و حتى لو قال اليهود و النصارى أن الكلمة التي وردت في الآية العاشرة هي كلمة ( شيلوه ) أي انه اسم مدينة فأنها أيضا تؤكد نفس المعنى حيث انه تفسر و كما يلي :
تفسر الآية على أساس أنها تعني ( أن ملك اليهود أي ( شريعتهم ) ستزول عندما يدخل الرجل المرسل من الله إلى مدينة شيلوه والذي ستجتمع عليه جميع شعوب الأرض من غير اليهود ) و من المعروف أن الإمام المهدي ( عليه السلام ) سيدخل القدس ( و كل فلسطين التي تقع فيها مدينة شيلوه ) و يقضي على اليهود إنشاء الله .
ولقد عرف بعض أحبار و علماء اليهود هذا الأمر من خلال ما توصلوا إليه من علوم وبحث في كتب الدين والفلسفة والغيبيات أن نهايتهم ستكون على يد هذا الرجل و لكنهم كتموه عن بقية أبناء جلدتهم و جعلوا كل صفات التي عرفوها عن هذا الرجل تنطبق مع الصفات التي وضعوها للمسيح الدجال الذي سيظهر أيضا في آخر الزمان بل و اقنعوا النصارى بها أيضا و هذا ما سنكشفه سويه في هذا الكتاب .
نحن نعرف كيف أن اليهود والنصارى حاربوا الدين الإسلامي وبكل ما يملكون من قوة و محاولاتهم القضاء عليه ولقد كان اليهود وراء اغلب هذه المحاولات حيث قاموا وبكل ما يملكوه من مكر ودهاء بإقناع النصارى أن الإسلام يستهـدفهم كمـا يستهدف اليهود. إن معرفة اليهود بنهايتهم المحتومة جعلهم يحاولون السيطرة على العالم وبشتى الطرق ولقد نجحوا في هذا لحد كبير فهم الآن يسيطرون على أسواق المال والاقتصاد وعلى الحكومات في مختلف دول العالم وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية . فلقد استطاعوا أن يصلوا إلى ارفع المناصب الحكومية وتسيير هذه الدول مع ما يتماشى مع المصالح الصهيونية . بل أن سلطانهم وصل إلى الفاتيكان نفسها حيث اخذوا من البابا صك براءة اليهود من دم المسيح (عليه السلام ) و هاهم يسخّـرون البابا مرة أخرى لخدمة مصالحهم حيث انه صرح و أثناء زيارته الأخيرة لفلسطين المحتلة أن على شعوب المنطقة أن تعقد اتفاقية بأن لا تحاول أي دولة أن تستخدم القوة العسكرية و الحرب للسيطرة على القدس الشريف ( لجعل مطالبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) بتحرير المسجد الأقصى مطالبة غير مشروعة ومن ثم محاربته بمباركة البابا نفسه ) . و نحن نرى أن اليهود قد ساعدوا المسيحيين بنشر الدين المسيحي ( و هذا ساعدهم في السيطرة على الفكر المسيحي) حيث أن معظم الكنائس المسيحية مدعومة من قبل الصهيونية العالمية و السر في هذا أن اليهود لا يعرفون ما يسمى بالتبشير بالديانة اليهودية لان اليهودية عندهم عرق وليس دين وانهم كلهم أبناء النبي يعقوب (إسرائيل) ( عليه السلام ) فكيف يصبح الإنسان يهوديا بمجرد انه اتبع الديانة اليهودية . إن هذا الأمر مرفوض عندهم و لا يسمح فيه إلا في حالات محدودة أما في الديانة المسيحية فهناك ما يسمى بالتبشير بالدين المسيحي و كذلك بالنسبة للدين الإسلامي فهناك ما يدعى بنشر الدعوى الإسلامية .
