عرض مشاركة واحدة
قديم 25-05-02, 06:07 AM   #2

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

الموضوع القيم والمتميز يفرض علينا الاهتمام به


بسمه تعالى

السلام عليكم

أخي الكريم ان هذا الموضوع لهو من أجمل ماكتب في هذا المنتدى المبارك وجميل بنا ان نتأمل مافيه من نكات جميله لنسعى الى الاخذ بها قدر الامكان .....

وحتى نعطي هذا الموضوع ماله من أهمية أوقفك على بعض ماكتبته مبتدءاً بالعذر لهذه المداخلة التي ارجو الا تكون ثقيلة ...

وستكون مداخلتي مجرد طرح أشكالات او أسئلة تحتاج الى تأمل


1:إن من الخطأ بمكان ، أن ننظر الى منزلة النبي الاعظم من خلال مناقبه المثلى ، لاجل التعظيم المجرد طلبا : للشفاعة ، او قضاء الحاجة - كما هو متعارف بين العامة -!!
اخي الكريم ماهو الخطأ في هذا ؟الم يطالبنا الله عز وجل ان نتخذ الرسول وسيلة في كل ما نحتاج اليه من أمور ديننا ودنيانا ؟
أليس مما ورد عنه صلى الله عليه وآله ان نخاطب الناس على قدر عقولهم ؟ ألم يكن الحساب والعتاب على قدر العقل
هل يمكننا ان ننال رضاه او الشفاعة من غير الاخذ بما جاء به ؟

ناسين الهدف الذي من اجله بعث النبي الاكرم (ص) ، الا وهو تخليص البشرية من كل شوائب الشرك : جليّها وخفيّها ..!!ماهو الرابط بين المقدمة والنتيجة ؟
ولا يتحقق ذلك الا من خلال اتخاذ النبي (ص) اسوة وقدوة ،
نعم نحن مطالبون بأن نتخذ الرسول وآله قدوة في كل حركاتنا وسكناتنا ولكن ليس من حيث لوصول الى تلك المراتب ولكن المتابعة والاقتداء بنهجهم الذي رسموه لنا بقوله (اني تارك ماأن تمسكتم بهما لن تضلوا ابداً كتاب الله وعترتي )
لا بمعنى الوصول الى نفس مدارج النبي من الكمال ، وانما التشبه به قدر الامكان نعم لايمكن لأحد ان يصل الى تلك المراتب بل ورد النهي في الكثير من الروايات ان يتمنى أحد تلك المراتب ...


.................................................. ..........

2- إن ما يؤكد قابلية النبي (ص) للتأسي به بدرجة من الدرجات
* هذا التعبير فيه تأمل حيث القابلية للقابل ام الفاعل ارجو التوضيح

، هي التعابير الملفتة في قوله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثير } ، ففيها التعبير بـ ( كان) الدال على الثبات والاستمرار ، والخطاب للجميع بعبارة ( لكم ) .. واشترطت القدرة على التأسي ، بضرورة الايمان بالله تعالى الذي لولاه ، لما تحرك العبد ، ولولا الحركة لما رأى ضرورة للتأسي برموز تلك الحركة .. وكذلك بضرورة الايمان باليوم الاخر الذي لولاه ، لفقد العبد مشوقات الحركة : طمعا في الأجر ، وخوفا من العقاب.

نحتاج ان نبحث في مراد الاية في التأسي بالرسول صلى الله عليه وآله بأي شيئ؟

ثم ان قولكم في اول الموضوع

إن من الخطأ بمكان ، أن ننظر الى منزلة النبي الاعظم من خلال مناقبه المثلى ، لاجل التعظيم المجرد طلبا : للشفاعة ، او قضاء الحاجة - كما هو متعارف بين العامة -
يتعارض مع قولكم في آخر النقطة الثانية

طمعا في الأجر ، وخوفا من العقاب...فتأمل

.................................................. ......

فما المانع من أن يطلب العبد من ربه ، أن يسدده بملائكة التسديد ، ليحفظونه في دورة حياته الصاخبة ، من موجبات الانحرافات ، والارتماء في احضان الشياطين؟

ليس هناك مانع ان يطالب العبد ربه ولكن أخي الكريم هناك قنوات وطرق يسلكها المؤمن من أجل الأيكون للشيطان له سلطان وهذا ماظمنه الله سبحانه لعباده المخلصين اما الملك الذي كان مع النبي مع اختلاف الروايات ولكنها اتحدت في المضمون انه روح القدس وهو مايخص الله به المعصوم عليه السلام واما الانسان العادي فله مايحفظه من الملائكة وهو يستطيع ان يحفظ نفسه بترك هواه ومتابعة مولاه ...فتأمل

.................................................. ......

5- إن القرآن الكريم وصف النبي (ص) بما لم يصف به احدا من الانبياء العظام ، وهو انه على خلق عظيم .. وليس المهم أن يمتلك الانسان هذه الصفة في خلوته مع نفسه ،
مهم جداً ان يكون الانسان في سره و علانيته بنفس الخلق التي تمنعه من الوقوع في المزالق والا لأصبح من الذين وصفهم الله عز وجل بالمنافقين وهذا يتناقض مع الاخلاق التي ينبغي ان يتحلى بها المؤمن

وانما المهم أن يكون كذلك في خضم المواجهة مع العناصر الاجتماعية المنافرة .. فقد ورد انه جاء شاب الى النبي (ص) فقال : أتأذن لي بالزنا ؟.. فنهره الاصحاب واغلظوا عليه ، ولكن نبي الرحمة (ص) اراد أن يجتث جذور الفساد من اعماق وجوده ، عندما ارجعه الى فطرته قائلا له: اتحب أن يزنى بأمك او اختك.... فقال لا .. فقال (ص) : كل الناس كذلك!.. ثم وضع يده المباركة على صدره قائلا: اللهم اغفر ذنبه ، وطهر قلبه ، وحصن فرجه!.. فأي منا له مثل سعة الصدر هذه ، في استيعاب الحركات المنحرفة؟!.. وانى لنا ذلك وهل يمكن الوصول الى ذلك السمو
وذلك الصدر الذي ملئ رأفة ورحمة وسعة رحمتك يارسول الله كل شيئ
فهاهو يطرونه صلى الله عليه وآله وهو يقول رب أهدي قومي انهم لايعلمون انه صدر المعصوم الذي يبكي على قاتله ...فتأمل

آمل ان يتسع صدرك الى هذه المداخلة التي ارجو من خلالها ان يصل هذا الموضوع الى الهدف الذي طرح من أجله ...
واني أعلم ان مرادك أعلى مما صورته انا ولكن هذا التجري مني من أجل ان نرفع الوهم سوياً وهذا ماجعلني أعقب

أكرر أعتذاري ولكم التحية

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل