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بثلاثة أشهر تقريباً .

الوقفة الرابعة : إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد حجة الوداع لم يكن خائفاً من أحد فأهل مكة والمدينة ومن حولهما كلهم إما منقادون أو منافقون مقهورون فلم قال الله : ﴿ والله يعصمك من الناس ﴾ .

الوقفة الخامسة : في بيان معنى كلمة مولى وهل تدل على مراد الشيعة وهي الإمامة . وتفصيلها كما يأتي :

* لِمَ لَمْ يصرح النبي بكلمة الخلافة تصريحاً واضحاً لا يحتمل التأويل ؟ .

* لو سلمنا أنه أولى لكن من أين لكم دليل على الإمامة ؟ قال تعالى : ﴿ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ﴾ [آل عمران / 68] .

* قال تعالى عن الكفار : ﴿ مأواكم النار هي مولاكم ﴾ [الحديد / 15] .

* لو سلمنا أنه أولى بالإمامة فالمراد المآل وإلا كان هو الإمام في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم .

* قال ابن السكيت : الولاية بالكسر السلطان والوَلاية والوِلاية النصرة.
والمولى من الولاية والوالي من الولاية والرسول قال مولى ولم يقل والي .

ولذلك يقول أهل الفقه إذا اجتمع الوالي والولي فأيهما ( يقدم أي في الصلاة على الجنازة فالوالي الحاكم والولي القريب ) .

وهناك أمور أخرى تركتها لعدم الإطالة فمن أراد زيادة فليرجع إلى منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية.

يعقوب غير متصل