من الجوى الملعب أشجانا...
والقلب الموقد احزانا ...
تمر أطياف ذكرى ...
تطفئ مضمر النيران ...
لتخبو شعلة الوجدان ...
عند سماع صوت منادي الفرح ...
تترقرق في العيون دمعة ...
ومن القلب تصدر آهة ...
أحزناً .. ذلك يكون ...
أم يا تراه .. فرحاً ...
أم عساه مزيجاً من هذا وذاك ...
تمر بي عند ذلك أمواج الخواطر ...
لذكرى الحبيب الغائب ...
الذي تمنى الفؤاد وجوده ...
ليهنيه .. بذكريات الماضين .. الباقين ...
بذكرى النفس والحياة .. ذكرى الأجداد ...
هما في الحقيقة نوران للحياة ...
حبيب الإله .. وحفيد باب النجاة ...
أيها الغائب المهاجر ...
أتحضر معي هنا ...
لآ ادري أتسمع حقيقة كلماتي ...
ويطرق سمعك صدى آهاتي ...
حسراتي ممزوجة بتبريكاتك ...
حسرى للغياب .. وفرحة للميلاد ...
لا أعلم أيها الغائب .. ماذا أفعل إزاءك ...
أأناديك .. أم يا ترى أهنيك ...
معذرة سيدي ...
لا يصح في مثل هذا اليوم ... أن أقول ذلك ...
ففي مثل هذه الذكرى ...
أدعو الله أن يعجل عودتك ...
ولكن اسمح لي يا سيدي ...
أن أناديك يا غائباً متى الظهور ...
لتحضر لنا .. عيانا .. لا غيابا ...
أناديك يا غائباً .. يا مهاجراً ...
أناديك يا نور الظلام لتشرق ...
لتنير القلوب الحالكة ...
ليحفر في صميمها ...
بأحرف من نور ...
يا مهدي .
ذكرى مولد الإمام المنتظر ( عجل الله فرجة ) 1422 هـ