عرض مشاركة واحدة
قديم 10-02-08, 12:19 PM   #17

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

Gifmini10 المحاضرة السادسة :


المحاضرة السادسة ..
....
بعد انتهائنا من قصة السجود و الجنة ..
و ان نبي الله آدم عليه السلام و حواء عليها السلام عندما هبطا للأرض هبط معهم ابليس لعنة الله عليه ..
عندما هبط عدو الله إلى الأرض طلب من الله حوائج في الدنيا كي تساعده على العيش ..
عن رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم قال : إن إبليس لما أنزل إلى الأرض قال : يارب أنزلتني إلى الأرض وجعلتني رجيما و حرمتني من نعيم جنتك فلي حاجات أبغيها للعيش فقال تعالى سل حاجتك قال اجعل لي بيتا قال : الحمام قال : فاجعل لي مجلسا قال : الأسواق ومجامع الطرقات قال : فاجعل لي طعاما قال : كل ما لم يذكر اسم الله عليه قال : فاجعل لي شرابا قال : كل مسكر قال : فاجعل لي مؤذنا قال : المزمار قال : فاجعل لي قرآنا قال : الشعر قال : فاجعل لي كتابا قال : الوشم قال : فاجعل لي حديثا قال : الكذب قال : فاجعل لي رسلا قال : الكهنة.. قال : فاجعل لي مصائد قال : النساء ..
1/ البيت :
بما انه موجود خبيث و قدر و نجس فطبيعي أن يختار الله له مكان تتجمع فيه القاذورات و النجاسات و هذا المكان مملوء من الشياطين و الأبالسة ..
لذلك الروايات تؤكد على ان الإنسان عندما يدخل هذه الأماكن عليه بالإكثار من ذكر الله حتى لا يتأذى من الشيطان ..
يقول الإمام أبي عبدالله عليه السلام " إذا انكشف أحدكم لبول أو غير ذلك فليقل بسم الله فإن الشيطان يغضُ عنه حتى يترك "
إذا أراد أحدكم أن يدخل هذا المكان عليه ذكر أسم الله .. و الشيطان يرانا ولا نراه فمن أجل ذلك يجب ذكر الله ليغض بصره عن عورة المؤمن ..
إذن في هذه الماكن يستحب ذكر الله لأنها مأوى للشياطين ..
هو مكان للشياطين بغض النظر عن تنظيفها و تزيينها و فرشها كما هو الآن في الوقت الحالي بغض النظر عن كل ذلك تبقى مأوى للشياطين ..
فبمجرد دخول الأنسان هذا المكان عليه ان يقول " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم غضّ بصر عدوي عني " سواء للإستحمام أو لشيء آخر ..
و استمرار قول بسم الله هي الحصانة التي تبعد الشيطان عنا في كل مكان و في كل آن ..
طلب من الله تعالى مكانآ للجلوس فقال له : مكان جلوسك هي الأسواق و الطرقات ..
الأسواق : مكان يختلط فيه الناس و تكثر فيه المعصية ..
الطرقات : مكان عبور العامة ..
و الشيطان في هذا المكان ينصب علمه عند أو مكان يفتح في السوق فيصيد فيه المشتري و البائع ..
لأنه في هذا المكان مكان مهيأ للوسوسة و الغواية .. يغوي البائعين بالغش و الخداع و التطفيف .. و السوق أيضآ مكان للتعرض لأعراض الناس ..
إذن السوق أبغض مكان عند الله تعالى و أفضل مكان لإبليس عليه اللعنة ..
قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم " السوق دار سهو و غفلة فمن سبّح فيها كتب الله له ألف ألف حسنة "
و ذكرنا بالأمس ان من الموارد التي يتصيدها ابليس في الإنسان هي موارد الغفلة فبمجرد أن يغفل الإنسان فهو يكون مصيدة لأبليس فعليه المسارعة لذكر الله حتى لا ينفذ إلى قلبه و صدره ولا يتحكم فيه !
الأمر الآخر الذي طلبه ابليس هو الطعام و هو كل ما لم يذكر فيه اسم الله ..
يراد به معنيان :
1/ المراد به الطعام الذي يذبح بغير الطريقة الشرعية ..
2/ و هو اعم من ذلك و هو كل طعام يأكله الإنسان قبل أن يُسَمِي .. فيكون طعام الإنسان ملوث غير صحي و لا يستفيد منه شيئآ لمشاركة الشيطان في طعامه و شرابه ..