و بما أن الدين الإسلامي يطرح الحرب ضد المفسدين وأعداء الله و الدين وبما أن اليهود هم أعظم المفسدين في الأرض وانهم سيكونون من جنود ( المسيح الدجال) فلقد وجه اليهود سهامهم ضد الإسلام واستطاعوا إقناع العالم المسيحي أن الإسلام يستهدفهم أيضا لأن المسلمين يريدون نشر الدين الإسلامي في كل بقاع الأرض و سوف يكون الدور عليهم بعد أن يتم القضاء على اليهود و لقد آمن العالم المسيحي بهذا الطرح فساندوا اليهود في محاربة الدين الإسلامي والقضاء عليه فقاموا باحتلال الدول الإسلامية الواحدة تلو الأخرى وقاموا بتقسيم الدولة العثمانية فيما بينهم ومارسوا كل الوسائل لطمس الهوية العربية والإسلامية لهذه الشعوب المغلوبة على أمرها و لقد استطاعوا أن يحققوا جزءا من غاياتهم في بعض الدول ولكن بصورة عامة فأن الإسلام بقى قويا و صامدا بوجه هذه المؤامرات . وبما أن اليهود قد عرفوا العلامات التي سيكون فيها زمان دمارهم وعرفوا أن هذا الزمان اصبح قريبا ولهذا فأنهم جندوا أنفسهم وبكل ما يملكون من قوة حيث أن إسرائيل اليوم تملك 200 قنبلة نووية قادرة على أن تبيد الجنس البشري و هذا بالإضافة إلى المناصب الحساسة التي يشغلها اليهود في كل دول العالم وخاصة الدول الغربية فبعد أن كان اليهود منبوذون في كل المجتمعات التي تواجدوا فيها وينحصر وجودهم في أماكن خاصة بهم اتقاءاً لشرهم والظاهر أن بعض المتبصرين من الغربيين كان لديهم إحساس بأن اليهود سيجرون عليهم الويلات في يوم من الأيام فقاموا باضطهادهم و التنكيل بهم على مر العصور ولقد بلغ ذروته على يد هتلر الذي قام بحرق اليهود بغرف الغاز و قتل منهم ما يقارب ستة ملايين يهودي ( مع ما دار حول هذا الأمر من شكوك ) . و مع هذا فلقد استطاع اليهود أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه الآن مصداقا لقوله تعالى( و قضينا إلى بني إسرائيل في الكتب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا)(4)الإسراء. وهاهم في مرحلة العلو الثاني .حيث أن اليهود لم يصلوا إلى هذا العلو (الثاني) ومنذ عهد موسى (عليه السلام) (العلو الأول) . و لقد وجهوا كل اهتمامهم للسيطرة على أقوى دولة في العالم ألا و هي الولايات المتحدة الأمريكية و نجحوا في هذا إلى حد بعيد و بما أن الولايات المتحدة مسيطرة الآن على كل دول العالم و من وراءها الصهيونية العالمية إذا فأن الصهيونية العالمية هي التي تسيطر على العالم . و الويل كل الويل لمن يحاول التملص من القبضة اليهودية فمصيره سيكون التدمير التام. وهكذا استطاعت الصهيونية العالمية أن تجند كل دول العالم في حربها القادمة ضد الإمام المهدي (عليه السلام ) . فهاهي الولايات المتحدة منفردة بالعالم و من خلفها الصهيونية العالمية و أصبحت تحارب هذا وتدمر ذاك و تفرض مفاهيمها و أحكامها على الأمور على كل دول العالم . و لقد بينا أن الإمام المهدي (عليه السلام ) سيحارب الظلم والجور ليحل بعده الأمن والسلام في الأرض إذا فهذا هو عصر ظهور الإمام المهدي (عليه السلام ) فلقد علوا اليهود علوا كبيرا وساد الظلم والجور في العالم و تكالبت الأمم على المسلمين كما تتكالب الأكلة على قصعتها. ولقد استطاعت الولايات المتحدة و الصهيونية العالمية أن تسير الأمور لمصلحتها و حسب ما تريد حيث انهم يخططون لما يريدون لمدة خمسين سنة قادمة وهاهم يصرحون أن لديهم خطط لمائة وخمسون سنة قادمة و ليس كما نفعل نحن في الدول النامية حيث أننا لا نعرف ما سيحدث لنا بعد أسبوع من الآن . و لكن مهما فعلوا و خططوا فان أمر الله نافذ فيهم و لعل ما يقومون به هو الذي سيقودهم إلى نهايتهم (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين) .
