معالجة جديدة للدوالي الوريدية تضمن نجاح تدبيرها بشكل أسرع زمناً وأكثر فعاليةً
- الاثنين, 2007-12-17 22:07 | 
تصيب الدوالي الوريدية ما يقارب 25 مليون شخص في أمريكا، معظمهم من النساء، ولهذا تم تطوير قثاطر حديثة (يتم من خلالها تطبيق ترددات شعاعية) تدعىVNUS ClosureFASTTM ablation catheter.
ويحدث هذا الداء عندما تضطرب وظيفة الدسامات الوريدية في الأوردة الصافنة في الطرف السفلي مما يعيق عودة الدم إلى القلب، وبالتالي حدوث انتفاخ في الأوردة مع الزمن، وما يصاحب ذلك من الشعور بالألم.
أما المعرضون للخطورة الأكبر فهم: الحوامل، وأصحاب المهن والوظائف التي تعتمد على الوقوف أو الجلوس لمدة طويلة كالطباخين والممرضين والحلاقين..
يقول الطبيب Phillip Levin الأخصائي بجراحة الأوعية، والذي يعتبر أول من قام باستخدام هذه القثاطر الحديثة في معالجة مرضى الدوالي الوريدية، والأكثر خبرة فيها: "إن الزمن المطلوب لإجراء التدبير العلاجي بهذه القثاطر أقل من الوقت اللازم عند استخدام قثاطر الجيل السابق بمقدار النصف، حيث أن استخدام القثاطر القديمة كان يتطلب من 45 دقيقة إلى ساعة لإنهاء الإجراء الجراحي، في حين أن هذه القثاطر الجديدة تتطلب ما يقارب 15 إلى 20 دقيقة فقط، ومع ذلك فإن نجاح العملية في كلتا الحالتين كان متطابقا بنسبة 98%".
وقد قام الدكتور Levin باستعمال الـ VNUS closure لمعالجة 300 مريض منذ عام 2003.
وما يميز هذه القثاطر أنها تسمح للجراح بمعالجة الوريد مسافة 7سم لكل قطعة منه، دون الحاجة إلى سحب القثطرة وتصحيح وضعها بين القطع؛ الأمر الذي يجعل الإجراء أقل جهداً وعناءً بالنسبة له.
كما أن هذا الإجراء من شأنه أن يسمح بتخريج المرضى في نفس اليوم الذي يتعالجون فيه، حيث لاحاجة لبقائهم في المشفى لأكثر من هذه المدة.
ويشرح الدكتور Levin طريقة استخدام هذه القثاطر الحديثة، حيث يقول بأنه يقوم بإدخال القثطرة الصغيرة داخل الوريد الصافن عن طريق إبرة، وذلك بتوجيه الأمواج فوق الصوتية، هذه القثاطر تولد حرارة عن طريق الذبذبات الإشعاعية، ما يجعل جدار الوريد ينكمش ومن ثم ينغلق، وهذا ما يدفع الدم للعودة إلى الأوردة السليمة مرة أخرى، ولا يحتاج هذا الإجراء إلى خياطة لإغلاق مكان الجرح.
بعد ذلك يتم لف الساق بواسطة رباط ثخين (يبقى لمدة يومين إلى ثلاثة أيام)، وحالما يتم انتهاء مفعول الأدوية المركنة المعطاة للمريض يتم تخريجه من المشفى فوراً.
وهناك من المرضى من عاد لمزاولة أعماله في نفس اليوم، وإلى هؤلاء يقول الأطباء أن عليهم فقط تجنب الركض والوثب لمدة عشرة أيام.
وكانت تتطلب جراحة الدوالي سابقاً بعض التدابير (كتجريد للوريد مثلاً)، وكان لابد حينها من إجراء التخدير العام، وبقاء المريض في المشفى لمدة أطول، والحاجة لزمن مديد من أجل الشفاء والتعافي، وما يرافق ذلك من تشكل للوذمة الصريحة، مع حدوث التكدم والألم في ساق المريض.
أما عن طريق الـ ClosureFASTTM ablation catheter فلم يعاني المرضى سوى من ألم بسيط ورض خفيف فقط.
المصدر: موقع www.cedars-sinai.edu
نقلا عن البوابة الطبية.