قال الإمام الصادق عليه السلام : إذا وضع الغذاء و العشاء فقل بسم الله فأن الشيطان يقول لأصحابه اخرجوا فليس هنا عشاء ، و إذا نسي ذكر الله فيقول لهم تعالوا فإن لكم عشاء "
هناك حكاية تقول أن شيطانان التقيا ..
واحد منهم "سمين " و الثاني " ضعيف "
قال المتين للضعيف : شفيك ضعيف و صحتك مو ذاك االزود ؟؟
قال له الضعيف : لأني موكل على واحد دائمآ يقول بسم الله لهذا ترى صحتي ضعيفة ..
فقال له السمين : أما أنا فعكسك .. أنا موكل على شخص غافل ساهي لا يذكر الله أبدآ أشاركه في كل شيء .. (( فالله يستر شياطينا من أي نوع متينة و إلا نحيفة J ))
..
إذن من هذه القصة يستفاد انه يستحب ذكر الله تعالى في كل فعل .. ليجعل في أفعاله البركة و الخير الوفير ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام :" إذا توضأ أحدكم و لم يسمي كان الشيطان في وضوءه و إذا أكل و شرب و لبس لباسآ و لم يسمي كان فيه الشطان شرك "
للأسف اكتسبنا من الغرب طريقتهم في المأكل و المشرب و غفلنا عن الأداب الإسلامية ..
أكلنا نأكله واحنا واقفين .. قبل الأكل نقول بسم الله و بعد نشكر الله فلا ترى البركة لا في طعام و لا في مال ولا في غيره ..
فإذا شاركنا الشيطان في هذه القيم الصغيرة فكيف لا يشاركنا القيم الكبيرة ؟؟؟
يقول الإمام عليه السلام " إذا أتى أحدكم أهله فليذكر الله فإن لم يذكر الله عند الجماع و كان بينهما ولد كان شرك للشيطان "
هذا بالنسبة لحاجات ابليس ..
ابليس عندما هبط إلى الأرض كان له هدف و هو ليقيم دولة الكفر و الألحاد على وجه الأرض ..
أما آدم عليه السلام هبط للأرض كان محملآ بمسؤلية و هي لِيُكَوِّن دولة التوحيد و دعاء الناس إلى الوحدانية ..
- الهدف من دولة ابليس ؟؟
تحريك الناس و ايصال البشر إلى قعر نار جهنم و استعباد أكبر عدد من البشر يكونون عبادآ له ..
و لكي نتعرف على ابليس علينا ان نتعرف على الحقيبة الوزارية في هذه الدولة بإمارة ابليس ..
وزرائه هم أولاده .. و هم كثيرين .. و أهم الوزراء ..
1/ يسمى زلنبور : موكل على الأسواق .. ليس هو فقط من يقوم بهذه المهام و إنما له اعوان و مساعدين .. يذكرهم في كل يوم بمهامهم و ينشرهم في الأرض ..
يزين افعالهم للبائعين من الكذب و الغش في البضاعة و الرشوة ..
2/ يسمى الثُبّر : و هو موكل على المصائب .. الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. لأن هذا مدعاة للسخط و الجزع من رحمة الله فيقع الإنسان في المعصية فيخسر ايمانه ..
3/ الولهان : و هو موكل بالوسوسة في مسألة الطهارة و النجاسة و الصلاة و الوضوء ...
4/ الأعور : مأمور على تحريك الشهوة بين النساء و الرجال فيقعون في الزنا ..
5/ و هذا الوزير ليس ابليس فحسب و إنما ابليسة و هي بنت الشيطان و اسمها الاقيس : مأمورة بإغواء النساء على المساحقة ..
6/ المطرش : مأمور بتلفيق الأخبار بالكذب و البهتان و اتهام المؤمنين ..
وظيفته نشر الزور و الإفتراءات على الناس ..
7/ الداسم : و موكل في البيوت .. يدخل في كل بيت مع كل داخل لايسلم بالتسليم الأسلامي " السلام عليكم " و ليس " كيف الحال ؟؟ "
فيفتن و يفتن حتى كل شخص يقوم على الثاني فيوقع بينهم ..
8 / الدهّار : موكل بإيذاء المؤمنين في النوم من خلال الأحلام المزعجة التي تضيق على الشخص فيتعكر مزاجه و تضعف معنوياته .. فيعتصر قلب المؤمن و يتألم ..
