
علي كرّيم: لا يوجد كاتب سيناريو... هناك متطفلون يبيعون الورق للشركات
استطاع الممثل السوري علي كريم تجسيد شخصية أبو النار في مسلسل باب الحارة بالجزأين الأول والثاني ليحبه الكبار والصغار، الذين سينتظرونه بفارغ الصبر ليعود من جديد في الجزء الثالث الذي سيعرض في رمضان المقبل، أضحكنا في «بقعة ضوء» و«تلك الأيام»، أقنعنا بدور اليوزباشي في «الخوالي». عن باب الحارة وتجربته في الدبلجة التركية، ومشروعاته المستقبلية حدثنا الفنان علي كريم:
بين اليوزباشي في الخوالي وأبو النار في باب الحارة أين وجد علي كريم نفسه أقدر على تمثيل الشخصية؟
في الحقيقة أجد نفسي بكل دور مهم يملك مقومات الإغراء والتحفيز التي تحرضني على أداء هذه الشخصية أو تلك.
ليس من الضروري أن تكون الشخصية رئيسية في المسلسل ليكتب لها النجاح، فبضعة مشاهد بسيطة يمكن أن تكون مهمة ومحورية في سياق المسلسل، وتحفزني لأدائها أكثر من دور رئيسي فقير خال من أي قيمة.
ماذا أضاف أبو النار لعلي كريم؟
تكتسب الأدوار قيمتها وأهميتها من أهمية العمل نفسه، أبو النار شخصية شاملة، طريفة وغنية إنسانياً، وهذا الدور استمد نجاحه من نجاح المسلسل وتميز الأداء. فالناس تعايشوا وانسجموا مع هذه الشخصية، لدرجة أنني عندما أذهب إلى أي مكان ينادونني بـ«أبو النار».
لا يوجد دور يضيف لعلي كريم، أنا الذي أضيف لأي دور، فعندما يكون الدور مهماً يمكن أن يساهم بنجاح الممثل بشرط أن يكون الفنان قادراً على أن يقدم هذا الدور بالشكل الصحيح ضمن سياق العمل.
هل سنرى أبو النار في الجزء الثالث؟
أبو النار موجود من أول الجزء الثالث حتى نهايته وربما للجزء الرابع.
ما رأيك بإبعاد «أبو عصام» عن الجزء الثالث؟
كنت أتمنى أن يستمر الفنان عباس النوري في الجزء الثالث، لأن شخصية «أبو عصام» مهمة في العمل وأساسية، ولكن في النهاية يعود الأمر لرؤية المخرج والكاتب.
ألن يؤثر إبعاد الفنان عباس النوري عن الجزء الثالث في جماهيرية المسلسل وشعبيته؟
أعود وأؤكد أن حضور «أبو عصام» في المسلسل كان مهماً، ولكن لا يمكننا أن نحكم مسبقاً عن تأثير غياب الشخصية في جماهيرية العمل فهو حكم سابق لأوانه، فبعد عرض الجزء الثالث نرى إذا تأثرت جماهيرية المسلسل أم لا. بعد موت الإدعشري في الجزء الأول توقع الناس إخفاق الجزء الثاني، ولكن على العكس تماماً الجزء الثاني كان أنجح جماهيرياً من الجزء الأول الذي كان أنجح على الصعيد الدرامي من الثاني.
لماذا باب الحارة بأجزاء عديدة دون غيره؟
النجاح الذي حققه باب الحارة لم تحققه المسلسلات التي ذكرتها رغم نجاحها المميز، والسر في ذلك أن مسلسل باب الحارة عكس الحارة المتماسكة بقيادة الزعيم الذي يرعى أمورها ومصالحها، وصور لنا المجتمع الحلم الفاعل.
أضاء العمل العلاقات والمفاهيم المفقودة في مجتمعنا والتي كثيراً ما اشتاق لها الناس وتمنوها كالنبالة، الغيرية، النخوة، والوطنية.