لقد استطاع اليهود أن يعرفوا عن طريق إطلاعهم و بحوثهم ودراساتهم في الفلسفة والروحانيات وكتبهم المقدسة و خاصة ما كشفه المتنبي الفرنسي اليهودي الأصل (ميشيل نوستراداموس ) من أن المسلمون سيحاربونهم في يوم من الأيام و عرفنا نحن من الأحاديث النبوية و ما سأكشفه من تنبؤات نوستراداموس في هذا الكتاب أن ساحة حرب الإمام المهدي ( عليه السلام ) ومكان ظهوره ستكون في منطقة الشرق الأوسط ( إيران ,العراق,الجزيرة العربية , وبلاد الشام , ومصر ) . فمن منطقة خراسان ( منطقة مشتركة بين أفغانستان و إيران ) ستخرج رايات سود (سوداء) لنصرة الإمام المهدي ( عليه السلام ) . قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) (إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خرا سان فأتوها فأن فيها خليفة الله المهدي ) كنز العمال . و ذكره الترمذي في كتاب الفتن الحديث رقم 2270 عن آبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) قال (تخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شي حتى تنصب بايلياء(القدس) . أما العراق فسيكون مركزا لدولته و سيتخذ مدينة الكوفة عاصمة له بعد أن يحررها من قوات السفياني وقد ذكر عن الإمام الباقر (عليه السلام ) (ينزل القائم (المهدي) يوم الرجفة بسبع قباب من نور لا يعلم في أيها هو حتى ينزل الكوفة ) . أما الجزيرة العربية فأن أول ظـــهور للإمام المهدي ( عليه السلام ) سيكون في( المدينة المنورة ) ثم يلجأ منها إلى مكة المكرمة لقدوم قوات السفياني للقضاء عليه و ستكون هناك حالة فراغ سياسي في ذلك الوقت بعد موت ملك و اسمه (عبد الله) ونحن نعرف إن الأمير عبد الله هو ولي العهد في السعودية اليوم وان مسالة تسلمه الحكم أصبحت مسالة وقت وقد يكون هناك حاكما آخر هناك اسمه ( عبد الله ) غير الأمير عبد الله و الله اعلم . وقد ذكر عن الإمام الصادق( عليه السلام ) (من يضمن لي موت عبد الله اضمن له القائم (المهدي) أما انه إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد….). أما بلاد الشام فأن السفياني سيظهر من هناك حيث سيتحرك من هناك للقضاء على الإمام المهدي ( عليه السلام) بتحريض من بعض أعداء الإمام المهدي ( عليه السلام ) ولكن الله سبحانه وتعالى سيخسف به البيداء ما بين المدينة المنورة و مكة المكرمة. أما مصر فأن الإمام المهدي (عليه السلام) سيتخذها منبرا إعلاميا له و لقد ذكـر هذا في حديث عن الإمام الصـــــــادق ( عليه السلام ) : (ثم تسيرون إلى مصر فيصعد منبره فيخطب بالناس فتستبشر الأرض بالعدل ) و نحن نرى مكانة مصر الآن و خاصة في مجال الإعلام فهي الدولة العربية الوحيدة الرائدة في هذا المجال فهي بحق ستكون المنبر الإعلامي للإمام المهدي ( عليه السلام ) ليعلن منه انتهاء الظلم و الجور و سيادة العدل الإلهي ... و قد ذكر عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في إحدى خطبه في ما هو حاصل في آخر الزمان: ( لأبنين بمصر منبرا ولأنقضن دمشق حجرا حجرا و لأخرجن اليهود من كل كور العرب ) فقال الراوي وهو عباية الاسدي : قلت يا أمير المؤمنين كأنك تخبر انك تحيا بعدما تمـــوت ؟ فـــــقال هيــهات يا عباية ذهبت غير مذهب … يفعله رجل مني ) بحار الأنوار ج 53 ص 60 .
