تطور هام في مجال البحوث العلمية لآليات نقص السمع والاضطرابات الأذنية
- السبت, 2007-11-24 11:54
في تقدم لم يسبق له مثيل في مجال تطوير الأبحاث التي تشرح آلية حدوث الأمراض الأذنية واضطراباتها، قام باحثون بابتكار أسلوب علمي جديد يعتمد على زراعة الخلايا في المخبر لتكون مصدراً هاماً للخلايا التي تجرى عليها أبحاث نقص السمع والطنين واضطرابات التوازن أذنية المنشأ.
فالخلايا المشعرة الموجودة في الأذن الداخلية تعتبر المفتاح الأساسي في عملية التوازن وتمييز الأصوات، وإن تأذيها يسبب اضطراب تلك العلميات.
مع العلم أن الأسماك والطيور والبرمائيات تستطيع تجديد الخلايا المتأذية منها، وبشكل سريع، إلا أن الإنسان لا يستطيع ذلك.
ويحاول العلماء البحث عن حلول لعلاج أفضل لمثل هذه الاضطرابات، لكنهم يواجهون عائقاً مهماً وهو عدم توافر هذه الخلايا بسهولة، لكي تُجرى عليها الأبحاث والدراسات.
وقد جاء في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences أن باحثين من جامعة Virginia قاموا بشرح أسلوب حديث يتم فيه عزل الخلايا من الأذن الداخلية لأجنة الدجاج وزراعتها فيما بعد داخل المختبر.
حيث قاموا بتحويل الخلايا الطيرية هذه إلى خلايا مشعرة عن طريق عملية تعرف باسم تمايز الخلايا الميزانشيمية إلى الخلايا الظهارية.
ويقول الباحثون إنهم كانوا قادرين على تجميد الخلايا المزروعة وتذويبها وقت الحاجة، الأمر الذي سيوفر العدد الكافي من الخلايا لإجراء الأبحاث والدراسات.
ومن الجدير بالذكر أن عدد الخلايا المشعرة في الأذن الداخلية محدود، وهناك العديد من العوامل التي تسبب أذية لها مثل تقدم العمر والضجيج والتأثيرات السلبية لبعض الأدوية وبعض الأمراض الأخرى.
وعند تأذي هذه الخلايا لا يمكنها النمو من جديد، مما يسبب حدوث اضطرابات وخلل في كل من التوازن والسمع.
وإلى ما قبل هذا الاكتشاف يقول الباحثون بأنه كان لزاماً عليهم من أجل فهم آلية العديد من أمراض الأذن الداخلية أن يقوموا بإجراء تسليخ مجهري لجمع الخلايا المشعرة ودراستها، وحتى هذا الإجراء فإنه لن يحل مشكلة العدد المحدود جداً من الخلايا التي سيحصلون عليها، الأمر الذي سيحدد من عدد ونوع الأبحاث العلمية المجراة، وسيؤدي إلى تباطؤ عملية التقدم والاكتشاف في مجال علاج أمراض الأذن الداخلية.
ولذا.. فإن توافر الخلايا الطيرية التي يتم تحويلها إلى خلايا مشعرة من شأنه أن يزيل العائق الذي يحول دون حدوث تقدم في مجال معالجة اضطرابات السمع والتوازن عند 20 مليون شخص في أمريكا فقط يعانون من هذه الأمراض.
الدراسة منشورة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences