قد يسأل أحدكم سؤالا وهو : إذا كان الغناء مكروها ومبغوضا عند الله تعالى ، فلماذا جعله الله في الجنة ؟
الجواب :
أولا : لأن الغناء في الدنيا يعكس آثارا سلبية وسيئة في الإنسان كما ذكرنا سابقا ، بينما الغناء في الآخرة ليس فيه الأضرار المذكورة ، بل يعود بالنتائج الحسنة على الإنسان ،
مثله كمثل الخمرة في الدنيا ، حيث أنها محرمة ومسكرة ، تفقد الوعي وتغيب العقل ، بينما في الجنة يقول تعالى : ( وأنهار من خمر ) محمد 15
ولكنه يصفها بقوله سبحانه ( لا يصدعون عنها ولا ينزفون ) الواقعه19 ، أي : لا يصيبهم منها صداع ، ولا سكر ولا فقدان وعي ولا نقص عقل (ولا ينزفون) أي لا ينتهي شرابها .
ثانياً : لأن الدنيا مزرعة الآخرة فالله سبحانه لم يخلق الانسان للهو و اللعب والهوى ، بل خلقه للجد والتعب ، والعمل للآخرة لجنة عرضها السماوات والأرض قال تعالى : (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .
وقد ورد في الحديث الشريف :
( إن المؤمن عن جميع ذلك لفي شغل ... ماله والملاهي ؟! )
من هنا فإن الغناء في الدنيا مبغوض عند الله وفي الآخرة محبوب .
وللحديث بقية ..............