إن جيش الإمام المهدي (عليه السلام) سيحارب جيوش بعض الدول في المنطقة لأن هذه الدول ستكون محكومة بحكام سيؤيدون الولايات المتحدة و من ورائها الصهيونية العالمية ضده وسيصورونه على انه غازي أو محتل يريد تدمير الدين والدولة وانه يريد تفريق المسلمين وهو ومن معه من الإرهابيين و هذه ستكون دعواهم على خروج الإمام المهدي ( عليه السلام ) وسيصدقهم الكثير من الناس الذين يجهلون من هو المهدي وصفاته لان رجـال الدين ( وعاض السلاطين ) و بتوجيه من بعض هؤلاء الحكام الفاسدين سيقومون بتشويه الصورة الصحيحة لحقيقته و لحقيقة ظهوره فيختلط على الناس أمره و يقل مناصروه . إن هؤلاء الحكام يعتقدون انهم بخضوعهم للولايات المتحدة و أرادتها يجعلهم في مأمن من جيش الحق لأنها وبما تملك من قوة هائلة قادرة على الدفاع عنهم و هم لا يدركون أن الإمام المهدي (عليه السلام ) سيكون معه من القوة والعلوم والتي ستكون هبه من الله سبحانه و تعالى ما يتفوق به على كل ما تملك الولايات المتحدة من علم وتكنولوجيا حيت تذكر الأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) أن ما سيضيفه الإمام المهدي ( علي السلام ) من العلوم عند ظهوره بنسبة خمسة وعشرين إلى اثنين . و نحن نعرف أن الإمام المهدي ( عليه السلام ) سيظهر بأمر من الله سبحانه و تعالى و عادة ما يهب الله سبحانه و تعالى للذين يكلفهم بمثل هذه المهام بتأييد رباني معجز يتناسب مع العصر الموجودين فيه و لقد كان هذا ظاهرا جدا في معجزات الأنبياء عليهم السلام ففي عصر موسى ( عليه السلام ) كان انتشار السحر و السحرة هي سمة ذلك الزمان و المكان فأيد الله سبحانه و تعالى نبيه بمعجزة مشابهة للســـــحر و لكنها أعظم منها وكذلك أعطى للمســـيح ( عليه السلام ) معجزة أحياء الموتى في زمان و مكان كان سمته انتشار علوم الطب و العلاج و كذلك معجزة القرآن الكريم الذي أنزله الله سبحانه و تعالى على الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و لهذا فيجب أن تكون معجزة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ( مع الأخذ بنظر الاعتبار انه ليس نبيا ) متناسبة مع سمة هذا الزمان ألا و هي انتشار العلم و التكنولوجيا و طبعا سيكون من ضمنها علم الباراسيكولوجي ( علم الخارقية ) وهذا ما يؤيد الحديث الوارد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن بعض المدن ستفتح بالتكبير (الله اكبر) حيث قال الأمام الصادق (عليه السلام) : يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين يشهدون الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا يبيد الظلم و أهله .بشارة الإسلام ص 297. فليس من المعقول أن يحارب الإمام المهدي (عليه السلام) بالسيف والخيل بينما تمتلك أمريكا احدث أنواع الأسلحة وأكثرها فتكا إذا فيجب أن يكون مع الإمام المهدي (عليه السلام) من العلوم ما يتفوق به على هذه القوة .
