عرض مشاركة واحدة
قديم 23-01-07, 09:13 AM   #5

حنايا الروح
مبتدئ

 
الصورة الرمزية حنايا الروح  






رايق

رد: ماساة مريم قصة حقيقية


لقد كان ربيعا و كانت كل التحضيرات للمولود الجديد جاهزه و كان الجميع ينتظر ولادت والدتي فهي تتألم و أنا كنت قلقه جدا عليها و في نفس الوقت كنت افكر في قلبي ماذا افعل أنا مقصره .

فوالدتي تتألم و أنا أبحث عن أي عذر لكي أخرج من القصر لكي أراه و لو لدقيقه واحده فقط

فذهبت إلى غرفتي و أخذت عبائتي و ناديت:

ـــ دادا دادا ...

فخرجت من الغرفه التي كانت فيها والدتي و قالت:

ـــ لا تخافي فمازال الوقت مبكر

ـــ اعرف انه الوقت مبكر انا اريد الخروج

ـــ إلى أين ستذهبين و بمفردك؟

ـــ لا تخافي سأرجع بسرعه سأذهب لكي أضيئ شمعه من أجل سلامت والدتي

ـــ أجل عزيزتي إرجعي بسرعه ليس جيدا البنت تكون خارج البيت لوحدها و في المغرب

ـــ الان سأرجع

فذهبت الى الحديقه وقطفت ورده حمراء و ذات رائحه فواحه و اخفيتها خلف عبائتي و خرجت من القصر دون أن ينتبه احدا لي لأنه الجميع كانوا مشغولين البال على والدتي.

فمشيت بسرعه إلى أن اوشكت على الوصول فكلما خففت من سرعتي بداءت دقات قلبي تتسارع فذهبت إلى الكنيسه و بعجله اضئت الشموع و دعيت لوالدتي بأن تقوم بالسلامه و دعيت لنفسي بأن يا رب تخفف من عذابي و خرجت متوجها الى الدكان فإقتربت و دقات تتسارع فرأيته كان منهمكا في العمل ولم ينتبه لحضورى فكحيت علشان ينتبه لي رفع راسه وقال:

ـــ مرحبا

ـــ مرحبتين

فقدمت الورده إليه وقلت:

ـــ هذه لك

ـــ لي أنا؟

ـــ نعم لك أنت

ـــ ما هي المناسبه؟

ـــ ثمن الإطار

فضحك وانا فرحت من أجله. سبحان الله هذا النجار في هذا الدكان الصغير أجمل بكثير من جمال إبن عطاءالدوله أو يمكن أن يكون في نظري أنا هذا الشئ . حقيقتا مكانه ليس هنا بل مكانه في قصر وبين الملوك فقال:

ـــ ما هو اسمك؟

ـــ مريم

قلتها بصوت منخفض جدا لا أعلم إن كان قد سمعني أم لا فإن سمعني فهذه معجزه .

ومن دون أن يقول أي كلمه حمل الورده مره أخرى وشمها وسئلني :

ـــ هل أنتي مرتبطه؟

قلت لنفسي اهربي يا مريم هيا اهربي ولا تعطينه مجال ليتمادى أكثر فهذا الولد وقح هيا اهربي ماذا يضن نفسه هذا النجار المعدم فالمفروض أن أبصق في وجه . ولكن لماذا أنا هادئه هكذا وراضيه عن كل شئ ماذا حدث لي يا ترى ؟أردت أن أشتمه ولكن سمعت نفسي اقول:

ـــ هم أرادو ولكن أنا لاااا

ـــ لماذا؟هل أنتي بخيله لكي تحرمينا من الحلوان زواجك

ـــ لا انشالله بتاكل حلواني
ـــ لماذا؟
نظرت إلى عينيه مثل الأرنب الذي أسير الأفعى ولكن من منا كان الأفعى؟لا أعرف كلا نا الاثنين أسيرين لعبه القدر, أنزل رأسه في الأرض وشد على المنشار الذي كانت في يده وكأنه فهم الذي ما كان يجب أن يفهمه . رجعت واتجهت الى القصر.

