عرض مشاركة واحدة
قديم 14-10-07, 10:40 AM   #1

قلب أبيض..
...(عضو شرف)...  






رايق

من هو لامارتين ..! شاعر القلق الرومانسي





ألفونس لامارتين، سنة 1790 بـ«ماكون» إحدى حواضر مقاطعة اللوار بفرنسا. قام في مقتبل عمره برحلة إلى إيطاليا، محج الفنانين و قلب الثّقافة النّابض في أوروبا آنذاك. التحق مبكّراً بخدمة الملك لويس الثّامن، و تزامن ذلك مع بداية تفتّق موهبته كشاعر. حاز ديوانه الأول «تأمّلاتٌ شعرية» على نجاح منقطع النّظير، و هو بحقّ أول مجموعة أعمال رومانسية في تاريخ الأدب الفرنسي.


استأثرت الموضوعات الدينية بأهميةٍ كبرى في شعر لامارتين، و هو ما يستشعره القارئ بقوّةٍ في مجموعته «تناغمات شعرية دينية» ( 1830 ). غير ان موت ابنة الشّاعر جوليا، سنة 1832، وانخراطه المتنامي في العمل السياسي كان لهما عميق الأثر في فكره و قناعاته الدّينية، تتألّف باكورة إنتاج لامارتين، «تأمّلات شعرية»، من 24 قصيدة كُتِبت بين عامي 1815 و1820، و هي أشبه ما تكون بمذكّراتٍ شخصية لما عايشه الشاعر من تجارب خلال تلك المدّة..


من قصائده ...

قصيدة : الوادى

قلبى مهجور من الكل، حتى الأمل لم تعد من أمنياته أن يزعج المساء

امنحونى فقط وادى طفولتى

ملجأ يوم لأنتظر الموت


ها هو ممر ضيق للوادى المظلم

التلال، خلال الغابات الكثيفة

التى ينحنى على جبهتى ظلها الممتزج

تغطينى تماماً بالهدوء والوئام


ثمة جدولان مختبئان تحت جسور من الكلأ

ترسمان بتموج حدود الوادى

يمزجان - اسمع - موجهما وخريرهما

غير بعيد عن ينبوعهما يضلان بلا اسم


ينبوع أيامى مثلهما يسيل

يمضى بلا ضوضاء، بلا اسم، بلا عودة

لكن موجهما رائق و روحى مرتبكة

لن تمتلك شعاع وضح النهار


برودة أسرتهما، الظلام الذى يكللهما

يقيدنى طوال اليوم على حافة الجداول

كطفل مهدهد بغناء رتيب

روحى تغفو على خرير المياه


آه، هناك يحيطنى سور من الخضرة

فى أفق ممتد يكفى عينى

أحل إن أمكن أقدامى بمفردى فى الطبيعة

لا أسمع سوى الموج وسوى السماء لا أرى






ما كتبه عن الرسول :


من ذا الذي يجرؤ من الناحية البشرية على تشبيه
رجل من رجال التاريخ بمحمد ؟! ومن هو الرجل
الذي ظهر أعظم منه،عند النظر إلى جميع المقاييس
التي تقاس بها عظمة الإنسان؟!
أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله
محمد دراسة وافيه،وأدركت مافيا من عظمة وخلود.
أي رجل أدرك من عظمة الإنسانية مثلما أدرك محمد،
وأي إنسان بلغ من مراتب الكمال مثل ما بلغ، لقد هدم
الرسول المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق
والمخلوق

قلب أبيض.. غير متصل