عرض مشاركة واحدة
قديم 23-05-02, 07:32 AM   #15

ذو الفقار
عضو واعد

 
الصورة الرمزية ذو الفقار  






رايق

قلنا أن البديل يتوزع على مرحلتين : الأولى : في الحياة الدنيا وقد تكلمنا عنها ، بقي المرحلة الثانية وهذا محور حديثنا في هذه الوقفه :

المرحلة الثانية : الغناء في الآخرة :

أما في الآخرة ، فإن الله سبحانه يتفضل على عباده المؤمنين ، الذين اجتنبوا الغناء في الدنيا بالأجر الكثير والثواب الجزيل ، والدرجات العالية والمنازل الفاخرة ، جزاءً لتورعهم عن الاستماع وابتعادهم عنه ، إطاعة لله سبحانه وتعالى .

هذا أولاً ....

وثانياً : إن الله تعالى يعوضهم عن عدم استماعهم للأغاني في الدنيا بأغاني الآخرة .

مغنيات من الطراز الرفيع .
حور عين .

رائعات في الحسن والجمال ،

حسناوات فاتنات ،

أنيقات ، باكرات .

لا كبعض مغنيات الدنيا : عاهرات ، فاجرات ، مايعات .

بل عفيفات ، طاهرات .

حور عين .

كأمثال اللؤلؤ المكنون .

كأنهن الياقوت والمرجان .

يحتضنَّ الإنسان المؤمن - الذي نزه سمعه عن الغناء في الدنيا - ويؤنسنه ، بالصوت الجميل ، والفم العذب ، والأغاني الساحرة ، والصدر الناعم و... والآن ....

إليك بعض الروايات عن أهل البيت عليهم السلام :

1- أحسن الأصوات :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من عبد يدخل الجنة إلا يجلس عند راسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين ، تغنيانه بأحسن صوت سمعه الأنس والجان ، ليس بمزمار الشيطان ، ولكن بتمجيد الله وتقديسه ، ذاك لمن نزّه نفسه عن الغناء في الدنيا .

2- الشجرة المغنية :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الجنة مائة درجة ، ما بين كل درجة منها كما بين السماء والأرض ، والفردوس أعلاها سمواً ، وأوسطها محلاً ، ومنها تتفجر أنهار الجنة .

فقام إليه رجل وقال : يارسول الله إني رجل حُبِّبَ إليَّ الصوت ، فهل لي في الجنة صوت حسن ؟

فقال صلى الله عليه وآله : أي والذي نفسي بيده ، إن الله تعالى يوحي إلى شجرة في الجنة أن أسمعي عبادي الذين اشتغلوا بعبادتي وذكري عن عزف البرابط والمزامير ، فترفع صوتاً لم يسمع الخلائق بمثله قط - من تسبيح الرب جل جلاله - .

3- الرياح المغنية :

قال الإمام الكاظم عليه السلام : من نزّه نفسه عن الغناء فإن في الجنة شجرة يأمرالله عز وجل الرياح تحركها ، فيسمع منها صوتاً لم يسمع مثله ، ومن لم يتنزه عنه لم يسمعه .

وعن عاصم بن حميد قال :قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : جعلت فداك ، إني أريد أن أسالك عن شيء أستحي منه ؟

قال : سل .
قلت : في الجنة غناء ؟
قال : إن في الجنة شجرة يأمر الله رياحها فتهب ، فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها حسناً .
ثم قال : هذا عوضاً لمن ترك السماع في الدنيا مخافة الله .

4- رضوان الله :

عن ابن المنكدر قال : بلغنا أن الله تعالى يقول يوم القيامة : اين عبادي الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ؟ أحلوهم رياض المسك ، وأخبروهم أني قد أحللت عليهم رضواني .


وللحديث بقية .......

__________________

ذو الفقار غير متصل