عرض مشاركة واحدة
قديم 31-12-02, 07:12 AM   #9

ذو الفقار
عضو واعد

 
الصورة الرمزية ذو الفقار  






رايق

إجابة على سؤال الأخ العزيز عبد القائم سلمه الله :
والمتعلق بـ :
اولا /ما هي القراءات السبع؟
إن من الامور الواضحة أن اللازم هو أن يقرأ القرآن الكريم على نفس النهج والاسلوب والطريقة التي كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه وأهل بيته يقرأونه بها .
وقد تلقى أصحابه هذه الطريقة منه ( صلى الله عليه وآله ) شفاها وسماعا - لا كتابة -
والظاهر أن منشأ هذا هو خلو المصاحف عن النقط والشكل ، حيث إن الكلمات الخالية عن ذلك يختلف الناس في قراءتها بحسب أذواقهم وأفهامهم .
وقد بدأ هذا الاختلاف بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وصحابته الذين سمعوا القرآن منه فكانوا يقرأونه حسب سماعهم ، والقرآن في عهدهم مسموع لا مكتوب .
وأما البعيدون عن مركز الدعوة وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصحابته فلابد وأن يعتمدوا على القرآن المكتوب لا المسموع ، والمكتوب كان فاقدا للنقط والإعراب مما يوجب اختلافهم في كيفية قراءته ، ثم يزيد الاختلاف بازدياد القراء باستمرار .

وكمثال على ذلك نشير إلى الاختلاف الواقع في قوله تعالى * ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) * .
ففي قوله " أأنذرتهم " قرأ عاصم وحمزة والكسائي بهمزتين ، وقرأ أهل الحجاز وأبو عمرو بالمد وتليين الهمزة الثانية ، وقرأ ابن عامر بألف بين همزتين ، نقل هذه القراءات الثلاث الطبرسي ( رحمه الله ) في مجمع البيان .
وقرأ ابن محيض بهمزة واحدة على لفظ الخبر ، وهمزة الاستفهام مرادة . وقرأ الأكثرون على لفظ الاستفهام ، إلا أن أكثر العرب لا يحقق الهمزتين ، لأن الهمزة تخرج بكلفة ، فالنطق بها يشبه التهوع . ومنهم من يحقق الاولى ويجعل الثانية بين بين ، أي بين الهمزة والألف .
ومنهم من يجعل الثانية ألفا صحيحا ، كما فعل ذلك في آدم . ومنهم من يحقق الهمزتين ويفصل بينهما بألف . ومن العرب من يبدل الاولى هاء ويحقق الثانية . هذا ما ذكره بعض وقال أيضا : أما " عليهم " ففيه عشر لغات ، وكلها قد قرئ به .

وعقد الشيخ الحر العاملي رضوان الله عليه في كتابه " وسائل الشيعة " ما يقرب من خمسين بابا ، وهي دالة على جواز القراءات الشائعة في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) ، لأن كل شيعي إذا سمع من إمامه الحث على قراءة القرآن وأراد أن يمتثل ذلك فإنه يقرأ بما كان متداولا في بلده وشائعا عنده .
ويؤيده أيضا ما في أخبار كثيرة دالة على أن الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يأمرون شيعتهم بقراءة ما يقرأه الناس وينهونهم عن القراءة بغيره ، وهي ذات تعبيرات مختلفة ، ففي بعضها : " اقرأوا كما علمتم " وفي آخر : " اقرأوا كما تعلمتم " وفي ثالث - حينما ذكر الراوي أنه يسمع حروفا من القرآن ليست على ما يقرأ الناس ، قال له الإمام ( عليه السلام ) - : " اقرأ كما يقرأ الناس " .

ونتيجة لذلك الإختلاف خرجت القراءات السبعة وقراؤها هم :
1- عبد الله بن عامر الدمشقي
2- ابن كثير المكي
3- عاصم بن بهدلة الكوفي
4- أبو عمرو البصيري
5- حمزة الكوفي
6- نافع المدني
7- الكسائي الكوفي
هؤلاء هم القراء السبعة وزاد بعضهم 3 آخرين فأصبحوا عشرة وهم :
8- خلف بن هشام البزار
9- يعقوب بن إسحاق
10- يزيد بن القعقاع

وأراء مراجعنا العظام في جواز القراءة بهذه القراءات أو غيرها نوضحها كالتالي :
- منهاج الصالحين - السيد الخوئي ج 1 ص 165 :
( مسألة 616 ) : الاحوط القراءة بإحدى القراءات السبع ، وإن كان الاقوى جواز القراءة بجميع القراءات التي كانت متداولة في زمان الائمة عليهم السلام .

- منهاج الصالحين - الشيخ التبريزي ج 1 ص 170 :
( مسألة 616 ) : الاحوط القراءة بإحدى القراءات السبع ، وإن كان الاقوى جواز القراءة بجميع القراءات التي كانت متداولة في زمان الائمة عليهم السلام .

- منهاج الصالحين - السيد علي السيستاني ج 1 ص 209 :
مسألة 616 : الانسب أن تكون القراءة على طبق المتعارف من القراءآت السبع وا كان الاقوى كفاية القراءة على النهج العربي وان كانت مخالفة لها في حركة بنية أو اعراب ، نعم لا يجوز التعدي عن القراءات التي كانت متداولة في عصر الائمة عليهم السلام فيما يتعلق بالحروف والكلمات .

هذا ما يخص القراءات السبع ولمزيد من التفاصيل يمكنكم مراجعة كتاب البيان في تفسير القرآن لآية الله العظمى السيد الخوئي قدس سره . ونحن بخدمتكم لمزيد من التفاصيل ، ولكن كان هذا خلاصة البحث وثمرته .

نتمنى أن نكون قد وفقنا في الرد على استفساراتكم ولا تنسونا من دعائكم
ويأتي الكلام عن ثانيا عما قريب إن شاء الله مني أو من أخي العزيز الصراط المستقيم

__________________

ذو الفقار غير متصل