تحياتي للاخوة جميعاً
الاخ هزيم الرعد أشكرك على المتابعة
الاخ دانيال أشكر لكم هذا اللطف وأقول لكم وينكم منذ فترة لم نرك ؟
وقد وصل سلامك الى المرحوم
الاخ وصي سلمان هل تكتفي بالفاتحة لم تقل رأيكم بالفكرة ؟
أيها الاخوة الكرام يسعدني أن أنقل لكم هذا اللقاء الثالث مع تلك الروح المتميزة بسموهاوعلو شأنها
وكان بداية هذا اللقاء قلنا له أن الاخ الاستاذ دانيال يبلغك السلام ويسألك هذا السؤال المحدد
بصراحة بالغة ما رأيك بالمشرف على المنتدى الأدبي؟
قال قبل أن أجيب على هذا السؤال المقدم من هذا العزيز أريد أن أقدم هذه المقدمة التي رأيتها بعد أن كشف لي الغطاء وهي :
أقول للاخ العزيز والاديب الاريب الاخ دانيال أعلم أن صروف الدهر لا نظام لها، وأحداث الزمن لا مأمن منها، فكثيراً ما تفجأ المرء ظروف قاسية، وتنتابه كوارث عاتية، لا قبل له بها، إلا بما أعده لها، وكثيراً ما أقعد المرض أقوياء، وأفلس سوء الحظ أذكياء أثرياء، ومن ثم كانت نصائح الناصحين، وتوجيهات الخبراء المربين وتعاليم كل الدين، أن يحسب المرء في يومه حساب غده، وأن يقدر من ميسرته احتمال عسرته، وكم حكى التاريخ وقصت الأحداث غدر الزمان بالصناديد وعبثه بالملوك الصيد، حتى طاح بعروشهم وذهب بطارفهم وتليدهم.
ومن يأمن الدنيا يكن مثيل قابض على الماء خانته فروج الأصابع
وقول الآخر:
فبين اختلاف الليل والصبح معرك يكر علينا جيشه بالعجائب
وقول الآخر:
ومن عاش في الدنيا فلابد أن يرى من العيش ما يصفو وما يتكدر
ثم قال
أما رأيي بكم يأخي العزيز أنت به عليم ولكن حتى لايساء الظن بي أقولها بصراحة
وجدته بيننا من من يرفضون الإيمان بالخنوع والخضوع والركوع والانحناء، ومن من تظل قاماتهم منتصبة شامخة تهجو القامات الطيعة الراكعة، ومن من تظل عقولهم حصوناً عالية ترفض الرياء والملق وتعفير الجباه والجبين والهوان.. وما أروعك دنيال أن تظل واقفاً شامخ القامة بين المنحنين فتكون التعبير الأعلى على أقوى ما في الإنسانية من الإيمان بالله تعالى، وأنه وحده المستحق الخضوع له بالطاعة بلا رياء أو نفاق.. أنت يادنيال التفسير العظيم لحاملي الرسالة الخيرة(أعني المشرفي )
ولكن واأسفاه، إن كثيراً من البشر لا ينقادون أو ينصاعون للتعاليم الدينية مهما تذرعوا بها أو ادعوها وتعصبوا لها، ومثل هؤلاء لو حاسبوا أنفسهم أمام أنفسهم بالمقاييس الدينية والأدبية الحقة التي استوحوها لطأطئوا رءوسهم خجلاً واستحياء، ولكن ما أسخى أمثال أولئك في غفرانهم لأنفسهم وفي اعتذارهم عنها.
وما أعجزهم عن تجنب مساويهم وأخطائهم أو الإقرار والاعتراف بها، وقد صدق أبو العتاهية:
كيف إصلاح قلوب إنما هن قروح
أحسن الله بنا إن الخطايا لا تفوح
فإذا المستور منا بين ثوبيه فضوح
وبعد هذا توجهنا له بهذا السؤال
عيوب مثقفي وكتاب منتدى تاروت الثقافي ؟
سامحك الله.. وهل فرغنا من تصحيح عيوبنا حتى نبحث عن عيوب غيرنا؟ ثم توجه لي وقال أخي الكريم
عليك نفسك فتش عن معايبها وخل عن عثرات الناس للناس
ثم قلنا له لماذا يكذب الأطفال؟
فأجاب.. ربما لأن آباءهم كذلك على حد قول الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه
وبعد هذا إعتذرنا له على الاطالة والتمسنا منه أن يسمح لنا بالعودة فقال وهو مبتسم
كأنّيَ تنوينٌ وأنت إضافةٌ إذا ما تراني لا تحُلُ مكانيا
وأرجو من الجميع قبول عذري ولي عودة
والسلام