وعليكم السلام يا خادم أهل البيت عليهم السلام
عذرا لتدخلي ولكن سأجيبك نيابة عن الصراط المستقيم
أما عن الآية الكريمة :(( وَ لَوْ لا دَفْعُ اللّهِ النّاس بَعْضهُم بِبَعْضٍ لّفَسدَتِ الأَرْض وَ لَكنّ اللّهَ ذُو فَضلٍ عَلى الْعَلَمِينَ )) سورة البقرة آية 251
فنقول في معناها : يدفع الله بالبر عن الفاجر الهلاك وهذا القول عن علي عليه السلام وقتادة وجماعة من المفسرين .
ومثله مارواه جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن الله يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي منهم ، ولو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي منهم ولو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ، وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج منهم ، ولو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا .
وقريب من معناه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لولا عباد لله ركع وصبيان رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صباً .
وروى جابر بن عبد الله قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله يصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولدولده وأهل دويرته ودويرات حوله ، ولا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم .
فإن للإنسان الصالح عند الله سبحانه وتعالى منزلة عظيمة تجعله شافعا في غيره حتى وإن كانوا غير صالحين .
وأما الآية الكريمة : (( وَ إِذْ قَالَ إِبْرَهِيمُ رَب أَرِنى كيْف تُحْىِ الْمَوْتى قَالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلى وَ لَكِن لِّيَطمَئنّ قَلْبى )) سورة البقرة آية 260
س: ما الذي يُقصد بالإطمئنان في هذه الآية من قوله عليه السلام؟
ج: يقصد أنه عليه السلام أحب أن يعلم ذلك علم عيان بعد أن كان عالما به من جهة الإستدلال والبرهان .
أي أنه يعلم أن الله قادر على الإحياء والإماته ولكنه يريد أن يرى ويشاهد كيفية إحياء الموتى .
س: ما المقصود من قوله تعالى (( أَ وَ لَمْ تُؤْمِن )) ؟
ج: هذه كما يقولون استفهام تقريري ، ليس فيها نفي لإيمانه بل على العكس من ذلك والمراد منها :أن الله يخاطب نبيه ويقول له :
أنك قد آمنت لا محالة فلم تسأل إذن .
وهي كقول الشاعر :
ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح
فهوإقرار من الشاعر بأنهم خير من ركب المطايا وإن جاءت على صيغة استفهام .
أرجو أن يكون ما قلناه واضحا ، وإذا كان هناك أي غموض فنحن بالخدمة .