عرض مشاركة واحدة
قديم 14-05-02, 04:19 PM   #2

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

ارجو المعذرة


بسمه تعالى

السلام على الخادم لأهل بيت نبيه ورحمة الله

اسمح لي ان اجيب على سؤالكم ولكن بتعديل السؤال الى ماهو اشمل واعم لتكون الفائدة اكبر ومن أجل الا يفوتنا شيئ مهم


1. ماهو المراد بالولاية التكوينية
2. وهل هي ثابتة لأهل البيت عليهم السلام? نرجوا بيان الدليل
3. وما هو حكم منكرها على فرض ثبوتها وهل يجب ألأعتقاد بها.

والجواب على سبيل الاختصار

1 ـ معنى الولاية التكوينية /هنالك عدة معانٍ لها يذكرها العلماء في كتبهم ، بعضها شرك محرم، وهي القائلة بأنّ معنى الولاية التكوينية لغير الله إنّهم يتصرفون بالكون والخلق بانفصال عن إرادة الله ، أو أنّ الله تعالى قد فوّض إليهم شؤون العالم، وهذه المعاني كما قلنا قد اتفق العلماء على استلزامها للشرك المحرم.
أما إن كان معنى الولاية التكوينية غير هذا ، بل هو التصرف في الكون باشارة الله وإرادته فلا مانع من ذلك ولا محذور، وقد وقع في حقّ غير أهل البيت (عليهم السلام) كما يذكر القرآن الكريم قصة آصف وزير سليمان (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك، فلّما رآه مستقراً عنده قال هذا من فضل الله…) (النمل :40)
وهنالك معان أخرى لا تصل إلى الاول وإن كانت أعمق من الثاني أعرضنا عنها للاختصار.
2 ـ أما ثبوتها لأهل البيت (عليهم السلام) فلا ريب في ذلك ولا شبهة ـ بما عدا المعنى الاول الذي يستلزم الشرك والتفويض المحرم ـ ويكفينا دلالة على ذلك الآية التي ذكرناها حكاية عن آصف فمن كان عنده علم من الكتاب (ومن تبعيضية) يستطيع أن يتصرف في شؤون الكون ويأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس.
فكيف لا يستطيع ذلك ـ وأكثر منه ـ من عنده علم الكتاب (أي جميع الكتاب) وقد وردت الروايات الكثيرة أن أهل البيت عندهم علم جميع الكتاب ، بل القرآن صريح في ذلك حيث يقول إشارة إلى الكتاب الكريم (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) (آل عمران : 7).
3 ـ أما سؤالك عن حكم منكرها أو وجوب الاعتقاد بها.
أخي الكريم : إنّ مقامات أهل البيت كثيرة جداً قد لا يصل إلى إدراكها إلا الأوحدي من الناس ، وهذا ما نجد بعض الاحاديث المستفيضة تشير إليه فعن الصادق (عليه السلام) انّه قال "…فمن عرف فاطمة حقَّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر وإنما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها" تفسير فرات /581 ح 747/ عنه البحار 43/65 ومن هنا نقول إنّه ليس ذنباً أن تقصر أفهام البعض عن إدراك هذه الذوات القدسية والأنوار الالهية.
ولكن الذنب في إنكارها وجحدها بدون دليل وعلم بل لمجرد قصور الذهن وعدم التفاعل.


والسلام

الصراط المستقيم غير متصل