عرض مشاركة واحدة
قديم 11-05-08, 04:18 PM   #7

المهاجر
فنان راقي

 
الصورة الرمزية المهاجر  







رايق

رد: هل هي إشاعة ......؟!!


و عليكم السلام و التحية العبقة و الإكرام
تحية طيبة أخي العزيز نبتون و أحييك على الموضوع الملفت و المهم

س1 : ماهي مساويء الاشاعات والآثار المترتبة على ذلك ؟
-أولاً التشويش و التفرقة؛ عندما تظهر إشاعات حول شخص واحد أو موضوع معين يتشوش و يحتار الناس فيما يصدقونه, و على الأغلب ستتجه نسبة لتصديق ما ليس حقيقي, و تختلف النسبة وفقاً للموضوع و طبيعة الإشاعة و وسيلة نقلها.
-ثانياً إستخدامها مع السذج؛ من الملاحظ إستغلال البعض للنوع الساذج من الناس بإخبارهم ما يُشاع لأنهم يصدقون و ينقلون بسرعة, و البعض يجد في إستغلالهم تسلية.
-ثالثاً سيصدق البعض ما يعجبهم؛ بداية من الأشخاص و المواضيع العادية و حتى الأشخاص و المواضيع الجدلية, دائماً هناك فئة من الناس تصدق ما يروق لها وفقاً لطبيعتها و طبيعة الموضوع, و البعض يستخدمون إنطباعاتهم القديمة في إختيار ما يصدقونه حول الموضوع أو الشخص, و فوق ذلك سيروجون للإشاعة التي تروقهم.
-رابعاً السعي وراء الحقيقة يتطلب عقلاً يوزن الأمور ليرجح الحقيقة على الإشاعة, و هذه الصفة ليست في عامة الناس؛ هناك من سيصدق ما تصدقه الغالبية و لن يسعون للبحث عن الحقيقة, خصوصاً أن البعض يخافون أن يختلفون عن الغالبية, و تصديق الغالبية لما هو مجرد إشاعة يثبت أن الإهتمام بالبحث خاص بفئة.
-خامساً يختلف مدى تأثر الشخص أو الأشخاص المعنيون بالإشاعة حسب حساسيتهم و طبيعة الإشاعة و الغرض منها و مدى تصديق الناس لها؛ فكيف يكون حال من اُتُهِمَ في عرضه و هو بريء و كان له أعداء يروجون للإشاعة ثم أصبحت الغالبية تصدقها...
سادساً إنشغال الناس بها لدرجة السخافة.

س2 : ما رأيك بمن يتناقل الأخبار المغلوطة من غير الألتفات لمصدرها وحيثياتها ؟
-هو شخص يجازف بمصداقيته أمام الآخرين, و حسب طبيعة الخبر و مدى إهتمامه به قد يجازف بعقله أيضاً في نظر الناس.

س3 : هل تصدقـ \ ــي كل ما ينقل لك و كيف نتعرف على الأخبار صحيحة كانت أو مغلوطة ؟
-لا, أنظر أولاً في أمانة الناقل و عقليته و نيته؛ البعض نعرف عنهم تحاملهم على شخص مما يعني إحتمالية وجود إشاعة مغرضة عند نقل شيء حوله. و هناك عوامل مهمة تساعد على موازنة الخبر و ترجيح صحته؛ طبيعة الموضوع(جدلي أم عادي), مناسبة الخبر, السياق, و من المستفيد لو صح الخبر و من المتضرر, المصدر المروج للخبر...

س4 : الاشاعة كظاهرة إجتماعية و هناك من يستغلها سلباً كيف نحمي انفسنا ومن يعنينا امره حتى لا يقع فريسة في شباكها ؟
-أولاً إستخدام العقل كـ فلتر؛ تصديق كل شيء و الإعتقاد به دون تمريره على العقل ليرجح حقيقته هي حالة أشبه ما يكون بترسب شوائب فوق عقل الشخص, الشيء الذي لا بد أنه نتيجة لمستوى تفكيره و لا شك سيؤثر على مستوى ذكاءه.
-ثانياً الشرع يمنعنا من تصديق الإشاعات و الشكوك و الظنون, و هناك حكم كثيرة من ذلك, بإمكاننا تخيل من يهتم بالإشاعات على حساب الآخرين كشخص لا يستوعب الحكمة من عدم مشروعية تداولها و تصديقها, و الشخص الذي لا يطبق دوره الشرعي في المجتمع المسلم بالتأكيد يضر المجتمع. لذلك يجب الإلمام بالأحكام الشرعية و عللها لتعم الفائدة و يقل الضرر, و خصوصاً الأحكام المتعلقة بالعلاقات الإجتماعية؛ لأن للناس حقوق و يجب معرفتها مع إحترامها ليتماسك المجتمع.
-ثالثاً يجب الإلمام بأن إنتشار الأخبار الخاطئة و المساهمة في نشرها يفرق المجتمع على المدى البعيد خاصة في المواضيع الجدلية, فلا أحد يحب أن يكون على خطأ و سيجد الناس صعوبة في إعادة النظر و الإعتراف بأنها صدقت خبراً خاطئاً, خصوصاً أن في ذلك أثراً سلبياً على جودة صورة عقلياتهم بين غيرهم. قد تفضل فئة تصديق كذبة تزعم أنها منطقية فقط لأنها صدقتها على حساب حقيقة غير منطقية في نظرهم. لذلك يجب ألا يرضى أحد سوى بالحقيقة في كل مراحل الأخبار؛ منذ ولادتها و حتى مماتها, لأن الحقيقة ثابتة لا تموت, و لا يقتلها عدم تصديق الناس لها. السعي وراء الحقيقة فضيلة نادرة, و إلا لكانت الأغلبية الساحقة في العالم أذكى من كل وسائل الإعلام المغرضة.

شكراً جزيلاً على الموضوع

بالتوفيق و السداد

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة المهاجر ; 11-05-08 الساعة 04:24 PM.

المهاجر غير متصل