طفولتك وطفولتي

طفولتك وطفولتي ,,
جسرٌ رث الحبال ,,
سحرٌ من جنيات النور ,,هو جسرنا ,,
شمعتان متقابلتان ,,
ولهيبهما ,,
صامد ٌ,,
لايكسر استقامتهما ,,
نسيم عابر ’’
أو نفخة من أنفاس الزمن ,,
زماننا واحد ,,
أتسمعني !!؟
زماننا واحد ,,
والقلب هو الهدف ,,
ونوافذ مشتعلة من الخوف القاطن ,,
من خفافيش تتكاثر بالليل ,,
فتنشر أجنحتها المطاطية ,,
فتخفي مابين ,,
رشاقة طفولتي ,,
ومابين ,,
هذيان طفولتك بالذكريات ,,
اجتزتُ النهر ,,
فقط لأكون بين جنحيك الطاوسيين ,,
وأخلع همسي على ريشة متطايرة على هامتك ..
زكيتُ تيجاني ,,
وتوجتك بأغلاها
ذكرى هي ,,غريبة
سأخلدها تحت وسادتي الحمراء ..
عندما يصفف الخريف شعر الهجير ..
بعضاً من الكرز المحلى برائحة الريف,,
جففته ..
في أكواب قهوتنا ’’
لأنك أهديتني إياه مراراً على قارعة الطريق,,
لا لم يكن على قارعة طريق الصلوات ولا الخوف ولا الأحزان ,,
أتذكر أول حبة كرز تأرجحت على شفتي من عندك ,,
أنها عندما كنت بائعة زهور صغيرة فاح من قلبها العبير ’’
وكنت أنت ’’
نحلة ترتادني كل سبت ,,
لا يحلو لقاء طفولتي وطفولتك الماسية ,,
إلا ,,
على نصف لسانك الملقى على رف ابتسامتي ,,
أما نصفه الآخر ’’
أتذكر أين خبأته ؟؟
أنه تحول لقروش خزنتها في حصالتي ,,
كي أشتري بها أشعارك الطاووسية ..
الآن ,,
طفولتي ,,
من بائعة زهور صغيرة ,,
إلى فتاة أنتصف بها العمر ,,
أقف خلف أسوار جنتي المتنعمة بالأزهار ,,
انتظارات الليل وعرباته ,,
تخلع النأي عن فراشاتي ,,
وأنت لازالت كاهنة معبدك ,,
تدعو لك بالسلطان ,,
لتبقى شمعة طفولتي وشمعة طفولتك ,,
في انحناء حتى حد الإنصهار ..
وإن جفت دمعتينا ,,,
بقلم / نورس الحب
عندما قرأت طفولتك النابعة من مدن الخوف والصلوات والأحزان
محاطة بالأشواك ,,حتى ضربوك طمعا في العناقيد الحمراء