وبعد طول إنتظار تحققت إمنيه والداي فأنجبت والدتي ولد ذكر وكان والدي لا تسعه الفرحه فا حتفل ثمانيه ليالي بمناسبه تشريف أخي محمد رضا وكان القصر يعج بالضيوف الأصدقاء والمعارف والأقرباء والهدايا من مجوهرات وذهب وووو... والجميع كان فرحا بهذه المناسبه وكان القصر لا يخلى من الناس اختي شهرزاد كانت تتفرج على الناس

ـــ مريم تعالي لنذهب و نتفرج

ـــ انا لا اريد الذهاب معكي اذهبي بمفردك

ـــ لماذا فكل شئ يدعو للتفرج

ـــ انا لا اريد بل اريد الذهاب لأضيئ شمعه

ـــ واااه انتي كم مره تضيئين شمعه هذه المره الثالثه التي تضيئين الشمعه لوالدتي

ـــ انتي لا تتدخلي و ليس لسلامت والدتي بل هي لسلامت اخي و هذه المره الثانيه

ـــ وانا ما دخلي ذهبتي أم لم تذهبي

لقد كان ظهرا و كان يجي علي ان ارجع بسرعه و لكن لم أكن أعرف بأي عذر اوقف جنب الدكان فإقتربت و جسمي يرتعش و دقات قلبي تتسارع لقد رأيته واقفا جنب باب الدكان و انا توقفت للحظه و قلت مع نفسي ماذا لو اعترض طريقي؟ ماذا سيحصل؟ ستكون فضيحه في الحي و لكنه لم يفعل و لمجرد أن رأني دخل بسرعه داخل الدكان وفي لحظه رأيت قد وقع شيئا من يده كانت ورقه صغيره فأقتربت بهدوء ووضعت قدمي فوقها فأحسست و كأنه نارا تشتعل من اسفل قدمي الى قلبي فكانت في يدي قطعه نقديه فرميتها على الارض و بسرعه و بحجه اني سألتقطها من الارض التقط النقود مع الورقه و بسرعه رجعت الى القصر و في الطريق كان يتهياء انه الناس يصرخون خلفي ماذا التقطي من الارض ؟

لما رجعت الى القصرلم أكن اتجراء ان انظر الى احد في تلك الايام القصر كان مزدحما وانا كنت فرحه لانه الجميع كانوا غافلين عني.

أين أذهب وأقراء الرساله و لهذه اللحظه لم يخطر على بالي بأنه قد يكون متعلما أم لا؟ فإذن هو

متعلم الحمدلله و لقد كان جسمي يرتعش من الخوف و كنت مرتبكه الى اين اذهب فذهبت الى الغرفه و اقفلت الباب بحجه اني سأغير ملابسي لكي لا يدخل احد فتحت الرساله كانت ورقه صغيره و من دون مقدمات و بخط جميل جدا كان مكتوب فيها بيت شعر و كان المقصود من هذا البيت<< أنه القلب لما يهوى فلا يفرق بين خلق الله فسيأتي يوم و ينفضح مابالقلب >> إذن هو

يبادلني الشعور ذاته لا يكون يفعلها وننفضح إذن هو يعلم بأني انا أيضا ... ماذا أفعل؟ماهذه الورطه؟

ياله من خط جميل إذن هو خطاط الان استطيع أن أقول لوالدي بأنه خطاط و لكن ماذا عن الدكان

فهو ليس صاحبه بل مجرد صبي . سأذهب وأرمي الرساله في وجه و سأقول له إخجل من نفسك وليس الحق أن تعترض طريقي مره اخرى وليس لك الحق تنظر الي بنظره وله و ليس لك الحق بأن ترمي لي الرسائل مره اخرى ولكن إن قال هذه الرساله لم اكتبها لكي ماذا سيحدث حينها فالرساله لا تحتوي على اي اسم و لا تخاطب شخص معين اصلا من الاساس ممكن لم تكن لي و قد يكون المقصود شخص اخر لماذا لم انظر من حولي ممكن كان يوجد إمرأه خلفي لماذا اذللت نفسي؟ و لكن بدل كل هذا أخذت الورقه الحقيره و قبلت خطوطها و احتفظت بها. أنا إبنه بصير الملك اتمنى لو كسرت قدمي قبل أن أذهب إلى دكانه مره اخرى لن اذهب إليه فالهذا الحد و كفايه.

