شـكرا لك أخي الكـريم سفيـر الجـزيـرة بتعـريـفنا على هذا الشاعر العملاق .. إنه حقـا رمـزا عاليا في سماء الشعر العربي الأصيـل
وهـذه قصيـدة ثانية له علها تعجـب القارئ
دمشق يا جبهة المجد
شممتُ تربكِ لا زُلفى ولا مَلقا
وسرتُ قصدكِ لا خِبّاً ولا مَذِقا
وما وجدتُ إلى لقياكِ منعطفاً
إلا إليكِ وما ألفيـتُ مُفترقا
كنتِ الطريقَ إلى هاوٍ تنازعهُ
نفسٌ تسدُ عليه دونها الطرقا
وكان قلبي إلى رؤياكِ باصرتي
حتى اتهمت عليكِ العينَ والحدقا
شممت تربك أستافُ الصِّبا مَرِحاً
والشملَ مؤتلفاً والعقدَ مؤتلقـا
وسرتُ قصدك لا كالمشتهي بلداً
لكن كمن يشتهي وجهَ من عشقا
قالوا "دمشق" و"بغداد" فقلتُ هما
فجرٌ على الغدِ من أمسيهما انبثقا
دمشقُ عشتكِ ريعاناً وخافقةً
ولمةَ العيونِ السودِ والأرقـا
تموجينَ ظلال الذكريات هوىً
وتسعدين الأسى والهمَّ والقلقا
ولـكـم تـحيـاتـي