بسمه تعالى
السلام عليكم
ارجو المعذرة من الاخ الصقر الاشقر لعدم الاجابة على جميع الفقرات وذلك أولاً كنت اريد ان تكون الاجابة على السؤال الاول في تعقيب مستقل حتى يمكن لكم الاحاطة ولعدم الوقوع في لبس
وثانياً الصحة تدعوني الى ترك النت قليل ثم العود اليه فأرج قبول العذر
أما سؤالكم الثاني او الفقرة الثانية من السؤال الاول
ب)إذا كان الله تعالى يعلم من سيدخل النار فلماذا خلقه ؟؟؟ هل ينسجم هذا مع الرحمة الإلهية ؟؟
والجواب على هذا السؤال :
إن الله تعالى يعلم من سيدخل النار ومن سيدخل الجنة بلا شك في ذلك ، إلاّ أن لا منافاة ولا تعارض بين علمه تعالى وبين خلقه ، فعلمه لا يعني إجبار الإنسان أن يدخل النار ، فهو خلقه وترك له الاختيار للصلاح والطاعة "انا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً" فالله تعالى قد خلق خلقه وأوضح لهم سبل الهداية وترك لهم الاختيار فإما الطاعة وإما المعصية ، وهذا لا ينافي علمه تعالى في خلقه ، وعلمه تعالى لا يؤثر في طاعة المطيع ولا في معصية العاصي .
وأما الفقرة الثالثة من السؤال الاول
ج)وبماأنه تعالى يعلم انه في النار فلماذا أوجده ؟
والجواب على هذه الفقرة هو :
قلنا في الجواب على الفقرة الثانية أن
فملّخص القول في المقام هو أنّ العلم الإلهي لا يتولّد منه وظيفة عمليّة أي انّه لا يكون علّة تشريعيّة لأفعال العباد وعليه فلا جبر من جانبه عزّ وجل ، بل إنّ الناس في سعةٍ واختيار بالنسبة لتكاليفهم وقراراتهم الشخصيّة ؛ نعم إنّ الله تبارك وتعالى ومن منطلق علمه الذاتي يعلم بما يؤول إليه أفعال الإنسان ، وهذا أمر آخر لا يفرض تلك الأفعال على الإنسان ، فالأفعال التي تصدر منه تكون اختياريّة وإن كان معلوماً مسبقاً في علم الله عزّ وجل .
وأمّا السؤال عن علّة خلق المعذّبين بالنار ، فهو في الحقيقة التساؤل عن مطلق الخلق والوجود ، والجواب هو القول بالتفضّل الإلهي إذ أنّ الوجود ـ في مقابل العدم ـ فضل وميزة بلا كلام ونقاش ، وأمّا الخصوصيّات الأخرى ـ مثل معصية الإنسان التي توجب النار وغيرها ـ خارجة عن حكمة أصل الوجود بل إنّها من صفات عمل الفرد
هذا مختصر الكلام حول أسئلتكم وأرجو ان تكون واضحة لكم
ونسألكم الدعاء
والسلام