خمس عشر يوم ولم اخرج من البيت و إن كنت أخرج ,أخرج بالعربه و لما تمر العربه من جنب الدكان كنت أراه ينظر إلى العربه بأربعه عيون و كانت هذه العيون تبحث عني فلم يكن يميز من التي جالسه بالعربه أنا أم أختي أم الدادا

بداء يقترب موعد تحديد تاريخ زواج اختي شهرزاد من إبن خالتي . لأنه خالتي كانت تصر على تعجيل الزواج و لكن والدتي تطلب منها مهله شهر او شهرين لانه بصراحه اختي كانت صغيره و كان عمرها لا يزيد عن الحادي عشر. كانت والدتي تأجل زواج اختي بحجه إني انا لما الان لم اتزوج بعد و لكن خالتي كانت مصرٌه .

كنت جالسه مع والدتي و هي كانت ترضع اخي فإبتسمت لي و قالت :

ـــ البارحه والدكي زفٌ إلي خبر مفرح لقد تقدم لخطبتكي خطيب رائع , عمكي يريد أن يطلب يدكي لإبنه منصور.

فاإستئت من كلامها و التزمت السكوت فإعتبرت والدتي ردت فعلي عابره عن الخجل . هذه المره

لن يكون لي أي عذرعلى قول الدادا إبن عمي رجل بكل معنى الكلمه غني ووسيم و متعلم ولا يقل شأنا عن إبن عطاءالدوله. فهو يكبرني بعشر سنوات.

هو قايل لوالده من يوم الي مريم أبصرت النور قلت لنفسي هذه من ستكون زوجتي فأنا ما زلت لما الأن صابر وأيضا سأصبر انا اريدها هيا ولا اريد سواها فمنذ أن كنا صغار وانا أريدها.

فأي وحده مكاني كانت ستتمنى هذه الزيجه طبعا من غيري انا يا لها من ورطه وقعت فيها

ركضت إلى الغرفه وأخذت الورقه وقرأت البيت الشعر مره أخرى وبعدها قبلتها وكأني بهذا الشئ اداوي جروحي لقد كانت الخطوبه جديه وكنت خائفه ومحتاره ماذا أفعل كنت أبحث عن أي عذر مقنع لرفضه ولكن لا يوجد فأخذت ورقه بيضاء وعطرتها وزينت أطرافها بالورود و لونتها و كتبت فيها يبتين شعر .
في ذلك الزمان لما البنت تكون في الخامسه عشر من عمرها تحب أو تعشق هذه لوحدها معصيه

لدرجه قدإنها من الممكن أن تسبب في إسالت الدماء ما اذ وصل لكتابت رساله و لرفض الخطيب

و إن كان هذا من أجل حب نجارا معدم هذا بنفسه شئ كبير فكيف اذا وصل لبنت بصير الملك

فالمجرد التفكير بهذا الشئ القلب يتوقف.

فلم يكن عندي اي عذر للخروج من القصر على كل حال خرجت من القصر و كان وقتها غروب

توجهت الى الدكان فرأيته و هو على وشك الخروج. أنا كنت أتيه أنهي الموضوع وأضع له حدا

فرأني وبصوت منخفض قال:

ـــ و اخيرا أتيتي

رفعت الخمار عن وجهي و نظرت في عينيه وإبتسمت له قال:

ـــ هل تعلمين كم يوم مضى ولم تسألي عنا؟

ـــ أعرف

ـــ هل تريدين أن تجننيني أنتي؟

ـــ إن كنت أنا قد جننت فلماذا انت ايضا لا تجن؟

نظر إلي و هو متعجبا و لم يصدق بأني انا اكلمه بهذه الطريقه و من غير رسميات لقد كان واقفا و ينظر إلي وهو في حيره ماذا يقول قلت

