عرض مشاركة واحدة
قديم 25-04-02, 06:09 AM   #10

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

تتمة الخطبة

ورجلان من النجف : جعفر ومحمد وستة رجال من الأبدال كلهم أسماءهم عبد الله فقال علي ( عليه السلام ) : إنهم هؤلاء يجتمعون كلهم من مطلع الشمس ومغربها وسهلها وجبلها يجمعهم الله تعالى في أقل من نصف ليلة فيأتون إلى مكة فلا يعرفونهم أهل مكة فيقولون كبستنا أصحاب السفياني فإذا تجلى لهم الصبح يرونهم طائفين وقائمين ومصلين فينكرونهم أهل مكة ، ثم إنهم يمضون إلى المهدي وهو مختف تحت المنارة فيقولون له : أنت المهدي ؟ فيقول لهم : نعم يا أنصاري ثم إنه يخفي نفسه عنهم لينظرهم كيف هم في طاعته فيمضي إلى المدينة فيخبرونهم أنه لاحق بقبر جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيلحقونه بالمدينة فإذا أحس بهم يرجع إلى مكة فلا يزالون على ذلك ثلاثا ثم يتراءى لهم بعد ذلك بين الصفا والمروة فيقول : إني لست قاطعا أمرا حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيرون منها شيئا ولكم علي ثماني خصال ، فقالوا : سمعنا وأطعنا فاذكر لنا ما أنت ذاكره يابن رسول الله فيخرج إلى الصفا فيخرجون معه فيقول : أبايعكم على أن لا تولون دابرا ولا تسرقون ولا تزنون ولا تفعلون محرما ولاتأتون فاحشة ولا تضربون أحدا إلا بحق ولا تكنزون ذهبا ولا فضة ولا برا ولا شعرا ولاتخربون مسجدا ولا تشهدون زورا ولا تقبحون على مؤمن ولا تأكلون ربا وأن تصبروا على الضراء ولا تلعنون موحدا ولا تشربون مسكرا ولا تلبسون الذهب ولا الحرير ولا الديباج ولا تتبعون هزيما ولا تسفكون دما حراما ولا تغدرون بمسلم ولا تبقون على كافر ولا منافق ولا تلبسون الخز من الثياب وتتوسدون التراب وتكرهون الفاحشة وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فإذا فعلتم ذلك فلكم علي أن لا اتخذ صاحبا سواكم ولا ألبس إلا مثل ما تلبسون ولا آكل إلا مثل ما تأكلون ولا أركب إلا كما تركبون ولا أكون إلا ث
حيث تكونون وأمشي حيث ما تمشون وأرضى بالقليل واملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ونعبد الله حق عبادته وأوفي لكم اوفوا إلي فقالوا : رضينا وبايعناك على ذلك فيصافحهم رجلا رجلا . ثم إنه بعد ذلك يظهر بين الناس فتخضع له العباد وتنقاد له البلاد ويكون الخضر ربيب دولته وأهل همدان وزراءه وخولان جنوده وحمير أعوانه ومضر قوداه ، ويكثر الله جمعه ويشتد ظهره ثم يسير بالجيوش حتى يصير إلى العراق والناس خلفه وأمامه على مقدمته رجل اسمه عقيل وعلى ساقته رجل اسمه الحارث فيلحقه رجل من أولاد الحسن في اثني عشر ألف فارس ويقول : يابن العم أنا أحق منك بهذا الأمر لأني من ولد الحسن وهو أكبر من الحسين فيقول المهدي : إني أنا المهدي فيقول له : هل عندك آية أو معجزة أو علامة فينظر المهدي إلى طير في الهواء فيومي إليه فيسقط في كفه فينطق بقدرة الله تعالى ويشهد له بالإمامة ثم يغرس قضيبا يابسا في بقعة من الأرض ليس فيها ماء فيخضر ويورق ويأخذ جلمودا كان في الأرض من الصخر فيفركه بيده ويعجنه مثل الشمع فيقول الحسني : الأمر لك فيسلم وتسلم جنوده ويكون على مقدمته رجل اسمه كاسمه ثم يسير حتى يفتح خريسان ثم يرجع إلى مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيسمع بخبره جميع الناس فتطيعه أهل اليمن وأهل الحجاز وتخالفه ثقيف . ثم إنه يسير إلى الشام إلى حرب السفياني فتقع صيحة بالشام : ألا وإن الأعراب أعراب الحجاز قد خرجت إليكم فيقول السفياني لأصحابه : ما تقولون في هؤلاء ؟ فيقولون : نحن أصحاب حرب ونبل وعدة وسلاح ، ثم إنهم يشجعونه وهو عالم بما يراد به فقامت إليه جماعة من أهل الكوفة وقالوا : يا أمير المؤمنين ما اسم هذا السفياني ؟ فقال ( عليه السلام ) : اسمه حرب بن عنبسة بن مرة بن كليب بن ساهمة بن زيد بن عثمان بن خالد وهو من نسل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ملعون في السماء والأرض ، أشر خلق الله تعالى وألعنهم جدا وأكثرهم ظلما ، ثم إنه يخرج بجيشه ورجاله وخيله في مائتي ألف مقاتل فيسير حتى ينزل الحيرة ، ثم إن المهدي ( عج ) يقدم بخيله ورجاله وجيشه وكتائبه وجبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والنصر بين يديه والناس يلحقونه في جميع الآفاق حتى يأتي أول الحيرة قريبا من السفياني ويغضب لغضب الله سايرا من خلقه حتى الطيور في السماء ترميهم بأجنحتها وأن الجبال ترميهم بصخورها وجرى بين السفياني وبين المهدي ( عج ) حرب عظيم حتى يهلك جميع عسكر السفياني / صفحة 179 / فينهزم ومعه شرذمة قليلة من أصحابه فيلحقه رجل من أنصار القائم اسمه صياح ومعه جيش فيستأسره فيأتي به إلى المهدي وهو يصلي العشاء الآخرة فيخفف صلاته فيقول السفياني : يابن العم استبقني أكون لك عونا فيقول لأصحابه : ما تقولون فيما يقول فإني آليت على نفسي لا أفعل شيئا حتى ترضوه ، فيقولون : والله ما نرضى حتى تقتله لأنه سفك الدماء التي حرم الله ، سفكها وأنت تريد أن تمن عليه بالحياة ، فيقول لهم المهدي : شأنكم وإياه فيأخذه جماعة منهم فيضجعونه على شاطئ الهجير تحت شجرة مدلاة بأغصانها فيذبحونه كما يذبح الكبش وعجل الله بروحه إلى النار..........يتبع

الصراط المستقيم غير متصل