متألمةٌ أنا لما قرأت ...
حائرةٌ أنا لما خطتهُ أناملك الحزينة ...
فعلاً عندما يصرخ القلب باحثاً عمن يريـــــد
ولا يجد أحداً تتملكهُ الوحدة القاسيــــــة....
توجعهُ طعنات الفراق المتعب... حينها تنهار النفس
ولا تجد غير أوراقٍ كانت تمزقها والآن تحتضنها
والدموع تنسكب بحرارة وألم على القلم الذي كانت
تكسرهُ دوماًَ من القهر الذي يخنقها...
والآن أصبح هو المستمع لشكواها
هو المواسي لها ... هو رفيقها في وحدتها
هو الذي يسير معها في دروبها المعتمة بظلامها...
وتلك الأوراق اليوم تكاد تنحني مما تراهُ وتسمعهُ
بقربٍ منها تأن وتصرخ مصطدمةً بجدران يصعب
عليها تعديها أو تحطيمها للتخلص منها...
تبكي بكاء شديدٌ شديد ، تصرخ صرخات لا يسمعها غير صاحب الألم...
تتألم وتتألم لأنها عاجزةً عن تحقيق هدف الإنسان الذي يخط أكبر جرح في قلبهُ على سطورها المتتالية...
ولكن ما عساها أن تقول .... وما عساها أن تحكي؟؟؟؟؟؟؟
فعلاً لقد دارت الأيام
وتغير معها الزمان
أصبح الإنسان لا يعي من الذي يقف أمامهُ
هل هو صديقه؟
أم معشوقه؟
أم أمه؟
أم أخته؟
أم صاحبه؟
أم عدوه؟
لأن قلبهُ حقاً تحوّل إلى صخر يصعب عليك تفتيته
وحتى لو استطعت بقوتك وجدارتك أن ترمي بهِ وسط هذهِ الأمواج المتلاطمة
لا يمكنك أن تحرك مشاعرهُ ، ولا تستطيع أن تجعلهُ ينبض بالحياة
ليعي ما حوله ، وليعرف ما هو يصنع
آهات تخترق المكان لتصل إلى العالم بأسره
تسير دون توقف .......
يمكن أن يكون سمعها الجميع ولكن لم يشعر أحدٍ بمدى قوة خروجها من قلب صاحب الآلام
حينها ينسى القلب المجروح بأن هناك قلوبٌ أخرى تتوجع أكثر منه
فيصير جرحهُ أكبر جرحٍ في نظره .................................
أخي عبد القائم أريد أن أصارحك بأنني عندما قرأت كلماتك الحزينة سقطت دمعتي
ولكن الصبر جميل يا أخي ولابد لك من العثور على الجوهرة التي أضعتها من بين يديك
يوماً ما أو بالأحرى هي التي فررت من يديك هرباً من الواقع الملموس التي أدركته
....................تمنياتي لك بالتوفيق الدائــــــــــــــم
أختك: معاني
:( :(