عرض مشاركة واحدة
قديم 26-05-02, 06:03 AM   #8

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

شعره عليه السلام الذي يشع منه نور الايمان


بسمه تعالى

السلام عليكم

من شعر ابي طالب عليه السلام الذي يدل على أسلامه وحسن أفعاله وصدقه في حمايته الى نبيه وابن أخيه صلى الله عليه وآله اهديه الى كل من طلب مني ان اكتب عن هذه الشخصية المباركة :

اولاً: قوله عن ولديه :

إن عليـــاً وجعفـــراً ثقتـــــي -------- عنــــد ملمّ الـــزمــان والنــــوب

لا تخـــذلا وانصــرا ابن عمكمــا -------أخي لأمـي – من بينـهم – وأبــي

والله لا أخــذل النبــي ولا ------- يخـذلـه مـن بنـيّ ذو حسـب

وهنا لا بدّ من الالتفات إلى أن أبا طالب قد ذكر علياَ وجعفراً فقط من بين أبنائه ، والسّر أنهما وحدهما كانا قد أسلما من بين أولاده حتى ذلك الحين . كما نرى أنه اعتراف منه صريح وإقرار بالنبوّة (( لا أخذل النبي )) .

ثانياً: قوله يهتف لأخيه الحمزة – رضي الله عنه - :

فصبـــراً أبا يعلى على ديـــن أحمـد -------- وكــن مظهـراً للديــن وفّقت صابـراً

وحــط مــن أتى بالحــق مـن عند ربّه -------- بصــدق وعـزم ولا تكن حمز كافـراً

فقــد سـرّني إذ قـلت إنك مؤمـن ------فكن لرســول الله فـي الله ناصـراً

وناد قريشاً بالذي قــد أتيتـه ------- جهـاراً ، وقل ما كان أحمـد ساحراً

وهنا اعتراف آخر أصرح بإسلامه ويظهر ذلك جلياً في قوله : (( على دين أحمد وكن مظهراً للدين ...)) ، ونهيه لحمزة : (( ولا تكن حمز كافراً )) وسروره بإسلام حمزة وإيمانه ، ثم في قوله : (( لرسول الله )) اعتراف آخر وإقرار بالرسول والرسالة وكذلك نفي السحر عنه .

·ثالثاً: عندما اشتدّ الصراع مع قريش ، وثبت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – على موقفه ، ورفض أبو طالب تسليم النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – لقريش ، قال أبو طالب : (( اذهب – يا ابن أخي – فقل ما أحببت ، فوالله لا أسلمك لشيء أبداً ، ثم أنشد يقول :

والله لـن يصلــوا إليـك بجمعــهم ------- حتـى أوسّــد فـي التـراب دفينــا

فاصـدع بأمرك ما عليـك غضاضة -------- وابشر بــذاك وقـــرّ منــك عيونــا

ودعوتنـي ، وعلمـت أنــك ناصحـي ------- ولقـد صـدقت وكنــت ثـمّ أمينـا

ولقـد علمـت بأن ديـن محمــد -------- مـن خيــر أديان البريــــة دينا

وفي البيت الأخير أجلى البراهين على إقراره بدين محمد – صلى الله عليه وآله وسلم - .

رابعاً: ما بعثه من أبيات إلى ملك الحبشة النجاشي وهو يدعوه إلى الإسلام ، ويشكره على حسن ضيافته لابنه جعفر الطيار وسائر المهاجرين حيث يقول :

أتعلــم مـلك الحبـش أن محمــداً ---- نبـي كموسى والمسيح ابـن مريم

أتـى بالهــدى مثل الــذي أتيا به --------- فكل بأمـر الله يهــدي ويعصـم

وإنـكـم تتلونه فـي كتابكـم --------- بصـدق حـديثٍ لا حديـث الترجّــم

فلا تجعلـوا لله نـــداً وأسلمـوا --------- فإنّ طريق الحـق ليس بمظلم

وإنـك ما تأتيك منا عصابة ---------- لقصـدك إلاّ أرجعوا بالتكرّم


خامساً: يقول أبو طالب – عليه السلام – في اللامية السائرة المعروفة :

لعمـري لقـد كلّفت وجـداً بأحمـد وأحببتـه حـبّ الحبيـب المواصـل

وجـدت بنفسي دونــه وحميتـه --------- ودارأت عنــه بالـذرى والكلاكـل

فما زال فـي الدنيـا جمالاً لأهــلها ------ وشينا لمـن عادى وزين المحافل

حليـماً رشيــداً حازماً غيـر طائش -------- يوالي إله الخلـق ليـس بماحل

فأيـــّده ربّ العبـاد بنصـرةٍ ---------- وأظهـر دينـاَ حقّـه غير باطل


وفي هذا البيت إقرار – أيضاً – بالتوحيد صريح ، واعتراف لرسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – بالنبوة صحيح ، وفي الذي قبله مثل ذلك ...

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل