سئل الصادق (ع) عن الله تبارك وتعالى له رضى وسخط ؟.. فقال (ع): نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك لأنّ الرضا والغضب دخّال يدخل عليه ، فينقله من حال إلى حال ، معتمل مركّب للأشياء فيه مدخل ، وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه ، واحد أحديّ الذات وأحديّ المعنى ، فرضاه ثوابه ، وسخطه عقابه ، من غير شيء يتداخله فيهيّجه وينقله من حال إلى حال فإنّ ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو تبارك وتعالى القوي العزيز ، لا حاجة به إلى شيء مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون إليه ، إنما خلق الأشياء لا من حاجة ولا سبب ، اختراعا وابتداعا .