بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله
مداخلة ارجو ان تضفي شيئ على الموضوع المطروح ولو لإزالت الغموض المزعوم من الاخ ذو الفقار حفظه الله وتوضيحه
تواترت الروايات بأنه لولا الحجة لساخت الارض بأهلها وقد عقد الكليني
في كتاب الحجة بابا لذلك وقال : " إن الارض لا تخلو من حجة " وأورد فيه روايات تبلغ ثلاث عشرة رواية
أقول : لا إشكال في صحة هذه الروايات ولكنها هل تهدف إلى كون النبي والامام من الاسباب والمدبرات التي نزل به الذكر الحكيم ، ونطق به الحديث الصحيح ام لا ؟
نعم تهدف إلى أحد أمرين :
الاول : إن النبي والامام غاية لخلق العالم ، ولولا تلك الغاية لما خلق الله
العالم بل كان خلقه أمرا لغوا . وبعبارة اخرى إن العالم خلق لتكون
الانسان الكامل فيه ومن أوضح مصاديقه هو النبي والامام ومن المعلوم أن فقدان الغاية يوجب فقدان ذيها ولاجل ذلك يصح أن يقال :
إن الانسان الكامل يكون من بسببه الوجود سببية غائية ، لا منه الوجود
سببية فاعلية معطية له فهو سبب غائي لا علة فاعلية ....فتأمل
الثاني : إن الحجة يعرف الحلال والحرام ويدعو الناس إلى سبيل الله وأنه
لولاه لما عرف الحق من الباطل ، وقد جرت مشيئته الحكيمة على أن يهديهم إلى سبل الرشاد بعد خلقهم ولا يتركهم سدى .
قال سبحانه : * ( وما كان ربك مهلك القرى حت يبعث في امها رسولا ) وإلى كلا الوجهين تصريحات في روايات الباب
أما الاول ، فعن أبي حمزة قال : " قلت لابي عبد الله أتبقى الارض بغير إمام ؟ قال : لو بقيت الارض بغير إمام لساخت "
وأما الثاني ، فعن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
" إن الله لم يدع الارض بغير عالم ، ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل "
آمل ان قد اضفت على ماكتب من قبل الاخوين البحاي والفاضل ذوالفقار شيئ ينفع وهناك كلام في الباب تركناه الى حينه
والسلام