بسمه تعالى
السلام عليكم
الاخ العزيز دانيال
جعلنا الله وإياكم من الصائمين الذين وكل الله بهم ملائكة يمسحون بأجنحتهم عليهم لتسقط ذنوبهم ويستغفرون لهم وجعلنا الله وإياكم من السائرين على نهج محمد وآل محمد عليهم السلام
نجيب على سؤالكم الكريم
اقتفى العلماء من الامامية رحم الله من مضى وحفظ من بقي هذا الاثر من تدوين مسائل الفقه حسب ما ادى إليه اجتهادهم مع تحقيق عميق ومهارة في استنباط الفروع مائلين عن جادة القياس المكدسة باشواك الخطأ والتضليل مستضيئين في ذلك باحاديث أئمتهم الذين لا ينطقون عن الهوى وانما هو تعليم من ( عزيز عليم ) بما اودعه فيهم من القوة القدسية النورية التي بها تمكنوا من استعلام ما يحدث في الكائنات وهي المعبر عنها بروح القدس في بعض الاخبار .
ونحن نكتفي في الاجابة على سؤالكم الكريم عن القياس بسرد الروايات الدامة للقياس والمعرفة بوخامته فهذا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ع ) يعرف أبا حنيفة وخامة القياس ورداءة عاقبته قال له يوما : أيهما اعظم عند الله تعالى قتل النفس التي حرم الله قتلها ام الزناء ؟ قال أبو حنيفة : القتل فقال الصادق عليه السلام : فلماذا قبل الله تعالى في القتل شاهدين وفي الزنا اربعة شهود ؟ ! فوجم أبو حنيفة ولم يدر ما يقول . ثم قال الصادق ( ع ) أيهما اعظم عند الله تعالى الصوم أم الصلاة ؟ قال أبو حنيفة الصلاة فقال الصادق ( ع ) لماذا تقضى المرأة الصوم أيام الحيض ولا تقضى الصلاة ؟ ! ثم قال : يا عبد الله اتق الله ولا تقس فانا نقف غدا بين يدي الله تعالى نحن وانت فنقول قال الله عزوجل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وتقول انت وأصحابك قسنا ورأينا فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء ان اول من قاس ابليس
إذا أمره الله بالسجود لآدم فقال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لو كان الدين بالرأي لكان اسفل القدم أولى بالمسح من اعلاه
وعن النبي صلى الله عليه وآله تفترق امتي على بضع وسبعين فرقة اعظم فتنة على امتي قوم يقيسون الامور بارائهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال
وقد انكرت الشريعة المقدسة القياس ومنعته بتاتا وفيه يقول أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ع ) لابان بن تغلب رضي الله عنه " السنة إذا قيست محق الدين " .
والقصة في ذلك يا أخي الكريم انه سأل أبا عبد الله عن دية قطع اصبع من أصابع المرأة فقال عليه السلام عشرة من الابل قال ابان فان قطع اثنين قال أبو عبد الله عشرون من الابل قال ابان فان قطع ثلاثة قال أبو عبد الله : ثلاثون من الابل قال ابان فان قطع اربعة قال أبو عبد الله : عشرون من الابل . فاستغرب ابان هذا الحكم وتعجب كثيرا لانه عراقي وشايع عند اهل العراق القياس وهو قاض بان قطع الاربعة يوجب اربعين من الابل فقال يا سبحان الله ان هذا كان تبلغنا ونحن بالعراق فنقول ما جاء به الا شيطان فعندها رفع " امام الامة " بصيصا من القول الحق اهتدى به " ابان " إلى الطريق اللاحب وقال له : مهلا يا ابان هذا حكم الله وحكم رسوله ان المرأة تعاقل الرجل إلى ثلثى الدية فإذا بلغت رجعت إلى النصف يا ابان انك اخذتني بالقياس والسنة إذا قيست محق الدين ..
لهذا الشيعة الامامية لاتأخذ بالقياس
نرجو أن نكون قد وفقنا في الاجابة على سؤالكم الكريم
والسلام