و لقد ذكرت الأحاديث النبوية الشريفة و أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) العديد من علامات التي ستسبق ظهور الإمام المهدي(عليه السلام) منقولة عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) وعن أهل البيت (عليهم السلام) وهذا قسم من هذه الأحاديث : عن أبى نظرة قال: كنا جلوسا عند جابر بن عبد الله فقال قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم قلنا من أين قال من قبل العجم ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مدى فقلنا من أين فقال من قبل الروم ثم سكت هنيئة ..ثم قال يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا و لا يعده عدا ) رواه مسلم . و القفيز هو مكيال أهل العراق والمدى مكيال أهل الشام (صدق رسول الله فها هو العراق محاصر من قبل الأعاجم). (إن كلمة الأعاجم تشمل كل من لا يتكلم العربية وليس ما هو دارج فهمه من انهم الإيرانيين لأن هؤلاء يطلق علـــــيهم الفــرس). و هذا الحديث يدل على أن ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) سيكون بعد حصار العراق و حصار الشــــام القريب ( و ها هم يحضرون العدة له لضرب سوريا و لبنان ) و الذي ســـيقوم به الغرب ( أي انه ليس حصارا عالميا مثل الحصار ضد العراق و لكنه أمريكي غربي صهيوني لتهيئة المناخ الملائم للسفياني ) .
ولقد ذكر الرسول محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) في إحدى خطبه التي تخبر عن أمور تحدث في آخر الزمان (…..يا أهل العراق أتتكم المجان المطرقة السهام المفوقة…….) والمجان في اللغة تعني الدروع التي كان يلبسها المحاربين في ذلك الوقت و هي ربما تعني في وقتنا الحاضر الدبابات أو الدروع الحربية أما السهام المفوقة فهي تعني الطائرات الحربية أو الصواريخ العابرة ... صدق رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) في ما اخبر به . وقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ) : ينزل بأمتي بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء اشد منه حتى تضيق بهم الأرض الرحبة و حتى تملا الأرض جورا وظلما حتى لا يجد المؤمن ملجأ يلجا إليه من الظلم حتى يبعث الله عز و جل رجلاً من عترتي يملا الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا و ظلما..). وعن الإمام الباقر (عليه السلام)انه قال : يزجر الناس قبل قيام القائم (المهدي)(عليه السلام ) عن معاصيهم بنار تظهر في السماء , وحمرة تخلل السماء, وخسف ببغداد و خسف ببلدة البصرة , و دماء تسفك بها وخراب دورها وفناء في أهلها …. وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار) بحار الأنوار ج 52 ص 221. وهل هناك وصف لما حدث في العراق في حرب الخليج الثانية و بعدها اصدق من هذا. وفي حديث للإمام الحسين (عليه السلام) ذكر محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : إن قدام القائم بلوى من الله قلت ما هي جعلت فداك فقال : فقرأ (و لنبلونكم بشي من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات و بشر الصابرين) ثم قال الخوف من ملوك بني فلان والجوع من غلاء الأسعار ونقص في الأموال من كساد التجارات و قلة الفضل فيها و نقص بالأنفس بالموت الذريع… ثم قال و بشر الصابرين عند ذلك بظهور الإمام المهدي(عليه السلام ) . الإرشاد م 2 ص 378 . يبين هذا الحديث حالة أهل العراق قبل ظهور الإمام المهدي (عليه السلام ) فالخوف من ملوك بني فلان يتمثل بحالة الخوف و الرعب التي أصابت العراقيين من العصابة التي حكمت العراق و التي سيطر فيها الطاغية صدام حسين و أولاده و عشيرته على مقدرات العراق و ثرواته و استخدامهم القتل و الإرهاب و التعذيب لكل أبناء الشعب العراقي للقضاء على أي محاولة قد يقوم بها الشعب العراقي للتخلص من هذه الزمرة الباغية و للاستمرار بتنفيذ المخططات الأمريكية و الصهيونية المرسومة للعراق و الذي انتدب الطاغية للقيام بها . أما الجوع و غلاء الأسعار و نقص الأموال ....... فكل هذا حدث عندما فرضت الولايات المتحدة الأمريكية الحصار الظالم على الشعب العراقي بحجة الغزو العراقي للكويت . وتوجد أحاديث أخرى كثيرة تتحدث عن هذا الموضوع يمكن للراغب الاطلاع عليها من مختلف المصادر .
يتبـــــــــــــــــــــع