السلام عليكم و الإكرام
هل ترون أن نظرتي سوداوية تجاه واقع شبابنا وتخليهم عن مسؤلياتهم؟
برأيي, لا, بل أعتبره نداء و أحترمه.
هل اختلاف الجنس بين الفتى والفتاة عامل جذب ام نفور من بعضهم؟
يصل معظم الناس لمرحلة ينفرون فيها من عوائلهم, و يختلف مستوى النفور من عائلة لأخرى. انما بغياب عوامل التربية و زرع الوالدين لبذرة الأخوة أجد صعوبة في تفضيل الشباب و الشابات لأخوانهم و اخواتهم على حساب أصدقاءهم في هذا الزمن. لا ننسى أن هناك عوامل قد تنقلب سلبية في العلاقة بين الأخ و أخته؛ مثل عوامل التنافس لفرض الشخصية, أو التنافس للفت أنظار الوالدين, أو الغيرة من تفضيل أحد على آخر, أو غيرة من نجاح أخ أو أخت, أو عوامل المقارنة التي تبث مشاعر الضغينة بين الإخوان أحياناً.
المحبة تُوجد في القلوب السليمة التي تثمر وسط بيئة ايجابية, و توفير هذه المحبة و البيئة من مسؤوليات الوالدين في سن مبكرة؛ فعندما لا يعلم الوالد ولده على اللباقة مع اخواته و احترامهن, سيفتح مجالاً لأن يتصرف الولد بدون توجيه, و لن يتقبل بعد التعود على الحرية بأن يُأمر بتغيير سلوكه للإحترام بعد أن يكبر.
لاحظت سلوكين سلبيين اتجاه الأخوات من بعض شبابنا؛ الأول أن البعض يستقوون على أخواتهم لأنهم يرون في الذكور قوة و حرية أكبر من الإناث, و الشيء الآخر أن أحد الوالدين أو الأهل بشكل عام عوّدوهم على أفضلية الذكر على الأنثى. كما أن تفضيل الإناث على الذكور في العائلة قد ينقلب سلباً على نظرة الذكور للإناث في العائلة أيضاً.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يرضيه
بالتوفيق