ماذا عن تجربتك في الدبلجة؟
تجربتي بالدوبلاج قديمة وأنا استمتع جداً بإحساس الشخصية التي أؤدي دورها، أحاول أن أعيشها، أشعر بها وبأحاسيسها وأن أضع نفسي بظروفها.
الشخصيات التي قمت بدبلجة أصواتها «شارلو كونمر» «كاليفر». وفي المسلسل التركي سنوات الضياع أخذت شخصية « السيد كمال» وفي مسلسل نور شخصية «عابدين»، وهناك مسلسل تركي جديد اسمه العائلتان أؤدي فيه شخصية «يامن».
في مسلسل سنوات الضياع تأثرت كثيراً بالدور، لدرجة أنني أحببت الشخصية جداً فعشتها بكامل تفاصيلها، وعندما مات كمال تأثرت لدرجة البكاء.
ما أسباب اندفاع الفنانين السوريين باتجاه الدبلجة التركية؟
لا يوجد اندفاع، هذا عمل، بكل بساطة تشتري إحدى الشركات العمل سواء أكان تركياً أم مكسيكياً وتتصل بالفنانين وتوزع الشخصيات عليهم حسب الشخصية وملاءمة الصوت لنبدأ بالإعداد لها وتمثيلها.
أين يجد الممثل متعة أكبر.. في تمثيل صوت الشخصية، أم في تمثيل الشخصية كاملة؟
في الدبلجة يبذل الممثل جهداً أكبر بكثير من تمثيل الشخصية كاملة، فقد تعاد الجملة عشرات المرات بأساليب وطرق متعددة لإيصال الإحساس وللحفاظ على تطابق حركة الشفاه وحركات الوجوه لاغناء الحالة وتحقيق المصداقية والإقناع.
ما أسباب انتشار الدراما التركية في هذا الوقت تحديداً؟ وأسباب هذا الاهتمام الجماهيري؟
لأن المجتمع التركي يشبه المجتمع العربي كثيراً بعاداته وتقاليده، حتى الشخصيات التركية تحمل ملامح عربية، والموضوعات التي يطرحها المسلسل التركي تعنينا وتعني الشارع لدرجة أن المشاهد قد يظن أن الممثل التركي هو من يتكلم العربي. حتى إن الممثلين الأتراك فوجئوا وصرحوا بنجاح الدبلجة وطريقة التعاطي مع العمل.
أليس من شأن انتشار الدراما التركية أن يؤثر في جماهيرية الدراما المحلية؟
في حال أنتجنا مسلسلات ضعيفة درامياً على صعيد الحبكة والقصة فستنجح الدراما التركية وتتفوق على الدراما السورية.
وفي الحقيقة نحن نفتقد إلى الكتاب الذين يقدمون الدراما بشكل صحيح، فقلة هم الذين يهتمون بقراءة الواقع كما هو وهؤلاء القلة يتحملون مسؤولية الدراما التي يكتبونها.
يقال: قد يكون هناك 1000 روائي مقابل كاتب سيناريو واحد، فعملية كتابة السيناريو عملية معقدة وصعبة وللأسف هناك الكثير من المتطفلين الذين يملؤون الورق ويبيعونه للشركات.
ما مشروعاتك المستقبلية؟
«الحصرم الشامي» للمخرج سيف الدين سبيعي، والكاتب فؤاد حميرة، وأظن أن فؤاد من الكتاب القلائل الذين يملكون مشروعاً درامياً سواء معاصرة أم تاريخية. «باب الحارة»، «الحوت» للمخرج رضوان شاهين «وحوش وسبايا» للمخرج ناجي طعمة، مسلسل «غفرة الأيام» للمخرج طلال محمود، كما أشارك بدور مهم في مسلسل «جمال الروح» وهو اسم مؤقت للمخرج مروان بركات، كما أشارك في مسلسل «السيرة النبوية» للمخرج محمد شيخ في دور عقبة بن ربيعة.