ـــ فلم أكن أعرف بأنك متعلم

ـــ نعم أنا متعلم

ـــ هذا الخط جميل فامن أين تعلمته؟

ـــ تعلمته في تبريز << تبريز مدينه في شمال ايران>> فمنذ الوالده إلي الثانيه عشر من عمري كنت أعيش في تبريز كان والدي من هناك ووالدتي من الشمال كنا مستأجرين غرفه في منزل مطوع وهو الذي علمني الكتابه و القراءه

ـــ و الان هل تدرس؟

ـــ كنت اتمنى الذهاب الى دارالفنون

ـــ لماذا لم تذهب

ـــ قلت لكي والدي توفى و انا الذي علت والدتي من بعد وفاته و الان اريد العمل في وقت الفراغ لكي أدخر النقود لكي اذهب إلى مدرسه عسكريه

ـــ اهاااا خيرا ما تفعل ولو انه خساره سيحلقون شعرك

فعم السكوت بيننا مره اخرى وانا كنت فرحه في داخلي لأنه يريد أن يصبح ذات شأن فمددت يدي له وقلت :

ـــ هذا لك

فإبتسم لي مره اخرى و نظر في عيني و كأنه يقراء كل افكاري

ـــ لي أنا؟

ـــ نعم لك انت

ـــ ماذا يكون؟

ـــ خذه و ستعرف بنفسك

إقترب مني و كنت اتمنى في تلك اللحظه بأن يتوقف الزمن و تدوم هذه اللحظه مدى الحياه و لكن يا خساره هذه كانت مجرد ثواني أخذ الورقه من يدي و بعدها رجعت إلى القصر.
في تلك الأيام في القصرلايوجد الا الكلام في موضوعي انا و منصور كان والداي فرحين لهذا الموضوع . وبعد كم يوم دعانا عمي لقضاء اسبوع في مزرعته وانا كنت خائفه ومحتاره ماذا أفعل بهذا الموضوع ففكر ت مليا وقررت الذهاب إلى بيت أختي ليلى .
فذهبت لوحدي وفي طريقي مررت الى الدكان وكان هو واقفا في وسط الدكان

ـــ السلام عليكم

ـــ عليكم السلام

فذهب جنب الطاوله في وسط الدكان وأخذ شيئا و إتجها نحوي

ـــ هذا لكي

ــ ما هذا؟

مددت يدي ووضع فيها خصله شعر من شعره التي كانت مربوطه بخيط , رفعت الخمارا من على وجهي وابتسمت في وجه وهو ايضا بادلني نفس البتسامه كنت انظر في عينيه وكنت اريد التكلم ولكنني لم أستطع وكأنه فهمني ومن دون مقدمات قال :

ـــ اريد أن اطلب يدكي

تسارعت دقات قلبي

ـــ غير ممكن

ـــ لماذا؟

ـــ يريدون أن يزوجوني لإبن عمي

اختفت الإبتسامه من على شفايفه وتنهدآآآآه والتزم السكوت بعدها رد على وبحسره

ـــ هل انتي ايضا تريدينه؟

ـــ لااااا

عم السكوت بيننا بعدها قلت

ـــ أنا الان ذاهبه بيت أختي لكي أقول لها إني لا اريد الزواج من إ بن عمي

ـــ وإن سئلتكي تريدين من؟

ـــ نجار حينا

فضحك بصوت عالي ونظر إلى ولم أهرب من نظرته إلى اني كنت سأموت من الخجل سألني

ـــ هل تقولين الحقيقه

ـــ نعم

ـــ إذن دعيني أئتي وأطلب يدكي

ـــ لا لم يحن الوقت بعد اصبر إلى أن أختي تكلم والداي عندها سأخبرك

ـــ حقا أنتي مستعده بالزواج مني؟وأن تكوني زوجت واحد لا شئ؟

ـــ نعم

فحرك رأسه و كانت علامات الأسف و الحسره ظاهره على وجه

ـــ ألن تندمي؟

ـــ لماذا؟ فأنا لا أرى فيك اي عيب

ـــ عيبي هو إني عشقت و يدي فارغه

فضحكت و توجهت إلى بيت اختي و في الطريق بإستمرار كنت انظر خصلت الشعر.


يتبع

حنايا الروح غير متصل