إحياء الذكرى الخامسة لرحيل مرجع الشيعة الكبيرآية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره الشريف)

بمناسبة مرور الذكرى الخامسة لرحيل المرجع الديني الكبير و نابغة القرن العشرين في التأليف سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي أعلى الله درجاته، أقيم في الحسينية الكربلائية في أصفهان مجلساً ترحيمياً، و ذلك في يوم الخميس الموافق للعاشر من شهر شوال بعد صلاتي المغرب و العشاء.
و قد حضر هذا المجلس المهيب حشود الإخوة المؤمنين و المحبين و الموالين للمرجعية الرشيدة، و لا سيما شريحة الروحانيين و جنود إمام العصر سلام الله عليه.
كما استقبلت الحسينية الكربلائية في أصفهان فضيلة حجة الإسلام و المسلمين السيد مهدي الشيرازي نجل المرجع الراحل في هذه المناسبة الأليمة.
و قد افتتح المجلس الترحيمي مراسمه بتلاوة آيات الذكر الحكيم من قبل القارئين الأستاذ مكي زرنكار و الملا فاضل صادقيان.
ثم تعاقب مداحو أهل البيت عليهم السلام، و منهم: السيد رضوي الإصفهاني و الحاج ملا جليل الكربلائي و الحاج حسين روفيكران و الحاج الملا علي باشا الكربلائي، تعاقبوا على قراءة الأشعار في مناقب و فضائل مولى الموحدين أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين، و في النهاية مشيرا الى مصائب أبي الاحرار و سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي عليهما السلام.
فيما ألقى سماحة حجة الإسلام و المسلمين الشيخ حامد معاونيان، و هو من الخطباء المشهورين في مدينة مشهد المقدسة كلمة قيمة في هذه المناسبة، تحدث فيها عن الفضائل الأخلاقية و السجايا الإنسانية للفقيد الراحل آية الله الشيرازي قدس سره مؤكداً على ضرورة التعلم و استلهام الدروس من أمثال الفقيد الشيرازي، لا سيما و أنه قد أفنى أيام عمره الشريف في الحرص على هداية الناس، و ليس هذا بالغريب عليه؛ و هو الذي تعلم درس التفاني و الإخلاص من جده المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم، مستلهماً ضرورة الاقتداء و التأسي بخير القدوات الذي وصفه الله تعالى بقوله الكريم: ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ).
و أشار الشيخ الخطيب معاونيان إلى حقيقة أن الفقيد الشيرازي قدس سره كان مجداً في تحقيق أهدافه الربانية السامية على الرغم من تعرضه لحالات العداء المتنوعة و الكثيرة، و هذا ما كان واضحاً و جلياً في سيرته العملية بشكل محسوس.
و اختتم الشيخ معاونيان كلمته بالإشارة إلى مصائب مولانا و سيدنا قمر العشيرة أبي الفضل العباس عليه السلام، و قال: ان السيد الشيرازي اعلى الله مقامه لم يصل الى ما وصل اليه من السمو و الرفعة لولا تعلقه و التصاقه الشديد و ولائه العميق لأهل البيت عليهم السلام، الأمر الذي يجب أن نأخذه بعين الاعتبار و نتعلم منه الدروس و العبر، و لا سيما دروس التفاني و الجد و الاجتهاد و التوسل لساحة القدسية لآل بيت الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم ..
::: و سلام عليه يوم ولد و يوم مات و يوم يبعث حيا :::
و ننشر أدناه بعض الصور الخاصة بهذا المجلس الكريم: