عرض مشاركة واحدة
قديم 17-12-02, 04:04 PM   #1

شروفه
عضو شرف

 
الصورة الرمزية شروفه  






رايق

كيف تعتنين بأسنان طفلك؟


لعل البعض لا يعرف أن العناية بأسنان الطفل يجب أن تبدأ منذ الأشهر الأولى للحمل حيث أن أول بوادر تصور الأسنان عند الإنسان تظهر في الأسبوع السادس أو السابع من الحياة الرحمية وطول الجنين حينها لا يتجاوز 10 ـ 14.5سم. ويستمر نمو وتطور الأسنان المؤقتة بعد ذلك حيث يتم تشكل نسبة كبيرة من ميناء الأسنان المؤقتة نموها بعد الولادة أيضاً ويبدأ منذ الولادة تشكل الأسنان الدائمة تحت براعم

الأسنان المؤقتة فلو أخذنا صورة شعاعية بانورامية لطفل لم يبزغ في فمه أي سن بعد عمر خمسة أشهر مثلاً لوجدنا إن تيجان أسنانه المؤقتة قد اكتمل تكلسها تقريباً وكذلك نلاحظ بدء تشكل بعض براعم الأسنان الأمامية الدائمة أي أن الفم خالٍ من أي سن والفك يحوي براعم أسنان مؤقتة وبراعم أسنان دائمة تحتها. ثم تتابع الأسنان الدائمة تشكلها وتكلسها حتى يتم تكلّس جميع الأسنان الدائمة في عمر 10 ـ 12 عاماً تقريباً وباكتمال تكلسها تصبح غير قابلة لأن تأخذ أو تعطي شيئاً من المواد الكلسية لأنها خالية من الأوعية الدموية لذلك فالمقولة التي تقول أن الأم تخسر في الحمل سناً من أسنانها، مقولة خاطئة وبمعنى آخر فالعظم هو الذي يستفيد من المواد الكلسية التي تأخذها الأم الحامل سواء أكان عن طريق الأدوية أم الأغذية. بينما أسنانها لا تخسر شيئاً من كلسها وقد تتضرر أسنان الأم الحامل في فترة الحمل لكن لأسباب ثانوية كالاقياءات التي تجعل الوسط الفموي حامضياً أو تنوع غذاء الحامل أو هبوط مقاومة جسمها نتيجة اضطرابات نفسية وهرمونية وغذائية وغيرها.

من هنا نستنتج أن أي دواء أو غذاء يحوي مواد كلسية يُعطى للأم بغية تقوية أسنانها لا يفيد أسنانها لأن تكلسها يكون قد اكتمل (ما عدا ضرس العقل الذي يكتمل تكلسه في عمر 20 ـ 21) بل يفيد عظامها وأسنان جنينها التي تكون في طور التشكل ومن هنا يجب أن ننتبه إلى خطورة استخدام بعض الأدوية في هذه الفترة بالذات وفي السنين الأولى من عمر الطفل كالتتراسيكلين مثلاً حيث يترسب التتراسيكلين في النسيج العظمي وفي نسيج السن أيضاً ويرافقه ذلك في كثير من حالات سوء تكون الميناء والذي يؤدي إلى اصطباغ ميناء الأسنان، أما شدة الاصطباغ ونسبة سوء التكوين فيعتمد على الكمية المتناولة من التتراسيكلين. وهذا التلون يتراوح عادة بين اللون الرمادي الفاتح ـ أو الأصفر ـ إلى اللون الرمادي القاتم وهذا التلون يبقى دائماً، وبالتعرض للنور تصبح الأسنان أكثر قتامة في لونها وحين يتعرض القسم المينائي المصطبغ لأشعة الشمس يصبح ذا لون بني ويزداد هذا اللون قتامة كلما تقدم الطفل بالعمر.


فللعناية بأسنان الطفل يجب الاعتناء بغذاء الأم الحامل ابتداءً من الأسابيع الأولى للحمل واستمراراً حتى نهاية الحمل وكذلك تغذية الطفل جيداً وعدم حرمانه من المواد الأساسية في تكلس الأسنان (كالبيض والحليب ومشتقاته) ومراعاة الوصايا التالية:


1ـ تعويد الطفل على مسك فرشاة أسنان صغيرة خاصة به حتى قبل أن يكتمل بزوغ أسنانه وتركه يحاول تقليد الكبار في التنظيف وعندما يكبر قليلاً نعوده على أن ينظف أسنانه بعد كل وجبة طعام وخاصة قبل النوم. ومن المفضل استعمال معجون الأسنان الذي يحتوي على الفلورايدا.

2 ـ إن تناول السكريات بحد ذاته غير ضار بل على العكس يغذي الطفل ولكن بقاء هذه المواد السكرية وخاصة اللاصقة منها والشكولا على الأسنان هو الذي يؤدي إلى نخر الأسنان لذلك من الضروري مراقبة تناول السكريات (وخاصة قبل النوم) وحث الطفل على تنظيف أسنانه بعدها حتى يتخلص تماماً من كل أثر (وخاصة السطوح الطاحنة والملاصقة للأضراس) أي نتفحص أسنانه بعد التنظيف ونطلب إليه إعادة التنظيف إذا لم يكن كاملاً.

3 ـ يجب عدم إنهاء الطعام بالحلويات بل يستحسن أكل جزرة أو تفاحة بعدها وكذلك الشاي يجب أن يكون بعد الحلوى لا قبلها وقد يعترض البعض بأنه لا طعم للشاي بعد الحلويات ولكن بعد تكرار التجربة يصبح الأمر طبيعياً ومستساغاً خاصة إذا علمنا أن الشاي يغسل الأسنان ويخلصها من كمية لا بأس بها من الحلوى العالقة بها.

4 ـ عدم كسر أي شيء صلب بالأسنان (كالمكسرات مثلاً).

5ـ زيارة طبيب الأسنان قبل أي شكوى لإجراء الفحوصات الدورية ولإقامة علاقة ودية بين الطفل وطبيب الأسنان وتصبح هذه الزيارة ضرورية وقت تبديل الأسنان التي تبدأ في سن السادسة وتنتهي في الثانية عشر لتفادي تراكب الأسنان نتيجة عوامل كثيرة يقدرها الطبيب ويتصرف إزاءها
.




من مجلة الكلمة الطيبة

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	bab1.jpg‏
المشاهدات:	36
الحجـــم:	20.5 كيلوبايت
الرقم:	2729  

 


التعديل الأخير تم بواسطة شروفه ; 17-12-02 الساعة 04:06 PM.

شروفه غير متصل