الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
الإخوة المشاركون في هذا الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن مدار بحث الفقهاء في مسألة ثبوت الهلال يعتمد على عدة جوانب :
1 - هل المقصود بالرؤية في الروايات هي الرؤية بالعين المجردة أو تشمل المسلحة .
2 - هل أن الرؤية في الروايات أخذت على سبيل الموضوعية أو الطريقية .
3 - هل يثبت الهلال بقول الفلكي مطلقا أو اذا أفاد الإطمئنان .
بالنسبة للجانب الأول فقد اختلفت أنظار الفقهاء فيه فذهب الأكثر الى أن الرؤية يجب أن تكون بالعين المجردة لأنه المتبادر من الأدلة وذهب البعض إلى كفاية الرؤية بالعين المسلحة .
وبالنسبة للجانب الثاني فأكثر الفقهاء على أن الرؤية أخذت على سبيل الموضوعية وأنها تمام الموضوع في تحقق الرؤية من عدمه وليس هناك طريق اخر لإثبات الهلال الا الرؤية ، وذهب بعض إلى أن الرؤية أخذت على سبيل الطريقية وأنها أحد الطرق التي يمكن إثبات الهلال بها وليس منحصرا فيها .
أما بالنسبة للجانب الثالث فهو يعتمد على الجانب الثاني فإن قلنا بموضوعية الرؤية فلايمكن القول بثبوت الهلال بقول الفلكي بشكل مطلق وإنما يمكن القول بثبوت الهلال بقول الفلكي إذا أفاد الإطمئنان وفي هذه الحالة تكون الحجية للإطمئنان لا لقول الفلكي ، أما إذا قلنا بأن الرؤية أخذت على سبيل الطريقة وأنها أحد الطرق لإثبات الهلال فسيكون قول الفلكي طريقا من الطرق لإثباته أيضا .
وفقكم الله