9 / الخنزب : موكل على زوال حضور القلب في نفس المصلي في الصلاة ..
فتراه يعيد شريط من زمان و صارت له قرون فيعيد فيذكره بفلان و فلان إلى أن يقضي وطره منه فلا يدري أي صلاة قام بها ولا هو في ركوع أو سجود ..
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم شاكيآ من الشيطان يحول بيني و بين فرائضي فما ذا أفعل يارسول الله ؟؟ : فقال عليه أفضل الصلاة و السلام : أسم هذا الشيطان خنزب فاستعذ بالله من الشيطان كلما خشيته "
جنود ابليس عليه اللعنة ..
جنوده من الأنس و الجن ..
قال الله تعالى " فكبكبوا فيها هم و الغاوون و جنود ابليس أجمعون "
إذن القرآن الكريم يعترف بوجود جنود لأبليس ..
فجنوده الجن هم كل جن خبيث ..
و من الإنس : هو كل انسان اطاع ابليس
..
يقول الإمام الصادق عليه السلام " إذا غدا العبد في معصية الله و كان راكبآ فهو خيل ابليس و إن كان راجلآ فهو من رجالاته "
أي ان الشياطين يوحون لأوليائهم من الإنس ..
هناك صفات مشتركة بين شياطين الإنس و الجن :
1/ الشيطان يبدأ بصورة الناصح و المرشد و حب الخير للمخاطب ..
2/ الشيطان يمنع من الخير ..
* اسلحة ابليس و جنوده ..
للجنود أسلحة و سهام .. و هناك نوعين من الأسلحة :
1/ أسلحة ظاهرية قابلة للحس ..
2/ أسلحة باطنية غير ظاهرية ترتبط بنفس الإنسان و هي خفية جدآ ..
- الأسلحة الظاهرية :
( الخمر – اللهو – الجنس – المال ) و بهم يجذب للمعاصي ..
1/ الخمر : من الأسلحة القوية له ..
الخمر لغة : كل ما يحجب العقل و يستره ..
حرم الإسلام كل من يكن له دور بسيط في انتقال هذا المشروب ..
حتى المخدرات سواء عن طريق العقاقير أو الإبر أو الشم فهي محرمة ..
فعندما يسكر يكون ألعوبة في يد الشيطان ..
يقول رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم " لعن الله الخمر و عاصرها و غارسها و شاربها و ساقيها و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها و حاملها و المحمول إليه "
لشدة هذا الذنب حُرِم ..
2/ اللهو و الملاهي ..
هي كل شيء يلهي الإنسان عن ذكر الله ..
مثل الغناء و الطرب و الموسيقى ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام " اجتنبوا قول الزور " أي الغناء ..
إن المؤمن عن ذلك لفي شغل ..
ما للمؤمن و الملاهي فهي تورث القساوة و النفاق في القلب ..
دور ابليس في الغناء و الطرب و اللهو ..
رأى نبي الله يحيا عليه السلام ابليس و في يده جرس فقال له ما هذا ؟؟
فقال ابليس هذا معدن الطرب من معازف و طبول و مزامير و دفوف غناء ..
ان القوم إذا اجتمعوا في مناسبة أو حفلة في محفل و عندهم بعض مما ذكرت فلا يكادون ينعمون و يطربون فأجيء فوق رؤوسهم و أحرك الجرس ، فيختلط ذلك الصوت بمعازفهم فيزيد استلذاذهم و طربهم فقال نبي الله فما علامة ذلك ؟؟
فقال ابليس : منهم من إذا سمع يفرقع في أصابعه و منهم من يهز رأسه من شدة الطرب و منهم من يصفق بيده "
و التاريخ يشهد بأن كم من الملاهي ساهمت في افساد الأمم و الشباب حتى الملوك .. يشغلون الشعوب بالطرب و الجنس و الفسوق فلا يطالبون بحقوقهم و لا يطالبون بقيمهم و مبادئهم ..
سُأل أحد شيوخ بني أمية عن سبب سقوط دولتهم و استيلاء بني العباس عليها ؟؟
فقال شغلنا بلذاتنا و ظلمنا رعياتنا "
و لكن العامل الرئيسي لذلك هو تلطخهم بدم الحسين عليه السلام ..
.....
انتظروا المحاضرة السابعة اليوم !!
__________________

romanticrose غير متصل